الخميس: الاحتلال يعتزم توسيع العقاب الجماعي بمصادقة المحكمة العليا..

الخميس: الاحتلال يعتزم توسيع العقاب الجماعي بمصادقة المحكمة العليا..

ستقوم سلطات الاحتلال ابتداء من يوم غد الخميس (7.2.2007) بتقليص تزويد الكهرباء لقطاع غزّة، كجزء من العقوبات الجماعيّة الذي تفرضها على سكان قطاع غزّة.

وبحسب الخطة التي قدمتها سلطات الاحتلال للمحكمة العليا، سيقوم الجيش بتقليص بنسبة 5% من التيار الكهربائي في ثلاثة خطوط من بين عشرة خطوط كهربائية، توصل بواسطتهم شركة الكهرباء الإسرائيلية الكهرباء للقطاع. وسيتم تقليص 5% من نسبة الكهرباء، غدًا الخميس في خط واحد، وفي الأسبوعين القادمين سيتم تقليص نسبة الكهرباء بنسبة 5% في خطين آخرين. وفي المجمل ستقل كمية الكهرباء التي تبيعها إسرائيل للقطاع بـ 1.5 ميغاواط.

ويأتي هذا التقليص بمصادقة من المحكمة العليا الإسرائيلية، بعد أن رفضت في الأسبوع الفائت، التماسًا قدمته عشرة تنظيمات حقوق إنسان إسرائيلية وفلسطينية، في تشرين الأول 2007، ضد التقتير في تزويد الكهرباء والوقود الذي تمكّن إسرائيل سكان القطاع من امتلاكه. وادعت التنظيمات أن هذه التقتيرات تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، لأنّها عمليًا تمس بشكل متعمد في المدنيين، وتمنع عنهم الخدمات الضرورية، إذ أنّ كل الطاقة التي يستخدمها السكان في القطاع مصدرها إسرائيل، إن كان ذلك بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.

ووفق المؤسسات: "إنّ التقتير الجديد الذي تنويه إسرائيل في كمية الكهرباء سيشدد من العقوبات الجماعية الملقاة على المواطنين في غزّة، خلافًا لبنود القوانين الدولي. لقد أثّر النقص في الوقود والكهرباء على الكثير من الأنظمة الحيوية في قطاع غزّة، بما فيها محطات ضخّ المياه، إلى جانب منع مُتاحية مياه الشرب والكهرباء والتدفئة عن مئات ألوف الفلسطينيين. كما أنّه شلّ أنظمة المياه العادمة وأضرّ ضررًا بالغًا بوظيفية وعمل المستشفيات في غزة، كل هذا في سبيل غايات لا تمت بصلة لأية اعتبارات أمنية، أيّا كانت، بل للضغط على المدنيين".

وأشارت المؤسسات إلى أنّ "قرار المحكمة العليا هو قرار غير مسبوق، إذ أنه يتجاهل القانون الدولي الذي يمنع المسّ المتعمد بالمواطنين، ولا يمنع الجيش من إلقاء العقوبات الجماعية". وأعربت المؤسسات عن قلقها من أن يكون قرار المحكمة العليا هو جزء من توجّه يصدّق على مس الدولة في حقوق الإنسان، بدلاً من منع هذا المس. "إن قبول المحكمة غير النقدي لموقف الدولة الذي بحسبه إسرائيل مُجبرة بواجبات دُنيا فقط تجاه سكان القطاع، يناقض ما جاء في القانون الدولي، بما في ذلك قوانين الاحتلال، ويترك سكان القطاع غير محميين من أعمال الجيش".

إلى جانب استنكار مؤسسات حقوق الإنسان، شددت المؤسسات أن إسرائيل قلصت كمية الكهرباء التي تبيعها لقطاع غزة بـ 25 ميغاواط، لأنها منعت من محطة توليد الكهرباء في غزة شراء كمية الوقود الصناعي اللازم لعملها. وتولد محطة توليد الكهرباء في غزة اليوم 55 ميغاواط فقط من الكهرباء، في حين تستطيع هذه المحطة توليد 80 ميغاواط، في حال استطاعت استيراد المزيد من السولار الصناعي.

أدى التقتير في السولار الصناعي إلى نقص بحوالي 20% من كمية الكهرباء اللازمة للقطاع، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهرباء في جميع أنحاء القطاع، وسبب الضرر الشديد للمستشفيات والمنشآت الحيوية الأخرى. كما أنّه شلّ أنظمة المياه العادمة. وما زال سكان غزة يعانون من اتقطاع في التيار الكهربائي يوميًا مدة 8 ساعات في اليوم بالمعدل في جميع أنحاء القطاع.

كذلك شوش التقتير في الوقود والسولار عمل المواصلات في جميع أنحاء القطاع وأدى إلى نقص شديد في الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء.

وتأتي سياسة التقتيرات في مقابل إغلاق أبواب الدنيا على قطاع غزّة، ومنع مرور الأشخاص والبضائع، ما يزيد من الحصار والوحدة المفروضين على الغزيين.

يمنع القانون الدولي معاقبة الناس على ذنوب لم يقترفوها. كذلك يمنع القانون الدولي المس المتعمد في المدنيين ويجبر الدول على تمكين نقل الخدمات الإنسانية.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018