استنكار واسع للاعتداء على جمعية الشبان المسيحية في غزة..

 استنكار واسع للاعتداء على جمعية الشبان المسيحية في غزة..

إستنكر سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس الشريف، وندد بالاعتداء الآثم الذي تعرضت له جمعية الشبان المسيحية في غزة، وقال في تصريحات صحفية تعقيبا على هذا الحادث بأننا نرى ونلمس بأن من يقف وراء هذا الإعتداء هي جهات مشبوهة لا ضمير لها وتهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية وضرب الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد.

وأضاف إننا ننظر بخطورة بالغة إلى محاولات جهات مشبوهة المساس بالمؤسسات المسيحية في غزة، مؤكدا أهمية رفض هذه الأعمال المشبوهة الخبيثة والتصدي بمسؤولية وحكمة لمن يقفون وراءها وهم أناس لا يفكرون بمصلحة الوطن وسمعته ووحدة الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه.

وأضاف إن تصرفات أولئك الذين يعتدون على مثل هذه المؤسسات تؤدي إلى وصول معلومات خاطئة للعالم عن شعبنا وثقافته وتسيء لسمعة هذا الشعب المتميز بأصالته وتشبثه بجذوره الروحية والقومية، حيث أن العلاقات الإسلامية والمسيحية كانت وما زالت مصدر فخر وإعتزاز لنا، وأضاف بأن مواجهة أفعال من هذا النوع يجب أن تتم بمزيد من التوعية والحرص على تقوية وترسيخ العلاقة الإسلامية المسيحية في فلسطين، وعلى رجال الدين والعلماء كافة أن يسخروا منابر الكنائس والمساجد لبث روح الاخوة والمحبة والوحدة بين أبناء الشعب الواحد.

وناشد سيادة المطران الأخوة الاعزاء في حركتي فتح وحماس بضرورة أن يعودوا إلى طاولة الحوار فالوحدة الوطنية الفلسطينية وتماسك البيت الفلسطيني ونبذ الفتنة والفرقة وتوحيد الشعب بكافة طوائفه وأطيافه من شأنها مجتمعة أن تقوي الأمن وان تمنح الأمان للمواطنين كافة، ومانريده هو وحدة الشعب الفلسطيني لكي تكون جبهتنا الداخلية قوية ومتماسكة ليس فقط في مواجهة الإحتلال الذي يتربص بنا وإنما أيضا في مواجهة الظواهر السلبية التي تعصف بمجتمعنا الفلسطيني بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا السليب.

وأضاف نعم للغة الحوار ، نعم للغة الوفاق ولا وألف لا للغة التكفير والتشهير والتحريض مؤكدا بأن العلاقات الإسلامية المسيحية ستبقى راسخة وقوية رغم أنف هذه الحفنة من المشبوهين الذين يخدمون أجندات غريبة عن ثقافاتنا وعاداتنا ولا تنصب في مصلحة شعبنا.
كما إستنكر سيادته وبشدة الإعتداء الإحتلالي المتواصل على غزة فالشهداء يسقطون بالعشرات والجرحى بالمئات وغزة محاصرة ومهددة تعاني من الظلم والإجحاف وكأنه محكوم على أهلنا في غزة بان يعيشوا في سجن كبير فقلوبنا مع أهلنا هناك ولسان حالنا يؤكد ويطالب برفع الحصار عن غزة التي هي جزء من أرضنا وأهلها جزء من شعبنا فأرضنا واحدة وشعبنا واحد.
كما إستنكر سيادته وبشدة الإجراءات الإسرائيلية بحق مدينة القدس معتبرا إياها خطيرة وغير مسبوقة وتحتاج إلى وقفة جادة وليس إلى بيانات شجب وإستنكار فقط وأضاف إن ما يحدث في القدس من قبل سلطات الإحتلال يحب أن يجعل الإخوة من كافة الفصائل أن يعملوا معا على توحيد صفوفهم إذ كيف يمكن ان نحافظ على القدس وعلى مقدساتها ونحن في حالة الفتنة والتشرذم والإنفصال فالقدس لكي تتحرر وتعود إلى أمتنا وشعبنا تحتاج إلى شعب موحد فتوحدوا يا أيها الفسطينيون لأن قوتكم تكمن في وحدتكم.
وقد جاءت كلمات المطران عطاالله حنا هذه ظهر اليوم لدى إستقباله عدد من الشخصيات المقدسية للتباحث فيما للتباحث فيما تتعرض له مدينة القدس.

ومن جهته استنكر سيادة المطران الدكتور منيب يونان، رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في فلسطين والأردن، نائب رئيس الاتحاد اللوثري في العالم ، الجريمة البشعة التي تمثلت بتفجير مسلحين لمكتبة جمعية الشبان المسيحية في غزة.. وقال ان هذا الاعتداء هو محاولة لاثارة الفتنة الطائفية ويستهدف العلاقة الأخوية بين أبناء شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه، بل هو اعتداء على الشعب الفلسطيني بأكمله.. وأضاف اننا ندين بشدة هذا الاعتداء الجبان الذي استهدف صرحاً وطنياً يقدم خدماته الجليلة للجميع مسيحيين ومسلمين دون اسثناء ولذلك فالضرر من وراء هذا الاعتداء سيكون على الجميع.. وقال أستغرب كيف تمتد أيدِ لتفجر مكتبة تضم آلاف من الكتب التي تبرع الأطفال بمعظمها..

وأضاف يونان أن هذه الأعمال تقرع ناقوس خطر ازدياد العنف والفلتان الامني الذي ومن مصلحة الجميع تدارك الأمر بأسرع وقت ممكن لئلا نحصد ما زرعناه علقماً ومراً وألماً ..

وأشار الى أن عدم كشف ملابسات الاعتداءات الماضية والسكوت عنها وعدم متابعتها وبخاصة تلك على التي استهدفت أماكن عبادة وحوادث القتل مثل قتل المواطن رامي عياد والمسؤولين عنها هو الذي شجع الخارجين عن الصف الوطني للقيام باعتداءات مماثلة .. لذلك طالب السلطات المختصة بضرورة التحرك الفوري والكف عن التخاذل في ملاحقة المعتدين وكشف مرتكبي تلك الاعتداءات البشعة .

هذا واستنكرت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني يوم أمس الاعتداء الذي تعرضت له جمعية الشبان المسيحية في غزة ليلة الجمعة الموافق 15/1/2008. واعتبرت رئاسة المجلس التشريعي هذا الاعتداء "اعتداء جبان يستهدف المساس بالعلاقات والأخوية بين أبناء الشعب الفلسطيني، بعد أن فشلت كافة الأساليب في بث الفتنة بين الأخوة المسلمين والمسحيين على مدار السنوات الماضية."

وقال الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالانابة في بيان صدر عن مكتبه "إننا نعتبر ما حدث هو مخطط تقوم بها أيدي عابثة بهدف النيل من الآثم الاستقرار السائد في قطاع غزة ، وتساوق بين بعض المجموعة الموجهة من خارج قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي لضرب الاستقرار والأمن الداخلي في قطاع غزة.

واكد بحر على عمق العلاقات التاريخية التي توحدت بالدم منذ العهدة العمرية بين أبناء الشعب الواحد من مسلمين ومسحيين، والعيش الكريم والمحترم للأخوة المسحيين وحرصنا على أمنهم وسلامتهم.

وطالب الحكومة الفلسطينية "للمسارعة في ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة، وكشفهم أمام الشعب الفلسطيني، وكشف ملابسات الاعتداءات السابقة التي استهدفت الأخوة المسحيين، كي لا تتكرر مرة أخرى."


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018