المنتدى العربي المسيحي في القدس يدعو إلى تعزيز الوجود العربي في المدينة..

المنتدى العربي المسيحي في القدس يدعو إلى تعزيز الوجود العربي في المدينة..

أصدر المنتدى العربي المسيحي في القدس بيانا بمناسبة الذكرى الأربعين لاحتلال المدينة دعا فيه إلى العمل على تعزيز الوجود العربي بالمدينة الذي بات في خطر، ودعا العرب إلى أن تشكل الذكرى الأربعبن لاحتلال المدينة حافزاً للعمل الجاد لانهاء الاحتلال والحفاظ على عروبة القدس.

وجاء في البيان: قبل أربعين عاماً، وفي حرب حزيران 1967، يوم 7حزيران1967 بالتحديد، استطاعت القوات الاسرائيلية دخول القدس العربية واحتلالها واحتلال جميع ضواحيها تزامناً مع احتلال جميع أراضي الضفة الغربية والجولان السوري وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية، وما زال الاحتلال الاسرائيلي جاثماً على أرض القدس العربية ومتمسكاً باحتلاله وخاصة بعد أن أقر البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) ضم القدس الى اسرائيل التي أعلنت أن القدس الموحدة بشقيها الغربي والشرقي هي العاصمة الأبدية للدولة العبرية.

وأضاف: ومنذ احتلال القدس العربية وسياسة التهويد للمدينة المقدسة مستمرة حتى كادت أن تصبح جزيرة صغيرة في بحر من المستوطنات التي تحيط بها من كل حدب وصوب، والعالم يتفرج لا بل يبارك بصورة غير مباشرة تهويد المدينة الذي يعني مصادرة عروبتها من خلال مصادرة أكبر مساحة من أراضي المدينة بالاضافة الى تفريغها من أبنائها المقدسيين عبر الضرائب الباهظة المفروضة والمضايقات اليومية وسياسة الخنق للمدينة بشتى الطرق والوسائل ومنها وضع شروط قاسية على البناء والتمييز في المعاملة بين مواطني شطري المدينة وضخ الأفواج الكبيرة من المستوطنين للاقامة الدائمة فيها.

وتابع: في حزيران 1967 كان الوجود العربي المسيحي قوياً وبارزاً، وفتحت الأديرة أبوابها خلال الحرب لتوفير الحماية لأبناء القدس من مسيحيين ومسلمين وساهمت الى حد كبير في منع نزوحهم الى الخارج.. وهذا الدور الفعال لرؤساء الكنائس كان كبيراً ومقدراً من قبل جميع أبناء شعبنا الفلسطيني. لكن هذا الدور بدأ يتآكل ويضعف، وهاجر الآلاف من أبناء المدينة المقدسة وبخاصة المسيحيين العرب وتضاءل عددهم الى أن أصبحوا "قلة" صغيرة جداً في هذه المدينة بعد أن كانوا يشكلون نسبة كبيرة من أبنائها.

واعتبر أن الأصوات المنادية بالحفاظ على عروبة القدس كثيرة، ولكنها تخلو من العمل الحقيقي على أرض الواقع، وبعيدة كل البعد عن مستوى المسؤولية والتحدي والمواجهة ، فهي أصوات مشكورة ولكنها كمن ينادي في واد سحيق لا يصغي اليها إلا الندر القليل ممن هم أصحاب القرار في العالم وبخاصة في عالمنا العربي.

وحذر: الهجرة تنهش بعروبة القدس، الهجرة الى الخارج والهجرة الى داخل مناطق السلطة على حد سواء، نتيجة الوضع الصعب الذي يعيشه أبناء المدينة، وغاب الدور القيادي داخل المدينة، وغاب أيضاً تأثير الدور القيادي المسيحي ، وبخاصة دور رؤساء الكنائس في هذه المدينة . وليست هناك من مشاريع على أرض الواقع تشجع على البقاء والصمود، وليست هناك أيضاً من اجراءات دعم معنوي لأبناء المدينة..

وأضاف: اننا نحذر مجدداً من سياسة التفرج والاكتفاء باصدار بيانات التعاطف والتضامن الكلامي وندعو الى ضرورة الانتقال الى مرحلة العمل الجاد للحفاظ على الوجود العربي في هذه المدينة وبخاصة الوجود العربي المسيحي. ونؤكد أن هجرة المسيحيين تؤثر سلباً على الوجود العربي في المدينة وبالتالي تمس بعروبة المدينة..

وتابع: الاحتلال الإسرائيلي للقدس مستمر منذ أربعين عاماً ، ولا نعلم الى متى سيتواصل، وان خير مواجهة وتحد له تكمن أولاً وأخيراً بتعزيز الوجود العربي المسيحي والاسلامي في المدينة ، وهذا التعزيز يتم فقط عبر خطة عمل مدروسة تطبق فوراً وقبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم..
اننا وإذ نطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي لهذه المدينة فاننا نطالب أيضاً بالعمل الجاد من أجل ازالة الاحتلال بالطرق السياسية والسلمية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي ترفض قرار الضم الاسرائيلي لهذه المدينة، ونطالب بالعمل الجاد من أجل دعم عروبة القدس عبر دعم مؤسساتها وأبنائها ووضع حد لكل الظواهر السلبية التي يشجعها الاحتلال والتي هي من الأسباب الأساسية التي تؤدي الى تفريغ المدينة من أبنائها الميامين.

واختتم البيان بالقول: ان عروبة القدس في خطر والذكرى الاربعين لاحتلال القدس يجب أن تشكل حافزاً للعمل الجاد لانهاء الاحتلال والحفاظ على عروبتها بعيداً عن التخاذل والتقاعس والتهرب من أداء الواجب الملقى على عاتق الجميع..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018