مؤتمر لتشجيع التنمية تحت الاحتلال؛ وحماس تعتبره إعلان حرب على المقاومة..

مؤتمر لتشجيع التنمية تحت الاحتلال؛ وحماس تعتبره إعلان حرب على المقاومة..

قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في ختام لقائها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم أمس في فندقه في باريس: " إن اقتصادا فلسطينيا متطورا هو مصلحة إسرائيلييه محضة، تماما كما يجب أن تكون الحرب على الإرهاب مصلحة محضة للسلطة الفلسطينية".

وأضافت ليفني: إن تحسين الأحوال الاقتصادية للفلسطينيين يجب ان ينظر اليه جنبا الى جنب مع المخاوف الأمنية الاسرائيلية. مضيفة "اتوقع ان يدرك العالم ان المسألتين هما طرفا المعادلة."

هذا ومن المتوقع أن يدعو البيان الختامي لمؤتمر الدول المانحة إسرائيل إلى إزالة حواجز في الضفة الغربية. ويتوقع الإسرائيليون أن توجه لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني، التي ستشارك في المؤتمر وتلقي كلمة، انتقادات من المشاركين العرب بسبب الحواجز وحصار قطاع غزة والبناء لاستيطاني في جبل أبو غنيم. وكانت أوساط إسرائيلية قد أعربت عن خشيتها من أن يشمل البيان الختامي للمؤتمر إدانة لإسرائيل بسبب تلك السياسات.

ويشارك في مؤتمر الدول المانحة في باريس الذي يبدأ أعماله صباح اليوم بالتوقيت المحلي حوالي 90 ممثلا عن دول ومنظمات دولية ويهدف المؤتمر إلى تدنيد 5.6 مليار دولار موزعة على ثلاث سنوات(2008-2010)

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي قوله إن إسرائيل على استعداد لإزالة حواجز إلا أنه ينبغي الأخذ بالحسبان الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية. وأضاف المصدر إن إسرائيل ستعرب عن استعدادها لمواصلة تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ساعة متأخرة مساء الأحد إن" هذا التجمع للعالم كله يهدف الى الدعم الاقتصادي والسياسي."

ويأمل عباس بضمان الحصول على مساعدات حجمها 5.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. وتعهدت الولايات المتحدة يوم الاحد بتقديم اكثر من 550 مليون دولار.

وقال نبيل ابو ردينة للصحفيين يوم الاحد بعد اجتماع عباس مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني إن اجتماع باريس يوم الاثنين يمثل خطوة مهمة للامام، أويأمل الجانب الفلسطيني الا تضع اسرائيل اي عقبات أمام التفاهمات التي تم التوصل اليها في أنابوليس. واضاف: الامر يتطلب قرارا اسرائيليا واضحا بشأن قضية الاستيطان وهي قضية حساسة للغاية ومهمة بالنسبة للفلسطينيين. وتابع ان هذه القضية ستعبر عن نفسها سواء بشكل ايجابي او سلبي خلال المفاوضات القادمة.

وقال البنك الدولي الذي يشارك في اجتماع باريس يوم الخميس ان المساعدات لن تكون كافية لانعاش الاقتصاد الفلسطيني ما لم ترفع إسرائيل القيود على حركة التجارة والسفر بالنسبة للفلسطينيين.

وتحجم اسرائيل حتى الان عن ازالة المئات من نقاط التفتيش التي تنتشر في جميع انحاء الضفة الغربية بذرائع امنية. وشددت حصارها العسكري والاقتصادي على قطاع غزة وتواصلت عمليات الاغتيال وحملات المداهمة والاعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كلمته في مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية الذي افتتح في باريس، صباح اليوم، إسرائيل بالإيفاء بالتزاماتها في خارطة الطريق ووقف الاستيطان وإزالة الحواجز في الضفة الغربية.

وطالب عباس بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، وإزالة الحواجز في الضفة الغربية ووقف بناء جدار الفصل العنصري وإزالة 127 بؤرة استيطانية.

و شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن مشروع الإصلاح والتنمية في الأراضي الفلسطينية يشمل كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال عباس إن ما منع الانهيار في غزة هو استمرار حكومة رئيس وزرائه فياض بدفع رواتب 77 ألف موظف. وبخصوص العلاقة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، قال عباس إنه لن يقبل بالحوار مع من وصفهم بالانقلابيين على أساس التسليم بالأمر الواقع واشترط إنهاء ما أسماه الانقلاب لبدء الحوار، وأضاف أن "الانقلابيين ينشرون الكذب في كل مكان" حسب تعبيره.

ومن جانبها اعتبرت حماس أن المؤتمر هو إعلان حرب على المققاومة وقال الناطق الإعلامي لحركة حماس سامي أبو زهري إن " مؤتمر المانحين في باريس إعلان حرب على حماس والمقاومة الفلسطينية".

وقد عقد مؤتمر الدول المانحة بناء على توصيات مؤتمر أنابوليس ويسعى إلى تشجيع التنمية الفلسطينية، ودعم السلطة الفلسطينية، من أجل تعزيز موقفها أمام الشعب الفلسطيني في مفاوضات التسوية مع إسرئيل. إلا أن مراقبين فلسطينيين أشاروا إلى أن مسيرة التنمية لا يمكن أن تتم تحت الاحتلال الذي يقطع أوصال الضفة الغربية ويحاصر قطاع غزة. ولفتوا إلى قرار الحكومة الإسرائيلية مواصلة الحفريات في محيط المسجد الأقصى إلى جانب الطوق الاستيطاني، يأتي في سياق، فرض الأمر الواقع لاستثناء القدس الشرقية من أي مفاوضات.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي في افتتاح الجلسة: علينا تشجيع الفلسطينيين والإسرائيليين على الحوار ودون الضغط على أي منهما" وقال أن فرنسا تعترف من اليوم بدولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ذات سيادة إلى جانب إسرائيل". وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الجلسة الافتتاحية إن المؤتمر يأتي بعد ثلاثة أسابيع من اجتماع أنابوليس الذي اعتبره تحولا تاريخيا، في إشارة إلى إعادة إطلاق عملية التفاوض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية برعاية أميركية.

ودعا ساركوزي المجتمع الدولي إلى توفير إمكانية التفاوض للإسرائيليين والفلسطينيين دون ممارسة الضغوط عليهما لأن الطرفين "يعرفان الهدف الذي يريدان الوصول إليه" حسب تعبيره.

وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة قيام دولة فلسطينية "حقيقية وقادرة على البقاء ومستقلة ذات سيادة تتواصل مع قطاع غزة والقدس الشرقية وتحترم القانون وتهاجم المليشيات وتفرض قوة جيشها".

من جهة أخرى شدد ساركوزي على ضرورة أن تنسحب إسرائيل من الضفة الغربية، وطالب بتجميد الاستيطان الإسرائيلي. ولفت إلى أن السلام لا يتحقق دون قطاع غزة، كما أنه لا يتحقق "في ظل جماعة ترفض وجود إسرائيل".

استنكرت الحكومة الفلسطينية المقالة مساء اليوم، الإثنين، ما وصفته بـ"التصريحات المستهجنة" التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في خطابه أمام مؤتمر المانحين في باريس.

واستنكر المتحدث باسم الحكومة، طاهر النونو، في بيان له "تصريحات الرئيس عباس والتي تحدث فيها عن أوصاف مرفوضة ومستهجنة تجاه الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة وتلويحه بفصل ووقف رواتب 77 ألف موظف من موظفي القطاع".

ولفت إلى "إغراق الرئيس عباس في الحديث عن الوضع الداخلي، فيما تجنب أي إدانة أو رفض لإرهاب الاحتلال وجرائمه في الضفة والقطاع وكأنها أمر طبيعي منطقي، في ظل تأكيده على تطبيق خارطة الطريق التي تنص صراحة على سحب سلاح المقاومة وتفكيك البنى التحتية للفصائل الفلسطينية".

واعتبرت الحكومة المقالة أن خطاب الرئيس "لا يليق برئيس لكل الشعب الفلسطيني ولا ينم عن أي حرص على الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام الراهنة وإعادة اللحمة الداخلية، بل تضمن مفردات حزبية ومحاولة لقلب الحقائق وترسيخ الفصل بين أرجاء الوطن، لا سيما أن الخطة الفلسطينية المقدمة للدول المانحة استثنت قطاع غزة من أي مشاريع تنموية بشكل يؤكد التصرفات غير المسؤولة لقيادة رام الله".

واستطرد النونو "إذ ترحب الحكومة بأي دعم لشعبنا الفلسطيني، فإنها تحذر من الأهداف الخبيثة التي تقف وراء بعض الاموال المسيسة والتي ثمنها التنسيق الأمني وضرب المقاومة واستمرار حالة القطيعة والانقسام داخل الساحة الفلسطينية، وقطع كل محاولات استئناف الحوار، وتوفير الغطاء السياسي لجرائم الاحتلال، والجلوس في لقاءات تفاوضية عبثية في ظل استمرار الاحتلال ببناء المستوطنات وتوسيعها".

وقال النونو إن حكومته المقالة ترى أن السخاء في المال الذي برز خلال المؤتمر لبعض الدول يؤكد أن الحصار الاقتصادي على مدار المرحلة السابقة كان "يهدف إلى إسقاط خيار الديمقراطية وتشكيل حكومات وفق الإرادة الأمريكية الإسرائيلية تتساوق مع الضغوط والمواقف الدولية في التنازل عن حقوق شعبنا الفلسطيني".
اعتبرت حركة حماس مؤتمر باريس بمثابة دس للسم في العسل ومؤامرة خطيرة على حقوق الشعب الفلسطيني وتحديداً على حق مقاومة المحتل الإسرائيلي، وفيه حرف للمسار الطبيعي للقضية الفلسطينية المتمثل في نيل حقوقه المشروعة.

وأعلن فوزي برهوم الناطق باسم حماس رفض حركته المطلق للمال السياسي المرتبط بأجندات أمريكية غربية تتدخل مباشرة في الشأن الفلسطيني الداخلي من أجل تعزيز انقساماته وتدمير خياره الديمقراطي.

وقال إن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "فئوي وحزبي مقيت يستعدي من خلاله العالم على حركة حماس ويشوه من صورتها، وبعيد كل البعد عن أي توافقات وطنية فلسطينية، ويقترب من العدو الإسرائيلي والمشروع الأمريكي مقابل الحصول على ملايين الدولارات لتقوية أجهزته من أجل مصالحه الشخصية وبقائه في الحكم".

وعبر عن رفض حركته أي محاولة للاستقواء بالآخرين سواء المحتل الإسرائيلي أو ما تسمى بالقوات الدولية لـ"دعم أجهزة أمن عباس ضد المقاومة الفلسطينية، ومن أجل حفظ أمن المحتل الإسرائيلي فقط"، معتبرا هذا الطرح عبارة عن انحدار سياسي خطير في تفكير الدول المانحة الواقعة تحت الهيمنة الأمريكية.

وأوضح أن هذه المحاولات البائسة لتدمير حماس والمقاومة مقابل المال لن يكتب لها النجاح وستصطدم بمقاومة وإرادة الشعب الفلسطيني، وعلى الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية تجاه "سياسة الكيل بمكيالين والوقوف إلى جانب المحتل الإسرائيلي ضد الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018