وزير الداخلية الفلسطيني يقر بوجود مرسوم بحل أجنحة المقاومة..

وزير الداخلية الفلسطيني يقر بوجود مرسوم بحل أجنحة المقاومة..

اعترف وزير الداخلية الفلسطيني الفريق الركن عبد الرزاق اليحيى، بان السلطة الفلسطينية قررت حل التنظيمات المقاومة بما فيها تلك التابعة لحركة حماس، معتبرا أن الانتفاضة أتت بنتائج كارثية على الفلسطينيين.

وأقر اليحيى في حديث مع صحيفة الرأي الكويتية أن السلطة الفلسطينية أعطت تعهداً لاسرائيل، بحل كل الأجنحة المسلحة، وقال: نعم وهذا صدر بمرسوم من قبل رئيس السلطة محمود عباس بحل كل المليشيات العسكرية لكل الفصائل والحركات والقوى السياسية، وبدأنا بالجناح العسكري لحركة فتح (كتائب الأقصى) حتى لا يقال اننا نحابي طرفاً على حساب اخر.واعتبر أن القرار الفلسطيني بحل الأجنحة المسلحة ليس فقط لأنه شرط في خريطة الطريق بل أيضا بالنظر إلى "الوضع الداخلي الفلسطيني واحتياجاته ومحاولة عودة الاستقرار الصحيح وحكم القانون".

ويرى اليحيى إن عمليات اطلاق الصواريخ تعود على الفلسطينيين بنتائج كارثية وقال: "لو حسبنا عدد الصواريخ التي أطلقت وكم كلف انتاجها والجهد الذي بذل من اجلها وعدد الفلسطينيين الذين استشهدوا وأصيبوا جراء اطلاقها مقارنه بخسائر الطرف الاسرائيلي من الواضح ان عملية الاستنزاف لنا وليس للاسرائيليين".

وفي رده على سؤال حول الاجتماعات الخاصة باللجنة الأمنية الفلسطينية – الاسرائيلية، قال: منذ اليوم الأول للعمل كان لا بد من التنسيق الأمني مع الاسرائيليين هناك فرق بين المفهوم السابق للعمل والمفهوم الحالي، فنحن نعيش في ظل احتلال وهو موجود ولا نكذب على أنفسنا ولكن وجود الاحتلال لا يمنعنا ان نقوم بعمل امني لصالح شعبنا الفلسطيني". وأضاف: " نحن سلطة موجودة يجب ان نقوم بعملنا لتحقيق الأمن والاستقرار لشعبنا في اطار مهامنا الذاتية كسلطة وطنية وهذا من مهامنا الأساسية ولا يجوز أن نتخلى عن دورنا بحجة ان هناك احتلالاً". وتابع: إن التنسيق الأمني أساسه كي نتمكن من نقل قواتنا الأمنية من مدينة الى اخرى أو من محافظة الى محافظة اخرى والتنقل بحرية بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وتحريك قوات من منطقة الى اخرى لا يتم من دون تنسيق لان الجيش الاسرائيلي يسيطر على كل المناطق.

وعن تقاسم المسؤوليات الأمنية مع قوات الاحتلال قال اليحيى: وفق الاتفاق سمح لنا بالانتشار في نابلس، لكن اسرائيل كقوة احتلال لم تتنازل عما تدعيه حقها في متابعة وملاحقة أهداف خاصة بهم داخل المدينة، فحاولنا العمل وحدنا فكان الرد الاسرائيلي سلبياً، فوضع ترتيب ان تعمل قوات الأمن الفلسطينية من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة 11 مساء وهم بعد ذلك بامكانهم الاجتياح كقوة احتلال.

وفي رده على سؤال حول دعم الادارة الأميركية لقوات الأمن الفلسطينية ومشاركة الجنرال كيت دايتون في تفيذ الخطة الأمنية الفلسطينية وزيارته لنابلس، قال اليحيى: الجنرال دايتون موجود منذ عامين يعمل مع الفلسطينيين، وان المنحة الأميركية التي يقوم بتنفيذها على الأرض فريق الجنرال لا تشمل السلاح ولا علاقة لها به ومعظمها موجهة لاعادة التدريب ولاعادة التنظيم واصلاحات معينة، مراكز تدريب في شكل عام وتجهيزات معينة ومحددة، والمساعدة للتخطيط الاستراتيجي للمستقبل. وأضاف: "
والمنحة الأميركية جاءت وفق هذا الأساس اضافة الى تدريب الفرق في الأردن ومصر وكذلك تدريب المدربين وانشاء مراكز تدريبية وتحسين المراكز القديمة وانشاء بعض مراكز الايواء مثل المعسكرات.



أعلنت وزارة الداخلية فى الحكومة المقالة أنها تنظر بخطورة بالغة إلى تعهد وزير الداخلية فى حكومة رام الله عبد الرزاق اليحيي لإسرائيل حل كل سلاح المقاومة بجميع اذرعه العسكرية، وخاصة حركة حماس والجهاد الإسلامي بحجة ضبط الفلتان.

واعتبرت الوزارة المقالة فى بيان لها هذه التصريحات ترجمة عملية للمرحلة الأولى لخطة خارطة الطريق
التي التزمت حكومة رام الله بموجبها بمحاربة المقاومة وهذا ما اعترف به اليحيي خلال تصريحه لوسائل الإعلام, وتمثل هذه التصريحات تصعيدا خطيرا ضد مشروع المقاومة, والتي تكفلت الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية بحمايته.

وكان وزير الداخلية الفلسطيني الفريق عبد الرزاق اليحيى اكد بان "التنسيق العربي المشترك ضرورة ملحة وأولوية بالنسبة ألينا كفلسطينيين لأن قضيتنا تمر في مرحلة حرجة وحساسة".

وقال في مقابلة مع صحيفة "الراي" الكويتية، ان "الخطة الأمنية الفلسطينية تسير بخطوط متوازية تشمل التسليح والتدريب وتوزيع المهام ويتم اعادة بناء المقار الأمنية والمقاطعات والسجون ودور الإصلاح والمراكز الأمنية في الوقت نفسه ويجري العمل على جمع السلاح من حماس وغيرها".

وكشف عن حل "كل الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل والحركات الفلسطينية في مقدمها كتائب الاقصى وكتائب القسام". واكد ان "المقاومة لها مفهم واضح وما جرى خلال السنوات السبع كان كارثة على القضية الفلسطينية".

كما كشف ان "قوات الأمن اكتشفت خلايا من القوات التنفيذية التابعة لحماس تخطط وتهرب السلاح لتكرار ما جرى في غزة الى الضفة الغربية". وقال: "نحن نقوم بجمع السلاح غير الشرعي الموجود في الشارع واي كان حامله ولأي جهة ينتمي بالتوازي مع قضية المسلحين والعمل المباشر الذي تقوم به اجهزة الأمن للوصول الى مستوى الأمن والاستقرار وسيادة القانون".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018