ألنائبة جرار: ما جرى في مخيم عين بيت الماء جريمة حرب

ألنائبة جرار: ما جرى في مخيم عين بيت الماء جريمة حرب

دعت عضوة المكتب السياسي للجبهة الشعبية، النائبة خالدة جرار، وكالة الغوث لتحمل مسئولياتها واعتبار مخيم عين بيت الماء منطقة منكوبة وتعويض كل المتضررين عبر المباشرة الفورية بإعادة بناء ما تم تدميره من بيوت وممتلكات وبنية تحتية.

كما دعت لأكبر حملة شعبية تضامنية محلية ودولية لحماية المخيم ولدعم صمود أبنائه.

جاء ذلك خلال جولة تفقدية تضامنية قامت بها جرار مع وفد من القيادة السياسية للجبهة الشعبية وعدد من الشخصيات الوطنية للتضامن مع أبناء المخيم بعد الهجمة الشرسة التي شنتها قوات الاحتلال والدمار الهائل الذي لحق به.

حيث قام الوفد بزيارة عائلتي الشهيدين محمد رضا خالد "18 عاما" من كتائب أبو علي مصطفى الذي استشهد أثناء تصديه لقوات الاحتلال، وعائلة الشهيد المقعد ديب سليم الداموني الذي استشهد في اليوم الثاني للاجتياح، كما زار الوفد أهالي الأسرى الذين تم اعتقالهم، واجتمعوا مع أبناء المخيم.

وحيا الوفد صمود أبناء المخيم الأسطوري والتاريخي أمام الاجتياح الذي دار على مدار ثلاثة أيام متواصلة وتصديهم الشعبي لهذه الهجمة الشرسة التي اشترك فيها أكثر من ألف جندي مجهزين بكافة المعدات والعتاد الحربي، وأكد الوفد على المعنويات العالية والتلاحم الداخلي الذي يتمتع به أبناء المخيم بالرغم من كل الدمار الذي ألحق بمخيمهم.

هذا وكشفت جرار خلال تصريح لها عن حجم الدمار الذي لحق بالمخيم وقالت إن الاحتلال هدم بالكامل منزل علي قاسم المبروك المكون من أربعة طوابق والذي يأوي ثلاثين فردا، مشيرة إلى أن المبروك هو أب لشهيدين وتم اعتقال ابنه الثالث أثناء عملية الاجتياح، لافتة إلى أن الاحتلال كان يهدف إلى تدمير معنويات أسر المقاومين الفلسطينيين وفرض عقاب جماعي على كل أبناء المخيم.

كما أكدت جرار على أن الاحتلال قد فجر عددا كبيرا من المحلات والمخازن التجارية في حارة الحاووز وأحدث دمارا جزئيا في أكثر من مئة منزل سكني، ودمر أكثر من مئة سيارة خاصة، كما فجر عشر حظائر للأغنام حول المنزل يستخدمها المواطنون للحفاظ على الثروة الحيوانية والمواشي بذريعة إيوائها للمقاومين.

وأشارت إلى أن الاحتلال أحدث دماراً هائلاً في البنية التحتية للمخيم حيث دمر عددا كبيرا من خزانات المياه على أسطح المنازل مما أدى إلى انقطاع المياه عن معظم مناطق المخيم بالإضافة إلى تدمير مواقع الصرف الصحي وقطع الكهرباء وخطوط الاتصالات طوال فترة الاجتياح.

واستطردت جرار على أن هذا الاجتياح يأتي في سياق الاعتداءات الممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ويعيد إلى الأذهان مجزرة جنين وما تعرض له أبناء المخيم ويؤكد للعالم إرهاب الدولة المنظم وجرائم الحرب والعقوبات الجماعية للمدنيين المنافية لكل مواثيق جنيف الدولية والقانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين أثناء الحرب. ودعت إلى محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب في المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، ولضربهم بعرض الحائط لكل هذه المواثيق.

وأكدت جرار على أن ما أقدمت عليه حكومة الاحتلال يوضح للعالم الوجه الحقيقي لحكومة أولمرت المأزومة وأن الحديث عن أي عملية سياسية وعن كافة الإعدادات للقاء الخريف هو فقط ذر للرماد في العيون وتغطية على ما يمارس بحق شعبنا ومقاومته الدفاعية المشروعة من جرائم حرب وتطهير عرقي ممنهج يمارس ضد المقاومة بهدف تصفيتها، وتغطية لفشل المشروع الأمريكي في المنطقة للقضاء على المقاومة العراقية ولتغطية خسائرها في العراق، والفشل الذريع لدبلوماسيتها في المنطقة.

ودعت جرار إلى وقف الرهانات على واشنطن وتل أبيب، مؤكدة على ضرورة توفير كافة شروط الحوار الوطني الشامل لتخليص شعبنا من معاناة الانقسام الداخلي وما خلفه من احتراب على سلطة وهمية لا سلطة فيها سوى للاحتلال، وأكدت أن الجبهة ما زالت تبذل جهودا في إطار رأب الصدع الداخلي الفلسطيني.

كما أكدت جرار على أن ما جرى في مخيم العين وفي أنحاء الوطن يؤكد على ضرورة وقف سياسة التنسيق الأمني التي ثبت ضررها وبطلان قدرتها على حماية المقاومة مشيرة إلى عجزها عن حماية المدنيين والعزل في مخيم العين وكافة أرجاء الوطن.

يشار إلى أن الجبهة تعمل وبالتعاون مع الجهات المعنية على إطلاق حملة تضامنية محلية ودولية واسعة مع أبناء المخيم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018