بحسب روايتهم: سرقوا "تاكسي" ونكلوا بالسائق وأصابوا شابا فلسطينيا إصابات بالغة

بحسب روايتهم: سرقوا "تاكسي" ونكلوا بالسائق وأصابوا شابا فلسطينيا إصابات بالغة

اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية ستة من جنود الاحتلال، بينهم ضابط وخمسة من جنوده من كتيبة "لافي" فما أسمته مصادر إسرائيلية "حادثة بلدة الظاهرية" جنوب جبل الخليل، والتي أصيب خلالها المواطن الفلسطيني أدهم نظمي الشلمي (19 عامًا)، فجر أمس الخميس، بجروح ميؤوس منها أثناء تواجده على باب دكان في البلدة، وهو يرقد حاليًا في مستشفى "سوروكا" في بئر السبع وهناك خطر على حياته.

وقد أمرت المحكمة العسكرية بتمديد اعتقال الضابط وأحد جنوده حتى يوم الثلاثاء القادم، فيما أطلق سراح أربعة جنود آخرين ووضعوا رهن الاعتقال في قاعدتهم العسكرية.

ويتضح من التحقيقات أن الجنود الخمسة وضابطهم وصلوا على متن مروحية إسرائيلية إلى بلدة الظاهرية، جنوب الخليل، كدورية مراقبة. لكن الضابط اقترح، دونما إذن لذلك سرقة سيارة أجرة فلسطينية، لصاحبها محمد عيسى مخارزة (21 عامًا)، وذلك للقيام بعملية "مستعربين" (متخفون بالزي العربي للقيام باغتيالات داخل الضفة الغربية والقطاع) داخل البلدة على نمط ونهج المستعربين.

وقد قام الجنود الخمسة بإيقاف سيارة الأجرة، فأخرجوا ركابها وربطوا السائق وأوثقوه وعصبوا عينيه واعتدوا عليه بأعقاب بنادقهم، فيما جلس جنديان يلبسان الزي المدني وانبطح الآخرون في أرضية التاكسي حتى لا يراهم أحد.

وتزعم الرواية أن الجنود الخمسة وقائدهم أحسّوا بأنهم قاموا بعمل ليسوا مخوّلين للقيام به، فقرروا الخروج من البلدة، لكنهم في مرحلة معينة، رأوا فلسطينيًا يقترب إليهم، "فأحسوا بتهديد" على حياتهم وعندها أمر القائد بإطلاق النار عليه "بعد أن لم ينصع الفلسطيني لأوامرهم بالتوقف"، حسب روايتهم. إلا أن المخارزة روى أنهم شاهدوا الفتى الفلسطيني على الشارع وأطلقوا عليه النار، بدون أي تحذير.

بعد أن نفّذ الجنود أمر القائد وأصابوا الفلسطيني الشاب أدهم نظمي الشلمي، تركوه ينزف ملقيًا على الشارع وهربوا من المكان عائدين راجلين إلى مكان تجمّعهم.

وتقول روايتهم، إن الجنود والقائد أدلوا لدى التحقيق معهم بإفادات كاذبة زاعمين أن أحد الجنود أصيب في رجله مما دعاهم إلى إيقاف سيارة الأجرة لنقل الجندي المصاب. كما أنهم نسّقوا إفاداتهم بشأن إصابة الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018