المطران عطاالله حنا: الفلسطينيون في القدس ليسوا مستوردين من أي مكان وأنما هم أصحاب الأرض الأصليين

المطران عطاالله حنا: الفلسطينيون في القدس ليسوا مستوردين من أي مكان وأنما هم أصحاب الأرض الأصليين

القدس- أعرب سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عن قلقه وأستييائه من التصريحات العنصرية التحريضية على فلسطيني القدس وعلى فلسطيني 48 التي أطلقها بعض المسئولين السياسيين الأسرائيليين, مؤكدا بأن هذه التصريحات يجب أن تؤخذ على محمل الجد من العرب عامة ومن الفلسطينيين خاصة لأنها تتضمن حقدا دفينا وكراهية عمياء ضد العرب الفلسطينيين السكان الاصلين لهذه البلاد. وأضاف سيادته بأن التحريض على فلسطيني القدس الذي سمعناه في الايام الاخيرة يجعلنا نحذر من أمكانية قيام الاحتلال بعمليات ترحيل جماعية لفلسطيني القدس مما يشكل أنتهاكا فاضحا وواضحا لحقوق الافراد والجماعات ناهيك عن كونه تهديدا للوجود الفلسطيني في القدس.

وقال بأن هنالك مسؤولين أسرائيليين الذين يتحدثون عن فلسطيني القدس وكأنهم ضيوف عندهم وبأن "الكرم" الأسرائيلي هو الذي يبقيهم في القدس. وقال سيادته بأن الفلسطيني في القدس كما في كل الارض الفلسطينية هو في وطنه وعلى أرضه وفي بيته. والفلسطيني في القدس ليس ضيفا عند أحد وهم ليسوا مستوردين من أي مكان فهم ولدوا هنا وفي هذه الارض عاشوا وفيها سيموتون ويدفنون. والفلسطيني في القدس ليس عابر سبيل وأنما جذروه عميقة في تاريخ هذه الأرض وأرتباطه أرتباطا عضويا وثقافيا وأيمانيا وقوميا مع مقدساتها ومع كل شيئ فيها. وأضاف سيادته بأن هنالك من يسعى في أسرائيل لشرعنة هذا التحريض وهذه العنصرية وهذه التوجهات الخطيرة الغير مسبوقة.

من ناحية أخرى حذر سيادته من خطورة الحفريات الأسرائيلية تحت أرض البلدة القديمة في القدس وأن ما تقوم به سلطات الاحتلال تحت الارض سندفع ثمنه نحن الذين نعيش فوق الارض فمقدساتنا مهددة بالانهيار وأبنيتنا القديمة تتصدع وهي مهددة أيضا بخطر كبير ولذلك وجب على العرب والفلسطينيين والمسيحيين والمسلمين كافة بأن يولوا أهتماما بهذه المسألة.

وحول الموقف المسيحي مما يحدث قال سيادته بأن المسيحيين في هذه البلاد هم جزأ من هذه الشعب ومن هذه الامة والقدس هي جزأ من عقيدة المسيحيين لأنها مدينة النور والفداء والقيامة. ولها مكانة في قلب كل مسيحي مؤمن والمسيحيون في بلادنا وأن كانوا قلة في عددهم اليوم بسبب نزيف الهجرة إلا أنه من بقي منهم هم ملح الأرض وهم مدعوون الى أن يكونوا الخميرة التي تخمر العجنة كلها. فالمسيحي هنا هو في وطنه وفي مدينته يحافظ على حضوره وعلى أصالته وعلى هويته الايمانية والوطنية. وكنيسة القيامة هي قبلة المسيحيين كما الأقصى المبارك جزأ من عقيدة المسلمين أينما كانوا وأينما وجدوا. والمسيحيون الفلسطينيون كانوا وما زالوا عملة خير وبناء ونشاط وطني وأنساني وحضاري في خدمة شعبنا وقضيته العادلة. والمسلمون والمسيحيون هم أخوة بكل ما تعنيه هذه الكلمة وما يوحدنا هو أنتمائنا القومي العربي وهويتنا الفلسطينية التي نعتز بها.

كما دعى سيادته كافة لجان حقوق الانسان في العالم الى مساندة شعبنا والوقوق الى جانبه في محنته حتى يتمكن من تحقيق طموحاته الوطنية العادلة وفي مقدمتها أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة الاجئين وخروج الاسرى والمعتقلين من السجون.

وقد جائت كلمات سيادة المطران هذه لدى لقائه وفدا من لجان حقوق الانسان النمساوية الذين أتوا للتضامن مع الشعب الفلسطيني.