تشييع جثمان شهيد الحصار نائل الكردي

تشييع جثمان شهيد الحصار نائل الكردي

شيع مئات المواطنين ظهر اليوم فقيد الحصار نائل الكردي الذي ووري الثرى في مقبرة الشيخ رضوان وسط صيحات الغضب على هذا الصمت المريب تجاه حصار قطاع غزة، دون تحرك جدي وفوري لإنقاذ القطاع من الوضع الكارثي .
الشاب نائل الكردي (21 عاماً) أصابه مرض السلطان قبل عامين، واشتد عليه المرض قبل أربعة أشهر ورقد في الفراش، ينادي ويستغيث من حوله بلا مجيب. افتحوا المعبر,, افتحوا المعبر.. للسفر وتلقي العلاج اللازم بعد أن فقد العلاج والدواء في القطاع المحاصر.. لينضم صباح اليوم السبت 17-11-2007 إلى قائمة " شهداء الحصار".
بوفاة الشاب الكردي الذي يقطن حي الشيخ رضوان في مدينة غزة ينضم إلى شهداء الحصار والذي توفى منهم مؤخراً ثلاثة وهم " الشاب سمير حرارة، والأم لسبعة أطفال عايدة عبد العال، والطفلة ذات السبعة أشهر سنا الحاج ".
النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار وفي تصريح صحفي بعد التشييع اكد ان اللجنة أحصت (12) حالة مرضية توفيت نتيجة هذا الحصار الظالم الخانق، في حين أن هناك حالات لم تحصى بعد، إلى جانب وجود ما يقارب ألف مريض بحاجة إلى السفر للعلاج بالخارج، واكد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في كل الانتهاكات التي يتعرض لها قطاع غزة نتيجة الحصار.
والدة نائل الحاجة أم رامي الكردي ولم تتمالك نفسها من البكاء. وقالت " هذا مريض ما ذنبه في هذا الحصار ؟!.. وما ذنبه كي يرفضه الاحتلال أمنياً عدة مرات؟!".. وأوضحت أن نائل في الفترة الأخيرة تدهورت حالته النفسية كونه لا زال في أول شبابه .
وفد من اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الذي زار مؤخراً منزل الفقيد نائل، شارك اليوم في جنازته، معرباً عن تضامنه مع عائلته، مجدداً لضرورة فتح معبر رفح لإنقاذ باقي الحالات المرضية .
كما جدد وفد اللجنة مناشدته العالم بالتدخل لإنقاذ غزة من وضع كارثي أحل بهم بسبب الحصار وينذر بعواقب أكبر وأقسى.
وأكد رامي عبده الناطق باسم اللجنة الشعبية أن قطاع غزة يعيش عقاب جماعي تمارسه دولة الاحتلال على مليون ونصف مليون فلسطيني من خلال إغلاق المعابر ومنع دخول أو خروج أي من المستلزمات، وهو ما ينذر بانفجار الأوضاع .
وطالب عبده جميع العالم والمجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري والعاجل ووقف هذه المهزلة التي تمارس أمام أعين الجميع بلا حراك جدي وفوري حتى الآن.
رامي الكردي شقيق نائل يقول :"بعد اكتشاف مرض أخي تقدمنا لتحويله لتلقي العلاج في الخارج لكن بعد الإجراءات الأمنية تم رفض ذهابه إلى دولة الاحتلال، ثم بدلنا التحويلة للعلاج في مصر، حيث تلقى 17 جلسة علاج هناك ".
ويضيف رامي " في مصر الأطباء اكتشفوا أن الورم السرطاني موجود ما بين الكلية والمعدة، ولم يستطيعوا إجراء عملية له، لكنهم أعطوه جرعات كيماوي وكتبوا له 6 جرعات علاجية بعد ذلك ".
ونظراً لعدم وجود الإمكانيات لأن العلاج كان على نفقتنا اضطررنا للعودة إلى غزة على أساس عودته بعد شهرين لإكمال العلاج، لكن تفاجئنا بإغلاق المعبر" كما يقول رامي
ومضى يقول " تحسن نائل لمدة شهر لكن بعد ذلك عادت له الآلام مرة أخرى، وأجرى الأطباء له تحويلة أخرى إلى دولة الاحتلال لكن الأخيرة رفضت قبوله، وتبدلت التحويلة مرة أخرى إلى مصر، لكن هذه المرة أغلق المعبر ولم يستطع المغادرة وساءت حالته الصحية ".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018