مندوب فلسطين في الأمم المتحدة يحاول استصدار قرار يعتبر حماس إرهابية..

مندوب فلسطين في الأمم المتحدة يحاول استصدار قرار يعتبر حماس إرهابية..

علم أن اجتماعات المجموعة العربية في الأمم المتحدة شهدت جدلا في الآونة الأخيرة بسبب مشروع قرار تعتزم البعثة الفلسطينية طرحه على الجمعية العامة، وذلك بسبب ما تضمنته النسخة الأولى لمشروع القرار من إشارة إلى حركة حماس على أنها "مليشيا خارجة على القانون".

وقد أثار المشروع خلافات داخل المجموعة العربية في المنظمة الدولية، وقد اعترض على النسخة كل من مندوبي مصر وسوريا وليبيا والسودان. وقد تمكّن المندوبون من تعديل صيغة مشروع القرار.

ويقول المعترضون على القرار إن المندوب الفلسطيني قام بتوزيع مشروع القرار على مندوبي الاتحاد الأوروبي قبل التشاور مع المجموعة العربية التي تفاجأت ببنوده.

ويعبر النص في نسخته قبل التعديل عن القلق من "استيلاء مليشيات خارجة عن القانون" في يونيو/حزيران الماضي على مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة وقد رفض مندوبو الدول العربية الإشارة لحماس بأنها مليشيا خارجة عن القانون.

وقال مندوب مصر السفير ماجد عبد الفتاح إن وصف حماس على هذا النحو يفتح الباب أمام الأمم المتحدة بتصنيف جهة ما بأنها إرهابية.

أما المندوب الليبي فأوضح أن بلاده لا تستطيع الموافقة على مشروع قرار سيشكل سابقة ستكون لها نتائج خطيرة.

من جهته قال مندوب السودان عبد المحمود عبد الحليم إن لديه تعليمات بالتصويت ضد مشروع القرار في حال عدم تعديله.

وفي النهاية اتفق على التعديل بإدخال عبارة "الاستيلاء غير القانوني" على مؤسسات السلطة بدلا "استيلاء مليشيات خارجة عن القانون".
تعقيبا على موقف المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، فقد صرح مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي، في بيان وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، أن حركة الجهاد قد تلقت باستغراب واستهجان شديدين موقف المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، ومحاولته استصدار قرار من الأمم المتحدة يعتبر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة إرهابية، الأمر الذي يعد تجاوزاً خطيراً في العلاقات الوطنية وانسجاماً مع الدعاية والتحريض الصهيوني ضد شعبنا ومقاومته الباسلة.

وشجبت الجهاد واستنكرت بشدة هذا الموقف، الذي اعتبرته غير وطني وغير مسؤول، وأكدت على الإشادة بموقف المجموعة العربية التي رفضت مشروع القرار ومنعت تقديمه للدول الأعضاء في الهيئة الدولية.

كما أكدت على اعتبار هذا التصرف وهذا النهج خرقاً والتفافاً على قواعد وضوابط وأصول وتقاليد العمل الوطني، بل أكثر من ذلك فهو "تساوق مع رغبات العدو ومحاولاته لضرب وحدة شعبنا وعزله وإضعاف قوته وشرعية مقاومته وحقوقه، وعليه فإننا ندعو السيد/ محمود عباس لضرورة استدعاء المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة وعزله والتحقيق معه بشأن هذا التصرف ومحاسبة من دفعوه نحو هذا التصرف".

كما أضاف البيان أنه "لطالما ناضل شعبنا وقياداته وقواه ومن خلفهم أشقاؤنا في الدول والحكومات العربية والإسلامية والدول والحكومات الصديقة والمحبة للعدل والحرية، ووقفنا جميعاً لتأكيد شرعية المقاومة على أرض فلسطين المحتلة، وبذلنا الجهود المضنية لعدم وصم المقاومة وفصائلها الأبية بتهمة الإرهاب التي حاولت قوى الشر والظلم والاستكبار العالمي إلصاقها بشعبنا ومقاومته، ولقد كان هذا الموقف وهذا الجهد وما زال وسيبقى إلى الأبد موضع إجماع عربي وإسلامي بمساندة كل محبي العدل والحرية في العالم، وبالتالي فإن محاولة تغييره هي شطب لركيزة هامة في مسيرة العمل القومي العربي والوطني الفلسطيني، وهدم لجهود طويلة وتضحيات كبيرة الأمر الذي يستدعي أقصى درجات المحاسبة لكل من يمس بهذا الثابت والإجماع القومي والإسلامي".

وحذرت الجها من "التساوق مع الأعداء، في مثل هذا الموقف الذي من شأنه أن يشرع للحصار المفروض على شعبنا وعلى مقاومتنا ويستنزف قوانا وطاقاتنا ويفاقم من معاناتنا وعذابات شعبنا، إن هذا الموقف يمهد لقمع شعبنا وشن الحرب عليه ويعطي مبررا لجرائم الاحتلال بحقه".

كما أكدت على أن حل الخلافات الداخلية لن يكون بالاستقواء بالآخر، وإنما بالحوار البناء المرتكز على شراكة الدم والنضال.
ومن جهته عبر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة، أحمد بحر، في بيان وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، باسم رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني عن شجبها واستنكارها للتصرف الذي وصف بغير المسؤول الذي قام به رياض منصور مندوب فلسطين في الأمم المتحدة ومحاولته تقديم قرار للأمم المتحدة يجرم المقاومة الفلسطينية ووصفها بالإرهاب.

وأضاف البيان ان ما قام به منصور هو "تصرف أهوج ينم عن جهل بتاريخ الشعب الفلسطيني ونضالا ته، وطعنة في ظهر المقاومة الفلسطينية والشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين، من خلال وصف المقاومة الفلسطينية بأنها إرهاب".

وتوجه رئيس المجلس التشريعي إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، باتخاذ قرار سريع بعزل منصور من منصبه تمهيدا لتقديمه للمحاكمة أمام القضاء الفلسطيني بتهمة الإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني والتنكر لدماء الشهداء وتعريض سمعة الشعب الفلسطيني للاهانة.

كما جاء في البيان أن رئاسة المجلس التشريعي ستتخذ مجموعة من الإجراءات من خلال المجلس التشريعي لمحاسبة مثل هؤلاء الأشخاص الذين "رهنوا أنفسهم أداة في يد الاحتلال الإسرائيلي بعد أن أصبح مدافعا عن الاحتلال الإسرائيلي وينفذ سياسته وخاصة في الأمم المتحدة حيث أقدم سابقا على الوقوف إلى جانب مندوب الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة ضد قرار مقدم من دولة قرار الشقيقة واندونيسيا يدين الاحتلال الإسرائيلي في سابقة خطيرة في تاريخ الشعوب إن يقف ممثل المجرم وممثل الضحية ضد من يناصر ويدعم القضية".

واشاد البيان بالموقف العربي والإسلامي الداعم للقضية الفلسطينية ورفضهم لمشروع القرار المقدم من ممثل فلسطين، و"نعتبر ذلك موقفا مسؤولا من الدول العربية والإسلامية، ويعبر عن أصالة ممثلين الدول العربية والإسلامية، ومواقفهم الثابتة اتجاه القضية الفلسطينية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018