مشعل يدعو إلى حوار فلسطيني غير مشروط..

مشعل يدعو إلى حوار فلسطيني غير مشروط..

في احتفال الفلسطينيين في سورية بالذكرى العشرين لانطلاقة حركة حماس وذلك في مهرجان خطابي حاشد في صالة الفيحاء بدمشق، أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أهمية الحوار غير المشروط لمعالجة الأزمة الفلسطينية الحالية ودوره في إعادة اللحمة الى الصف الوطني الفلسطيني، واستعداد حماس لبذل جهود مكثفة لانجاح الحوار.

وطالب مشعل برحيل حكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض, داعيا في الوقت ذاته حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى حوار وطني غير مشروط. واتهم مشعل تلك الحكومة بأنها "تلاحق شعبنا في كل مكان وتنزع سلاح المقاومة، وتأخذ الأموال من منحة باريس لنزع سلاح المقاومة".

ودعا مشعل الى اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والتوافق على برنامج نضالي، مؤكدا على تمسك حركته بنهج المقاومة حتى استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ونفى مشعل بشدة وجود اتصالات او مفاوضات بين حركته وسلطات الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى ان احدى الدول الاوروبية طرحت موضوع الوساطة بين حماس واسرائيل، غير ان الحركة رفضت ذلك بشدة. وقال ان الحركة كانت ولا تزال متمسكة بخيار المقاومة.

كما دعا إلى "التوافق على برنامج نضالي، على أن ندير الصراع معا، نصعّد معا ونهدِّئ معا، لكن لا إسقاط لخيار المقاومة". وتحدث عن السلطة الفلسطينية بقوله "كم مرة فاوضوا، كم مرة ساوموا، حتى الذين فاوضوا كم مرة فاوضوا، وماذا كانت النتيجة؟".

كما تطرق إلى الأزمة الداخلية بين حماس وفتح مبديا استعداد حركته للحوار حيث قال "نحن جاهزون لحوار بلا شروط وكل القضايا تبسط للبحث، بما فيها الانتخابات المبكرة، وأقول لفتح وقيادتها إن المشكلة ليست بيننا وبينكم، الخطر علينا وعليكم من الخط السياسي".

واستعرض مشعل أهم المحطات في تاريخ حركة حماس، ودورها في إضافة محطات نضالية لتاريخ نضال الشعب الفلسطيني. كما أكد على تمسك الحركة بالثوابت وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة.

وبدورهما أكد رمضان عبد الله شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي، وطلال ناجي الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، أن المقاومة هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المغتصبة، مشيرين الى ضرورة توحيد جهود الفصائل الفلسطينية لمواجهة العدوان الاسرائيلي المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني عبر عمليات القتل والتدمير والاستيطان وجدار الفصل العنصري.

وأشارا الى ان انطلاق حركة حماس كان محطة فارقة في تاريخ الكفاح الفلسطيني، وأنها شكلت نموذجا يحتذى به مؤكدين التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة داعيين الى الحوار الوطني لحل الخلافات الداخلية.

وكان شلح قد أكد أن الرهان الذي بدأ بأوسلو وصل إلى طريق مسدود، مؤكدا أن المقاومة هي بوصلة الشعب الفلسطيني وسبيله إلى التحرير.

وشن شلح هجوما لاذعا على سلام فياض دون أن يسميه، قائلا إن "من يعزي الصهاينة في جنودهم ويسفه المقاومة لا يحظى بثقة الشعب، بل هو محط ثقة واشنطن وتل أبيب".

وعن الأزمة الداخلية قال شلح "إن الخلاف الفلسطيني كبير وحتى لا نمنيكم بالشعارات فإن الأزمة عميقة وليست وليدة اليوم، إن جذور الأزمة في صلب المشروع الوطني الفلسطيني".

كما ناشد الحكومة المصرية الضغط على الرئيس محمود عباس وفتح وحماس للجلوس إلى حوار فلسطيني, مؤكدا أن القاهرة تستطيع القيام بهذا الدور الكبير.

وقدم عدد من كبار السن القاطنين في المخيمات الفلسطينية في سورية وثيقة عهد لرئيس المكتب السياسي لحماس تؤكد تمسكهم بحق العودة الى اراضيهم وممتلكاتهم التي طردتهم سلطات الاحتلال منها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018