حماس تنفي سعيها لإبرام اتفاق هدنة مع الإحتلال الإسرائيلي

حماس تنفي سعيها لإبرام اتفاق هدنة مع الإحتلال الإسرائيلي

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجود مساع لعقد هدنة بينها وبين تل أبيب، وسط معلومات حول وجود وساطة مصرية لتحقيقها وتضارب بالمواقف الإسرائيلية حيالها.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس أمس إن التقارير بشأن الهدنة "غير صحيحة" مضيفا "إن هنالك عدوانا إسرائيليا متواصلا وهناك مقاومة له، والكرة لا زالت في الملعب الإسرائيلي".

لكن أبو زهري أشار في المقابل إلى أن "الأمر يتوقف على إسرائيل، وعندما توقف عدوانها فسنقوم من جانبنا ببحث الموضوع".

وكان عرض الهدنة قد نسبه صحفي بالقناة الإسرائيلية الثانية الخميس الماضي لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بعد يوم دام استشهد فيه 12 فلسطينيا بغارات إسرائيلية بينهم قيادي بحركة الجهاد الإسلامي التي تطلق النسبة الأكبر من الصواريخ على جنوب إسرائيل.

وذكرت أسوشيتد برس أن الاقتراح قدم رسميا إلى إسرائيل عبر وسيط مصري. مع العلم أن القاهرة تولت في السابق رعاية اتفاقات الهدنة مع تل أبيب قبل انفراد حماس بالسيطرة على قطاع غزة بعد مواجهات دموية مع قوى الأمن التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في يونيو/حزيران الماضي.

ونفي القيادي بالجهاد نافذ عزام أن تكون الهدنة مدار بحث بين حركته وحماس، مضيفا أن "الحديث عن الهدنة يجب أن يوجه إلى الطرف المسؤول عن عمليات القصف والغارات". وأضاف "الهدنة ليست مطروحة على الطاولة في ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي".



غير أن حكومة تل أبيب قامت بدرس عرض الهدنة -حسب معلومات نسبتها أسوشيتد برس لمسؤولين إسرائيليين- وسط تحبيذ بعضهم هذا الخيار وربطه بفشل جهود إطلاق الجندي الذي أسرته فصائل فلسطينية مقاومة عام 2006.
وربط المراقبون بين بحث حكومة أولمرت للهدنة، واللقاء المرتقب خلال اليومين المقبلين بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.

وقال وزير الدولة بالحكومة عامي أيالون أمس إنه يؤيد اقتراح الهدنة. وأضاف الرجل وهو مدير سابق لجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) إن الاستخبارات الإسرائيلية فشلت في تأمين الوسائل لضمان الإفراج عن شاليط.

وشدد أيالون على أنه من غير الممكن القيام بعملية عسكرية لإطلاق شاليط بسبب الفشل الاستخباري.