مقبرة رمزية للمصانع الفلسطينية التي أغلقت في قطاع غزة بسبب الحصار..

مقبرة رمزية للمصانع الفلسطينية التي أغلقت في قطاع غزة بسبب الحصار..

دشنت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار مقبرة رمزية تضم مئات القبور للمصانع فلسطينية التي أغلقت بفعل الحصار الإسرائيلي علي قطاع غزة .. على كل قبر كتب اسم من يرقد بداخله، ولف بعلم فلسطين.. وزهور وضعت على واجهة القبر.. وأناس ترقد إلى جواره تودع الضحية.. هذه المقبرة في مدينة غزة، لكن الغريب فيها أنها لا تدفن بداخلها بشر !!.

ودشنت المقبرة إلى جوار المعلم التذكاري لشهداء الحصار في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، لتبقى حاضرة في قلوب الشعوب، وتظهر آثار الحصار الجائر,حيث أن كل قبر من هذه القبور المصطفة إلى جوار بعضها البعض،المغطاة ببلاطة من الورق لعدم توفر الاسمنت في قطاع غزة لعمل البلاط للقبور,و كتب عليها اسم المصنع وعدد العمال المتعطلين عن العمل جراء توقف هذا المصنع، وقد اختلفت أعمال وأنواع هذه المصانع.

وترأس النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري وفداً عن اللجنة الشعبية وتجول بين "قبور المصانع"، مؤكداً في حديثه للصحفيين الذين حضروا بكثافة لتغطية هذه الفعالية الأولى من نوعها في العالم، على أن هذه القبور توضح حجم الخطر وجانب من نتائج الحصار الظالم على قطاع غزة.

وبين الخضري، على أن قرابة (3900 مصنعاً) توقفت عن العمل بسبب الحصار، وتعطلت أصحابها وآلاف العمال فيها عن العمل، وانضموا إلى قافلة البطالة.

وأشار أن الحصار يستهدف الإنسان الفلسطيني، مشدداً على أن الحصار ظالم وجائر وغير شرعي ويتناقض مع كل المبادئ والقوانين الدولية والحقوقية، واتفاقيات جنيف، معتبراً أن قرصنة إسرائيلية.

واضاف أن الحصار تسبب في تعطل العشرات منن مشاريع البنية التحتية والإنشائية في القطاع، وأن إجمالي خسائر هذه المشاريع بلغ 500 مليون دولار، وأن 80 % من شعبنا يعيش تحت خط الفقر، في حين يعيش مليون و100 ألف مواطن في غزة على المساعدات الخارجية، ونسبة البطالة تعدت نسبتها 65%.

ولفت الخضري إلى أن هذا يهدف (لتدمير الاقتصاد ) ليست الصورة الوحيدة من ممارسات الاحتلال وحصاره في غزة، مضيفاً " يتعرض أيضاً المرضى والطلاب لمعاناة شديدة، جراء إغلاق المعابر، ووفاة أكثر من 110 حالة مرضية، ودمار مستقبل مئات الطلبة الذين يتعلمون في الخارج.

وقال رجل الأعمال نصر الحلو صاحب مصانع "دورز آند وندوز" ، والذي شهد الدفن الرمزي لمصنعه، قال: " هذا ما آل إليه الوضع في القطاع بعد تسعة شهور من الحصار المشدد".

وبين الحلو أن المقابر عادة تكون لدفن الأموات، لكن لم نشهد مقابر لدفن الأحياء والمصانع، وذلك بسب إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الخام إلى القطاع، وحجز البضائع في الموانئ الإسرائيلية وتحصيل الضرائب عليه.
وبدوره قال رجل الأعمال الحاج محمد أبو العوف صاحب مصنع نواعم للمحارم الورقية إن ما قامت به (إسرائيل) من تدمير للمصانع وكافة القطاعات في قطاع غزة يعتبر قرصنة دولية تهدف لتدمير الاقتصاد بشكل كامل مضيفا أنه لا توجد محرمة واحدة تصنع في قطاع غزة وإنها تعتمد بشكل كامل علي المحارم الواردة والمصنعة في إسرائيل.

وأشار أبو العوف على أن رجال الأعمال سيقومون برفع قضية أمام محكمة العدل الإسرائيلية ضد حكومة أولمرت لمعرفة فقد ما ذنب الطبقة العاملة لتدمرها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018