مصر تنفي وجود تفاهمات؛ ومستقبل معبر رفح مرهون بالتوافق الفلسطيني..

مصر تنفي وجود تفاهمات؛ ومستقبل معبر رفح مرهون بالتوافق الفلسطيني..

تتباين التصريحات بشأن نتائج اللقاءات التي جرت في القاهرة نهاية الأسبوع الماضي، ويبدو أن الموقف المصري يميل إلى إلقاء الكرة في ملعب الأطراف المسؤولة عن توقيع اتفاقية المعابر عام 2005 والتي لم تكن مصر طرفا فيها. في حين يرى مراقبون أن المخرج الوحيد لأزمة معبر رفح هو التوافق الفلسطيني.

ففي حين تحدث القيادي في حركة حماس محمود الزهار عن تفاهمات تم التوصل إليها مع القيادة المصرية، ويوما بعد ذلك تعاونت الشرطة الفلسطينية والأمن المصري على إغلاق الثغرات وضبط الحدود، نفى رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشوري محمد بسيوني تصريحات حماس بوجود تفاهمات مع القاهرة في قضية المعابر‏.‏ وقال بسيوني ـ في تصريح لإذاعة صوت فلسطين أمس ـ إن المعبر موضوع سيادي مصري‏,‏ ولن يعمل إلا وفق بروتوكول المعابر بين السلطة الوطنية الفلسطينية‏,‏ والاتحاد الأوروبي‏,‏ وبوجود المراقبين الأوروبيين‏.‏

هذا وأكد السفير سليمان عواد‏، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، عقب الاجتماع الوزاري المصغر ـ الذي رأسه الرئيس حسني مبارك أمس لبحث مسألة الحدود مع قطاع غزة ـ أن مصر لم تكن طرفا في تلك الترتيبات عند توقيعها في نوفمبر‏2005، وإنما كانت بين السلطة الفلسطينية‏,‏ وإسرائيل‏,‏ والاتحاد الأوروبي‏,‏ والولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ وإذا كان هناك محاولة لإعادة هذه الترتيبات فإنها ستكون بين هذه الأطراف‏,‏ وعلي نحو خاص السلطة الوطنية الفلسطينية‏,‏ لأن الانقسام بين حماس والسلطة أدي إلي هذا الوضع‏.‏

وأشار عواد إلي أن الحصار المفروض الراهن هو السبب فيما حدث عبر الحدود المصرية مع غزة‏,‏ وأن المعاناة الفلسطينية لا يمكن أن تستمر‏,‏ وأن ممارسات إسرائيل كقوة احتلال لا يمكن أن تستمر‏.‏ وأوضح أن الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي‏,‏ وهل سيقبل بإعادة مراقبيه ووفق أي شروط‏,‏ وتبقي الكرة أيضا في ملعب حماس في اتصالاتها مع أبومازن‏.‏

وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن نجاح الاتصالات المصرية في هذا الصدد يتوقف علي مواقف مختلف الأطراف‏:‏ إسرائيل‏,‏ والاتحاد الأوروبي‏,‏ والولايات المتحدة‏,‏ وحماس‏,‏ والسلطة الفلسطينية‏.‏

ويشير مراقبون إلى أن مصر لن تتمكن من عقد اتفاق جانبي مع أي طرف لذلك تحيل الحل إلى اللأطراف التي وقعت على اتفاق عام 2005 ولكن مصر ندرك أيضا أنها لا تستطيع تجاهل حماس التي دخلت كطرف رئيسي في اللعبة.

وقد أغلقت قوات الأمن المصرية وقوات شرطة فلسطينية الأحد الحدود بين مصر وغزة بعد 12 يوما على قيام الفلسطينيين بفتحها لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على هذا القطاع.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان حواجز معدنية واسلاكا شائكة استخدمت لسد الفجوات التي فتحت في السياج الحدودي في حين منعت الشرطة الفلسطينية العبور الى مصر.

وقد ابقى الجنود المصريون على ثغرة واحدة مفتوحه للسماح بمرور فلسطينيين إلى قطاع غزة وعودة مصريين موجودين في القطاع الى مصر.

ومن جانبه قال ايهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية المقالة لوكالة فرانس برس إن "البدء بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بإغلاق الحدود المصرية الفلسطينية إلى حين الاتفاق على الية جديدة لفتح معبر رفح".

واكد محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس انه "سيتم ضبط الحدود مع مصر تدريجيا بالتعاون مع الأمن المصري" وذلك لدى عودته السبت الى غزة بعد انتهاء مباحثات وفد حركته في القاهرة.

وقال الزهار للصحافيين عند معبر رفح "سنعمل على ضبط الحدود بينا وبين مصر.. يجب ان يتم ذلك بالتدريج" موضحا "سنحاول بالتعاون مع اخواننا في مصر ان تكون حدود موحدة ومعابر مفتوحة وعدم التدخل في شأننا الداخلي".

ومن جانب آخر اعلن مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية أن حكومة محمود عباس ما زالت تطالب بالسيطرة على الحدود. واضاف ان عباس الذي اجتمع الاسبوع الماضي في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك "تلقى تطمينات مصرية". ولكن سيطرة أمن الرئاسة على معبر رفح كما يريد عباس بحاجة إلى تعاون واتفاق مع حماس، وهذا الأمر الذي يبدو أنه ما زال متعثرا حتى هذه اللحظة.

السلطات الإسرائيلية بطبيعة الحال تعارض سيطرة حماس على الحدود متذرعة بأنها ستستفيد من ذلك لادخال اسلحة الى قطاع غزة بسهولة اكبر من ادخالها عبر عمليات التهريب من خلال الانفاق.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018