أرض مقبل في بلدة قَريوت التي اقتلع المستوطنون أشجار زيتونها صورة مصغرة لممارسات المستوطنين وقوات الاحتلال..

أرض مقبل في بلدة قَريوت التي اقتلع المستوطنون أشجار زيتونها صورة مصغرة لممارسات المستوطنين وقوات الاحتلال..

قبل حوالي أسبوعين اقتلع مستوطنون 300 شجرة زيتون مغروسة منذ عام 1965 في قطعة أرض تابعة للمواطن الفلسطيني محمد مقبل من بلدة قَريوت قضاء نابلس. ولا يستبعد صاحب الأرض أن تكون الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الاحتلال ضالعة في الجريمة.

وقال محامو صاحب الأرض إن ثمة احتمال بأن رجال أمن إسرائيليين شاركوا في اقتلاع أشجار الزيتون . وتوجه محام من منظمة "يوجد قانون" التي تمثل صاحب الأرض يوم أمس، الثلاثاء برسالة إلى شرطة مستوطنة بنيامين طالبا الاستفسار إذا ما كانت شعبة التحقيق مع أفراد الشرطة لها دور في التحقيق في القضية. ولكن شرطة وأجهزة أمن الاحتلال لا تولي أهمية لشكاوي الفلسطينيين ولا تأخذها على محمل الجد.

وكان أفراد عائلة مقبل قد أبلغوا الشرطة أنهم رأوا جيبا عسكريا إسرائيليا في الوقت الذي تم فيه اقتلاع أشجار الزيتون من أرضهم، وأنهم يعتقدون أن أفرادا من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لهم دور في ذلك.

وذكرت صحيفة هآرتس قبل أسبوعين أن الإدارة المدنية للاحتلال أجبرت المستوطنين على إعادة أشجار الزيتون التي اقتلعت من أرض مقبل، ويدور الحدوث هنا عن 120 شجرة زيتون ضبطت في البؤرة الاستيطانية "عادي عاد" القريبة من القرية الفلسطينية.

ونقل الصحفي يوآف شتيرن من صحيفة هآرتس عن صاحب الأرض قوله أن الإدارة المدنية للاحتلال تعهدت له بإعادة جميع الأشجار التي اقتلعت من أرضه. إلا أن الإدارة المدنية كما يبدو تتنصل من تعهدها، وأوضحت أنها لا تنوي تمويل شراء أشجار الزيتون وإعادتها لمقبل.

وقد بلغت الوقاحة بالمستوطنين الادعاء أن الأرض تعود إليهم، وقال رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني "بنيامين"، ينحاس فلرشتاين إن الأشجار لم تثمر لهذا تقرر اقتلاعها.

مقبل يحمل وثائق رسمية تثبت ملكيته للأرض ولكن قوانين الاحتلال والاستيطان لا تولي أهمية لذلك. ويحمل مقبل أيضا رسالة من الإدارة المدنية للاحتلال توصي فيها بمنع المستوطنين من الدخول إلى أرضه. ولكن حتى بعد الرسالة التي تسلمها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بقيت أرضه مغلقة في وجهه أمام سطوة المستوطنين الذين يحميهم جيش جرار ومنع هو من دخول أرضه...

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018