مسؤول إسرائيلي أجرى محادثات سرية مع المسؤولين المصريين تركزت في المبادرة المصرية للتهدئة..

 مسؤول إسرائيلي أجرى محادثات سرية مع المسؤولين المصريين  تركزت في المبادرة المصرية للتهدئة..

أكدت مصادر إسرائيلية أن رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الأمن الإسرائيلية عاموس غلعاد، أجرى زيارة سرية إلى مصر في الأيام الأخيرة والتقى خلالها مع المسؤولين المصريين وتركزت المباحثات في التهدئة مع المقاومة الفلسطينية وترتيبات إعادة تشغيل معبر رفح ومواضيع أخرى ذات صلة. ورسميا ما زال المسؤولون الإسرائيليون ينفون وجود أي اتفاق أو تفاهمات للتهدئة.

وأوضحت المصادر أن غلعاد الذي يعتبر المحور المركزي في الاتصالات مع مصر عاد يوم أمس إلى البلاد بعد أن أنهى سلسلة لقاءات مع المسؤولين المصريين. ورسميا تعرف وزارة الأمن الإسرائيلية مهمة غلعاد بأنها تتركز في الترتيبات الحدودية بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة.

وكان الرئيس المصري قد أكد يوم أمس أن مصر تبذل جهودا للتوصل إلى تهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل. تهدئة تهدف إلى منع «حقن الدماء وتضع حدا للعنف المتبادل»، بحيث تفضي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر وتخفيف معاناة سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمهد الطريق لاستئناف محادثات السلام.

وبالمقابل نقل موقع صجيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول أمني وصفته بالرفيع قوله إن «إسرائيل ستواصل العمل ضد حماس، طالما استمر إطلاق الصواريخ وتعاظم الحركة». وكان رئيس الوزراء إيهود أولمرت قد أدلى بتصريحات مماثلة قبل أكثر من أسبوع. وقالت مصادر أجنبية أن هذا التصريح بهذا المعنى على لسان أولمرت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التشيكي جاء بضغط من وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس لمنح مصر فرصة دفع مبادرتها للتهدئة.

وكانت قوات الاحتلال قد خرقت تهدئة، نفت الحكومة الإسرائيلية وجودها، وكثرت التأويلات بشأنها، فيما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط نقلا عن مسؤول مصري رفيع المستوى إن الوزير عمر سليمان أرجأ زيارته لإسرائيل بسبب استمرار إسرائيل في العدوان، وعدم التزامها الشفوي بالتهدئة وإقدامها على اغتيال مجموعة من الفلسطينيين في الضفة الغربية من الجهاد الإسلامي رغم حالة الهدوء التي كانت تسود، بعد الجهود الحثيثة التي قامت بها مصر لإقناع المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وطالب المسؤول المصري الذي توقع ان يجري تحديد موعد جديد للزيارة بعد ثلاثة أسابيع، إسرائيل بالالتزام بضبط النفس حتى تتمكن الجهود المصرية من إنجاز اتفاق للتهدئة الشاملة بما يفتح المجال للتحرك في قضايا أخرى هامة مثل استئناف مفاوضات الوضع النهائي التي انطلقت بعد أنابوليس وفك الحصار وفتح المعابر بصورة دائمة خاصة معبر رفح والدخول إلى ملف الأسرى والحوار الداخلي، مؤكدا أنه من غير التوصل إلى اتفاق شامل للتهدئة لن نستطيع أن نحقق أى اختراق فى الملفات الأخرى.

ومن جانب آخر نقلت الصحيفة عن مصادر مصرية «أن القاهرة بلورت بعد المباحثات مع الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) خلال الفترة الماضية مشروعاً للتهدئة يتضمن ضرورة التزام إسرائيل بوقف العدوان على الأراضي الفلسطينية ووقف اغتيال كوادر المقاومة وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة تدريجيا في مقابل وقف حركة حماس اطلاق صواريخ القسام باتجاه المستعمرات الإسرائيلية. وأكدت القاهرة استعدادها للقيام بدور محوري في ضمان استمرار عملية التهدئة على أن تبدي إسرائيل بوادر حسن النية من خلال بدء إعادة ضخ كميات الوقود المحددة إلى القطاع وإعادة النظر في فتح المعابر بين مصر وقطاع غزة بأقصى سرعة ممكنة بالاتفاق مع الجهات المعنية وضرورة الالتزام بالمقررات الصادرة عن مؤتمر أنابوليس للسلام بما يساعد على دفع عملية التفاوض مجددا والتوقف عن الاستفزازات وعمليات الاحراج التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية بسبب السياسات العدوانية ـ الإسرائيلية.




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018