في ستينية النكبة: فلسطينيو أوروبا يعقدون مؤتمرهم السادس في كوبنهاغن

في ستينية النكبة: فلسطينيو أوروبا يعقدون مؤتمرهم السادس في كوبنهاغن

يستعد فلسطينيو أوروبا لعقد مؤتمرهم السنوي السادس الذي يأتي هذا العام متزامناً مع ذكرى مرور ستة عقود على النكبة الفلسطينية.

ويلتئم المؤتمر في العاصمة الدانمركية كوبنهاغن يوم السبت، الثالث من أيار (مايو) المقبل، تحت شعار "ستون عاماً .. وللعودة أقرب"، وتنظمه الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والمنتدى الفلسطيني في الدانمرك، بالاشتراك مع المؤسسات الفلسطينية العاملة في الدانمرك.

ويجسِّد شعار المؤتمر لهذا العام؛ التمسّك المتواصل الذي يبديه الفلسطينيون في الشتات الأوروبي بحق العودة إلى أرضهم وديارهم التي هجُِّروا منها، ورفضهم التنازل عن هذا الحق، علاوة على سعيهم لتطوير مساهماتهم في خدمة قضية فلسطين وبضمنها مسألة العودة.

وأعلنت الأمانة العامة للمؤتمر أنّ آلاف الفلسطينيين من شتى أرجاء القارة الأوروبية سيشاركون في أعماله، وسط توقعات بنجاح كبير تأسيساً على الإنجازات التي تحققت للمؤتمر في الأعوام المنصرمة. فقد سجّل مؤتمر فلسطينيي أوروبا نجاحاً لافتاً منذ انعقاده للمرة الأولى في العاصمة البريطانية لندن عام 2003، وتلاه المؤتمر الثاني المنعقد في العاصمة الألمانية برلين عام 2004، فالمؤتمر الثالث المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا عام 2005، ثم المؤتمر الرابع الذي التأم في مدينة مالمو السويدية عام 2006، وأخيراً المؤتمر الخامس الذي أقيم في مدينة روتردام الهولندية عام 2007.

ومن أبرز المدعوين لمؤتمر فلسطينيي أوروبا السنوي السادس؛ رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص، وبسام الشكعة رئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وأمير مخول المدير العام لاتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) لفلسطينيي 48، والأكاديمية الفلسطينية البارزة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، والدكتور حافظ الكرمي رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، والناشطة في الدفاع عن حق العودة عائشة أبو صالح المقيمة في أسبانيا، والدكتور علي الجرباوي الأستاذ بجامعة بيرزيت، والقيادية ليلى خالد، والأكاديمي البروفيسور محمد الجعيدي، ونهاد عوض مدير مؤسسة "كير" بواشنطن، وعدد من الشخصيات القيادية والثقافية والمجتمعية والوجوه الإعلامية، فضلاً عن شخصيات رسمية ومتضامنين أوروبيين.

كما يشارك في أعمال المؤتمر متحدثون فلسطينيون نيابة عن الوفود المشاركة من شتى بلدان أوروبا، مع حضور مشاركين من تجمعات الشتات الفلسطيني حول العالم بما في ذلك القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية على جانبي الخط الأخضر، ومندوبون عن منظمات المجتمع المدني الفلسطيني والمؤسسات والمراكز المتخصصة.

ويعدّ المؤتمر منصّة موسّعة لفلسطينيي أوروبا للتباحث والتداول بشأن القضية الفلسطينية وسبل تطوير تفاعلهم معها والتعاون من أجل تنمية واقع العمل الفلسطيني في أوروبا، مع التركيز بصفة خاصة على حماية حق العودة في المداولات والمشاورات وحلقات النقاش والحوارات التنسيقية بين المؤسسات والاتحادات والروابط. وعلاوة على المحاضرات والندوات والنقاشات وورش العمل التي تتخلل انعقاده؛ يتضمّن المؤتمر معارض إعلامية وفقرات فنية تحييها فرق فلسطينية أوروبية، ويتم فيها كذلك استضافة فرقة الاعتصام للفنون الشعبية القادمة من الأرض المحتلة سنة 1948.

وأكد الأمين العام للمؤتمر، عادل عبد الله، أنّ اللجان التحضيرية للمؤتمر ماضية الآن في إتمام الترتيبات النهائية لانعقاده، بما في ذلك تسجيل الوفود المشاركة والاستعداد لاستقبالها، وكذلك تنسيق مضامين برامج المؤتمر. وتابع عبد الله أنّ المؤتمر "يشهد بشكل متزايد مشاركة نسائية وشبابية نشطة، سواء على مستوى التحضيرات أو الانعقاد، أو مستوى وضع التصوّرات وطرح المضامين خلال أعماله، وخاصة في الندوات والمحاضرات وورش العمل"، وفق قوله.

وبدوره؛ لفت رئيس المؤتمر، ماجد الزير، وهو المدير العام لمركز العودة الفلسطيني، الانتباه إلى أنّ التئام المؤتمر السنوي السادس لفلسطينيي أوروبا يأتي هذا العام في "ظرف دقيق بالنسبة للقضية الفلسطينية بعامة ولملف العودة بشكل خاص". ومضى الزير إلى القول "هذا المؤتمر يجسِّد إرادة المشاركة الفلسطينية على المستوى القاري الأوروبي في الشأن الوطني الفلسطيني العام، ويعكس حرصاً طالما جرى التشديد عليه؛ على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرّف، وفي صدارتها حق العودة وجملة المفاصل الكبرى في قضية فلسطين كحماية القدس وزوال الاحتلال وتمكين شعبنا من حريته وسيادته على أرضه"، معتبراً أنّ تلك هي "رسالة ذات مغزى عميق في الذكرى الستين للنكبة"، كما قال.

ومن جانبه؛ أوضح رضوان منصور، الأمين العام للمنتدى الفلسطيني في الدانمرك، أنّ المنتدى يباشر حالياً استكمال الجوانب الفنية المتعلقة بالتئام المؤتمر السادس لفلسطينيي أوروبا، وقال "تتضافر الجهود حالياً لإنجاح المؤتمر، فالأنظار تتطلّع إلى هذا الانعقاد الذي يمثل رسالة وحدة وتكاتف من فلسطينيي أوروبا حول القضية الوطنية وحق العودة، ونعتقد أنها اليوم وربما أكثر من أي وقت مضى رسالة بالغة الأهمية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018