البيان الختامي الصادر عن اللقاء التشاروي الفلسطيني من اجل حق العودة واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بيروت 12-13/5/2007

البيان الختامي الصادر عن اللقاء التشاروي الفلسطيني 
من اجل حق العودة واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية 
بيروت 12-13/5/2007

      بضيافة كريمة من "المنتدى القومي العربي"، عقدت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية المستقلة، لقاء تشاوريا للبحث في قضايا الواقع الفلسطيني. دعت الى اللقاء "اللجنة الرباعية لحق العودة، وهي لجنة تنسيقية انبثقت عن مؤتمر حق العودة الذي انعقد في لندن عام 2003، ومنسقها العام الدكتور سلمان ابو سته.


      انعقد اللقاء يومي 12و 13/5/2007 في بيروت، وترأس جلساته السيد شفيق الحوت الذي انتخبه المشاركون مع مقررين هما السيد رجا ديب والسيد جابر سليمان.


      بحث اللقاء في قضايا عديدة ابرزها حق العودة، ووسائل احياء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بناء مؤسساتها، وفكرة عقد مؤتمر شعبي فلسطيني موسع يدعم ويقوي فكرة التسريع في ذلك، وتم التداول في نقاش حر ومفتوح باقتراحات عمل تدور حول القضايا الوطنية المحورية المذكورة. وتم في ختام اعمال اللقاء اختيار لجنة للتنسيق والمتابعة.


1.     حق العودة:


   لاحظ المجتمعون ان الاوساط الشعبية الفلسطينية، شهدت في السنوات العشر الماضية، حراكا شعبيا واسعا، عبر عن حيوية الشعب ويقظته، وتجسد ذلك في تشكيل لجان حق العودة، داخل المخيمات وخارجها، وداخل الاقطار العربية وفي دول الشتات الاوروبي والامريكي. وكان التحرك بهذا الاتجاه تعبيراً عن التصدي العملي والنفسي للموقف الاسرائيلي الرافض لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم وديارهم تطبيقاً لقرار الامم المتحدة رقم 194، وانسجاما مع الشرعة الدولية لحقوق الانسان.


   وابرز هذا الحراك الشعبي، ظاهرة اجتماعية فلسطينية جديدة، ألقت بظلها على العمل الوطني الفلسطيني، بحيث اصبح موضوع حق العودة جزءا فاعلا في الثقافة السياسية الفلسطينية، يوجه ويرشد المفاوض الفلسطيني نحو ضرورة وأهمية التمسك بالمطالب الاساسية للشعب، والتي تشكل جوهراً اساسيا في معالجة القضية الفلسطينية. واصبح حق العودة بهذه المواصفات هدفا جامعا لكل الاطياف السياسية الفلسيطينية، ولكل شرائح الشعب الفلسطيني.


   ولاحظ المجتمعون أنه وقد اصبح لموضوع حق العودة هذه المكانة في العمل النضالي الفلسطيني، كما اصبح للجان حق العودة هذا الدور في تأطير الفلسطينيين في كل مكان، فان المرحلة اصبحت تستوجب تطوير هذا العمل باتجاه اللقاء والتنسيق بين لجان حق العودة المتواجدة في مختلف المناطق، وبهدف رفع فاعليتها في التأثير على الرأي العام العالمي، وحتى تشكل سندا وامتدادا لنشاط وفعاليات منظمة التحرير الفلسطينية.


   تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية


   واعادة بناء مؤسساتها:


   بحث المجتمعون مطولا، وبعمق وبصراحة، في اوضاع منظمة التحرير الفلسطينية ومستقبلها، وسجلوا اهمية بقاء المنظمة واستمرارها، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ولاحظوا ان قوى خارجية، تعمل وتضغط باتجاه الغاء وتهميش وجود منظمة التحرير الفلسطينية، سعيا وراء هدف سياسي خطير يتعلق بوحدة الشعب الفلسطيني، وبحق العودة.


      اعداء المنظمة لا يريدون لها البقاء والاستمرار، لأن بقاءها واستمرارها يؤكد وحدة الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده. وحين توجد منظمة تمثل شعبا، فان هذا التمثيل يعني فورا ان التفاوض معها سيكون حول حق هذا الشعب في تقرير المصير، ويقود ذلك فورا الى البحث في حق العودة، باعتبار هذا الحق جزءا اساسيا من مفهوم حق تقرير المصير. وهذا هو بالذات ما يرفضه الاسرائيليون وحماتهم الامريكيون، ويدفعون الامور باتجاه حصر الموضوع الفلسطيني كله في قضايا الضفة الغربية وقطاع غزة. وبسبب ذلك فان الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية، كممثلة للشعب الفلسطيني كله، هو مهمة وطنية، ومسؤولية تاريخية يجب ان يتشارك الجميع في ادائها.


      وقد ناقش المجتمعون سبل تفعيل المنظمة واعادة بناء مؤسساتها، وارتأوا بما يشبه الاجماع، ان اعتماد مبدأ الانتخاب في اختيار اعضاء المجلس الوطني هو الوسيلة المثلى التي تضمن ذلك تفعيلا للمادة الخامسة من النظام الاساسي.


      وبرز في سياق هذه المناقشة، اضافة الى موضوع الانتخاب وتأكيدا له، ان القوى الاجتماعية الفلسطينية لا بد ان تمثل في المجلس الوطني، ويتسع مفهوم القوى الاجتماعية من سكان المخيمات الى رجال الاعمال والاكاديميين والنقابيين والمرأة ومنظمات المجتمع الأهلي، على ان يكون هذا التوجه نحو تمثيل القوى الاجتماعية، بواسطة الانتخاب، استفادة من مرحلة يعلو فيها صوت الدعوة الى الديمقراطية والى الانتخابات في كل انحاء العالم.


      واكد المجتمعون في كلمات عديدة، ان هذا التوجه لتمثيل القوى الاجتماعية، لا يعني ولا يجب ان يعني، موقفاً ضد فصائل المقاومة، وهي دعوة لها للتعاون كي تسهم في تطوير منظمة التحرير نحو ما هو أفضل.


      وبرزت اثناء المناقشات، فكرة ربط الانتخابات بقاعدة التمثيل النسبي للقوائم، باعتبار ان التمثيل النسبي يشكل مدخلا لتمثيل جميع القوى الفلسطينية، وهو أمر مفيد وجوهري وتحتاجه المرحلة النضالية الفلسطينية الراهنة.


      ولاحظ المجتمعون في مناقشاتهم، ان الوصول الى تكون مجلس وطني فلسطيني جديد على قاعدة الانتخابات، امر يستوجب تفهم وتعاون القيادات الفلسطينية في رئاسة المنظمة وفي رئاسة المجلس الوطني، وهو تفهم وتعاون سوف يواجه بقبول شعبي واسع، ويقوي من تلاحم الجمهور الفلسطيني مع منظمته الام.


2.     المؤتمر الشعبي:


   تدارس المجتمعون فكرة عقد مؤتمر شعبي موسع كي تعرض عليه التوجهات الاساسية التي تم التوصل اليها في هذا اللقاء التشاوري، ولا سيما تشكيل المجلس الوطني على قاعدة الانتخاب. وقد ارتأى المجتمعون ان تطبيق هذه التوجهات يفترض التشاور مع القيادات الفلسطينية الحالية، بهدف الاستجابة الى رغبة شعبية فلسطينية واضحة تجاه اصلاح منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها.


توصيات عامة:


برزت في كلمات المشاركين، توصيات رأوا التأكيد عليها:



  • التركيز في المستقبل، ومن خلال المجلس الوطني، على ضرورة الفصل بين قيادة السلطة وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

  • التركيز، ومن خلال المجلس الوطني، على تثبيت الميثاق الوطني الفلسطيني المقر عام 1968 كمرشد وموجه للعمل الوطني.

  • التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل.

  • التركيز على اعادة ربط القضية الفلسطينية بأبعادها العربية والاسلامية، والانسانية والانفتاح على العلاقات مع احرار العالم الذين يؤيدون نضالنا المشروع، لتوفير دعم واسع للشعب الفلسطيني في المواجهة مع العدو الصهيوني وحلفائه.

  • العمل الجاد على النهوض بشأن المرأة الفلسطينية، واعطائها الفرصة الحقيقية للمشاركة في النضال الوطني وقيادته.

  • التأكيد على الثوابت الفلسطينية المتمثلة في حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

توصية خاصة:


   عبر المشاركون في اللقاء عن تضامنهم مع الدكتور عزمي بشارة ضد الهجمة الاسرايلية التي تسعى الى منعه من مواصلة نضاله الوطني مع شعبه الفلسطيني، ووجهوا له النداء التالي:


   الاخ المناضل الدكتور عزمي بشاره المحترم


   ان رفاقك المجتمعين في بيروت لمناقشة الاحوال الراهنة للقضية الفلسطينية، ولا سيما حق العودة واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، يرغبون في ان يعبروا لكم جميعا، عن اعتزازهم بكم وبمواقفكم المشهودة. وهم يقفون الى جانبكم دائما ويدينون حملة تشويه السمعة التي تشنها الاجهزة الاسرائيلية المعروفة.


   انكم بتاريخكم النضالي وبمواقفكم وآرائكم المتميزة، انما تقفون الموقف الصامد الحقيقي الذي يعبر بالفعل عن ضمير اهلنا العرب الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، وعن جميع الفلسطينيين، اينما وجدوا، وهم يؤازرونكم في مسيرتكم النضالية الجديدة، ويعتبرون ان الحملة ضدكم هي حملة عنصرية من اجل اسكات جميع الاصوات العربية المناضلة في اراضي فلسطين 1948، ومنع ارتباطهم واتصالهم بأمتهم العربية


      


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018