مهرجان شعبي تضامنا مع قرية عاطوف في الضفة المهددة بالاقتلاع..

مهرجان شعبي تضامنا مع قرية عاطوف في الضفة المهددة بالاقتلاع..

نظمت الإغاثة الزراعية وبالتعاون مع جمعيتي تنمية الشباب والمهندسين الزراعيين يوما وطنيا للتضامن مع أهالي قرية عاطوف ضمن فعاليات المخيم الدولي السادس للمتطوعين الأجانب بمشاركة العشرات من كوادر الإغاثة الزراعية، وكافة المؤسسات الأهلية والرسمية، و نشطاء العمل الوطني والجماهيري في محافظتي طوباس وجنين.

واستهل بافتتاح معرض المنتوجات اليدوية والغذائية الذي أقامته نوادي المرأة الريفية وجمعيات التوفير والتسليف وجمعيات نسوية أخرى.

واستهل المهرجان الخطابي بالنشيد الوطني، ثم كلمة محمد بشارات رئيس بلدية طمون الذي ثمن مبادرة الإغاثة الزراعية وللمتطوعين الفلسطينيين والدوليين، وتحدث عن مشاكل واحتياجات المنطقة والمخاطر التي تواجهها، مذكرا الجمهور بأنه وفي الوقت الذي يقام فيه هذا المهرجان- تقوم جرافات الاحتلال وبحماية قوات معززة من جيش الاحتلال- بهدم منازل السكان في قرية الحديدية المجاورة، والتي تعيش نفس الظروف القاسية..

ثم تحدث خالد منصور ممثلا عن الإغاثة الزراعية وعن جمعية تنمية الشباب واللجان الشعبية لمقاومة الجدار، حيث حيا صمود أهل عاطوف.

وأكد على ضرورة تسليط الضوء على هذه المنطقة المهمشة، والوقوف إلى جانب مزارعيها ورعاة الماشية فيها. كما أكد على أن هذا النشاط من شأنه أن يساهم في إعادة توجيه البوصلة الوطنية نحو الهم الوطني والنضال ضد الاحتلال والتصدي لمشاريعة الخطيرة.

وقال إن المعركة الأولى والأهم هي المعركة ضد الاحتلال، وتتطلب حشد الطاقات ووحدة الصف ووقف الصراعات الداخلية.

ثم تحدث برهان جرار باسم المتطوعين موجها التحية لصمود أهالي عاطوف، ومؤكدا على ان المتطوعين الذين جاؤوا من مختلف مناطق الضفة ومن العديد من الدول الأوروبية.. جاؤوا من اجل دعم سكان هذه المنطقة المهمشة.

وقد شدد ممثل المتطوعين على ان احتياجات المنطقة والسكان كثيرة، الأمر الذي يتطلب حشد جهود مؤسسات عديدة، لتحسين مستوى الخدمات وتنمية المنطقة، وأكد على ضرورة قيام السلطة الوطنية بواجباتها تجاه هذه المنطقة وكافة المناطق المهددة بالاستيطان والجدار..هذا وقدم مجموعة من الأطفال مسرحية هادفة تتحدث عن الصمود والكفاح..وقد أدار المهرجان وقام بعرافته المتطوعان إيهاب جرادات وشمس محمد وفي نهاية المهرجان سار المشاركون-- من نساء ورجال وأطفال--بمسيرة اتجهت من مدرسة البلدة إلى المجلس القروي، حيث هتف المشاركون بالشعارات الوطنية المنددة بالاستيطان والجدار، والمؤكدة على ضرورة مواصلة الصمود والمقاومة ومواجهة كل أشكال القمع التي تمارسها حكومة الاحتلال الهادفة لتهجير السكان واقتلاعهم من جذورهم.

وخلال المخيم الذي استمر 6 ايام نفذ المتطوعون الاجانب والفلسطينين عدة فعاليات تطوعية في القرية منها زراعة الأشجار الحرجية والمثمرة في ساحات وأراضي البلدة، وأقاموا الجدران الاستنادية وعملوا على تجميل المنظر العام ودهان المجلس القروي، وأقاموا يوما مفتوحا لأطفال القرية، تضامنا مع هذه البلدة المهددة بالاقتلاع، والرابضة بجوار المنطقة التي تخطط حكومة الاحتلال لبناء الجدار الشرقي عليها، لتغلق مناطق الأغوار بالكامل، تمهيدا للاستيلاء