انطلاق مؤسسة الراحل «ياسر عرفات» في جامعة الدول العربية للعناية بتراثه..

انطلاق مؤسسة الراحل «ياسر عرفات» في جامعة الدول العربية للعناية بتراثه..

شهدت القاهرة يوم أمس الثلاثاء الانطلاق الرسمي لـ«مؤسسة ياسر عرفات» فى جلسة احتفالية عقدت بمقر الجامعة العربية بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبومازن والأمين العام لجامعة العربية عمرو موسى، ونواب من الداخل من بينهم النائب واصل طه. ولفت عدم وجود شخصيات محسوبة على حركة المقاومة الإسلامية حماس في مجلس الأمناء المكون من 90 الذى يضم 90 شخصية فلسطينية وعربية بارزة.

وقد انتخب مجلس أمناء المؤسسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيسا فخريا للمؤسسة، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى رئيسا لمجلس الأمناء، ود. ناصر القدوة، وزير الخارجية الفلسطيني السابق وابن شقيقة الراحل عرفات رئيسا لمجلس الإدارة. وأقرت الجلسة النظام الاساسى للمؤسسة ومشروعاتها المستقبلية. ولفت، عدم حضور شخصيات محسوبة على حركة حماس أو فصائل المقاومة الإسلامية.

وفي حديث مع النائب طه، عضو مجلس الأمناء، اعتبر الخطوة هامة من أجل العناية بتراث الراحل عرفات وتخليد مسيرته النضالية ومن أجل تكريم هذا القائد الكبير والحفاظ على تراثه الوطني.
ومن ضمن المشروعات والفعاليات التي سترعاها مؤسسة ياسر عرفات، منح جائزة سنوية قيمتها 25 الف دولار لمن يقدم دراسة او مساهمة علمية تدفع القضية الفلسطينية الى الامام ،وتساهم في رفع شان الثقافة الفلسطينية وتراث الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وكان ناصر القدوة قد أعلن في تصريحات صحفية يوم أول من أمس أن المؤسسة ستضم أعضاء شرف فى مجلس الأمناء من الشخصيات الكبيرة العالمية الصديقة للشعب الفلسطينى كزعيم جنوب افريقيا نيلسون مانديلا وسونيا غاندى والرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كاتر والرئيس الفرنسى السابق جاك شيرك وآخرين.

وأوضح إن المؤسسة تهدف إلى المحافظة على جميع مكونات تراث الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات والعناية بالضريح والمتحف الخاصين به بالتنسيق مع الجهات الحكومية والبلدية ذات العلاقة والقيام بنشاطات إنسانية وأكاديمية وخيرية وإعلامية في فلسطين وخارجها للابقاء على ذكراه خالدة لدى الشعب الفلسطيني والعربى.

وتابع: كما تهدف المؤسسة إلى توثيق مرحلة النضال الفلسطينى بما يحمله من أهمية لكل الفلسطينيين ودعم الفلسطينيين المحتاجين إلى مساعدة استمرارا لنهج العطاء الذي أرساه عرفات , حيث ستقوم المؤسسة بإنشاء متحف يضم مقتنيات الرئيس عرفات وجائزة تحمل اسمه تمنح لأى مبدع فلسطينى عربى حقق انجازا معينا فى مجال عمل فنى ثقافى علمى لصالح القضية الفلسطينية القضية المركزية لكل العرب.

ووأضاف: " نحن تدرس إعداد فيلم وثائقى من ست حلقات عن ياسر عرفات , وفى مرحلة لاحقة سيتم التفكير فى إنتاج فيلم درامى عالمى عن الرئيس الراحل وسنقوم بتنظيم كل الأرشيف المتعلق به , المصور والمكتوب بشكل علمى يمكن الاستفادة منه بسهولة ونقله عبر السنوات القادمة للأجيال القادمة."

وأوضح أن المرسوم الرئاسى الفلسطينى صدر بإنشاء المؤسسة فى مارس 2007 وينص النظام الأساسى لها على أنها "شبه حكومية" يتولى رئيس السلطة الفلسطينية رئاستها الشرفية وتمويلها يعتمد على ثلاثة مصادر , هى تمويل فلسطينى رسمى, وتبرعات من القطاع الخاص الفلسطينى والعربى والحكومات العربية, و"وقف" تقيمه المؤسسة على أن تديره لجنة تقرر السياسات العامة لهذا الوقف وسبل إنفاق ريعه.

وأشار الى أن الوقفية - حسب تقديره الشخصى - بها حوالى خمسة ملايين دولار حتى اليوم جمعت من مصادر خاصة , وليست من السلطة , وهذا مبلغ محدود , متوقعا أن يساهم القطاع الخاص الفلسطينى والعربى وحكومات عربية وصديقة منها جنوب وافريقيا وماليزيا فى المؤسسة , مشيرا إلى أن هناك مؤشرات واضحة على استعدادهم لذلك.

وأوضح أنه ستكون هناك أنشطة وفاعليات للمؤسسة فى الدول العربية التى يوجد بها قطاعات كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين , فالنشاطات ستتواجد أينما توجد قطاعات من الشعب الفلسطينى ومقرها سيكون فى "رام الله ` القدس" , وهناك احتمال لتأسيس فرع لها فى أماكن تواجد الفلسطينيين فى سوريا ولبنان والأردن ومصر.

وحول شعار المؤسسة , قال القدوة إن شعار المؤسسة مستوحى من توقيع الرئيس ياسرعرفات وألوانه تمثل ألوان علم فلسطين الاربعة والمربع المحيط بالشعار يدلل على الحصار الذى فرض على الرئيس عرفات حتى مماته.

وقد ضم مجلس الأمناء لمؤسسة ياسر عرفات قيادات من مختلف الأقطار العربية، من بينهم الهادي البكوش رئيس وزراء تونس السابق، وصادق المهدي رئيس حكومة السودان السابق، والدكتور عبد السلام المجالي رئيس حكومة الأردن السابق، والسيد عبد الرحمن سوار الذهب رئيس جمهورية السودان السابق، وشخصيات وطنية فلسطينية من كافة المناطق، ولبنانيون وليبيون ومغاربة ومصريون وخليجيون.


وقال النائب واصل طه:" إن الإعلان عن مؤسسة ياسر عرفات هي بداية طبيعية أولاً للحفاظ على تاريخ هذا المناضل رمز الثورة الفلسطينية المعاصرة وقائد الشعب الفلسطيني لأكثر من أربعة قرون. فهي رسالة أخرى للاجيال الصاعدة وكافة الشعب الفلسطيني داعية إياهم الى الوحدة والى الإستمرار في حمل الراية حتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف أن المؤسسة هي لكل أبناء الشعب الفلسطيني، كما كان ياسر عرفات أبا وقائدا ورمزا لهم.

وعلى هامش إجتماعات المؤسسة التقى النائب طه العديد من القيادات العربية من بينها السيد عمر موسى ورؤساء الحكومات العربية السابقة صادق المهدي وعبد السلام المجالي، والشاعر الفلسطيني محمود درويش.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018