مركز الميزان يستهجن تزويد قطاع غزة بمستلزمات صحية منتهية الصلاحية

مركز الميزان يستهجن تزويد قطاع غزة بمستلزمات صحية منتهية الصلاحية

استنكر مركز "الميزان" لحقوق الإنسان في غزة إرسال مستلزمات طبية منتهية الصلاحية إلى قطاع غزة، معبرا عن قلقه من انعكاس الأوضاع السياسية الداخلية القائمة على قدرة المؤسسات الحكومية كافة على مواصلة عملها على الوجه الأكمل، ولاسيما المؤسسات الصحية التي يجب أن تكون على أعلى درجات الجاهزية لمواجهة المخاطر الناجمة عن تصعيد قوات الاحتلال لعدوانها ضد قطاع غزة، واحتمالات قيامها بعمليات واسعة كما يرد في تصريحات مسئولين إسرائيليين بشكل دائم.

وقال الميزان في بيان إنه علم في وزارة الصحة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة، أنه وبتاريخ 14/2/2008, استلمت المستودعات المركزية للإدارة العامة للصيدلة في محافظات غزة التابعة للوزارة، كمية من المستلزمات (المهمات) الطبية المنتهية الصلاحية من مستودعات الإدارة في الضفة الغربية، وقام المركز بالتحري حول الموضوع وزيارة مستودعات دائرة الصيدلة في غزة، بالإضافة إلى الاتصال بمديرة المهمات الطبية في الضفة الغربية.

وجاء أنه بناء على رأي مختصين تبين أن هذه المواد قد لا تشكل خطراً مباشراً على صحة المرضى، ولكن من غير الجائز طبياً استخدامها إلا في حالات الضرورة، ووفق إجراءات معينة.

وطالب المركز المسئولين والعاملين في قطاع الصحة بتغليب الجانب المهني على الخلافات السياسية وتقوية الترابط الإداري بين الإدارات العامة في الضفة وغزة، والعمل على توفير مخزون احتياطي من الأدوية والمستلزمات الطبية، لحماية حق الإنسان في الرعاية الصحية وحقه في الحياة.

وشدد على ضرورة التقيد الصارم بالآليات والبروتوكولات المحددة في عملية صرف الأدوية والمستلزمات (المهمات) الطبية. وإن كان يجوز طبياً في بعض الحالات الخاصة استخدام مستلزمات (مهمات) طبية منتهية الصلاحية، فإن هذا الأمر مرتبط بتوافر عدة شروط أهمها طبيعة استخدام هذه المستلزمات (المهمات) وإن كانت تدخل إلى جسم الإنسان وتلامس أعضاءه الداخلية، وضمان إعادة تعقيمها، بالإضافة إلى استيفاء مقومات حالة الطوارئ الصحية في ظل عدم توفر بدائل.

وأكد المركز على ضرورة أن تراجع وزارة الصحة الفلسطينية آليات عمل مستودعات الإدارة العامة للصيدلة والتأكد من تطبيقها لإجراءات ونظم علمية وقياسية في التعامل مع مخزون الأدوية والمستلزمات (المهمات) الطبية، وعملية صرف هذا المخزون للمستشفيات والمراكز الصحية، والعمل على تطوير هذه النظم والإجراءات بما يكفل عدم حدوث أخطاء في المستقبل والمحافظة على مخزون استراتيجي متجدد لمجابهة حالات الطوارئ.

وأهاب مركز "الميزان" بالسادة في وزارة الصحة، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، بتجاوز حالة الانقسام السياسي في تعاملاتهم الإدارية بحيث يعود التنسيق والتعاون بينهم إلى سابق عهده.

وأكد المركز على أن الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة أسهم ولم يزل في مزيد من تدهور مستوى الخدمات الصحية في قطاع غزة، وأن الارتقاء في أداء المؤسسات الرسمية من شأنه أن يخفف قليلاً من تداعيات هذا الحصار.

وجدد المركز مطالبته المجتمع الدولي بالعمل الجاد والفوري على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، كما يدعو المؤسسات الدولية إلى تقديم الدعم لقطاع الصحة لتمكينه من القيام بواجبه في حماية حياة البشر والتخفيف من معاناة المرضى الذين يفقدون حياتهم بسبب نقص الدواء وحرمانهم من الوصول إلى المستشفيات.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية