الأنروا توقف كافة أعمال الإغاثة في قطاع غزة ابتداء من الخميس..

الأنروا توقف كافة أعمال الإغاثة في قطاع غزة ابتداء من الخميس..

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" عن وقف كافة عملياتها الاغاثية في قطاع غزة ابتداءا من اليوم الخميس، بسبب نفاذ الوقود اللازم لتشغيل شاحناتها ومراكزها المنتشرة في كافة مناطق قطاع غزة.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، روبرت سيري، خلال مؤتمر صحافي بمدينة غزة اليوم، الأربعاء، إن الأمين العام بان كي مون مهتم شخصياً، هو وكافة طاقم الأمم المتحدة، وملتزمون تماماً بتجنب المزيد من تدهور الوضع، وعودة غزة لوضع أفضل".

وقال سيري إن قتل المدنيين، بما فيهم الأطفال، وأيضاً المصور الصحفي، وعدم الدخول والخروج من غزة، والحصار المستمر، يؤثر سلبا على جميع الأطراف، ويجب أن يتخذوا خيارات جدية للابتعاد عن الهاوية، على حد وصفه.

وأضاف أن الأمم المتحدة تقود الجهود الإنسانية في غزة من أجل حل المشكلة الراهنة وفك الحصار، وهي تعمل على وضع جميع الأطراف والمجتمع الدولي للعمل من أجل إستراتيجية مختلفة وإيجابية من أجل غزة.

وأكد دعم المنظمة الدولية للجهود المصرية بقوله: "نحن نعطي دعمنا الكامل للجهود المصرية الحالية للتهدئة، وندعو جميع المعنيين للعمل مع مصر في تلك الجهود".

ونوه إلى الهجمات التي نفذها نشطاء فلسطينيون ضد المعابر الحدودية مع غزة وإطلاق الصواريخ من غزة، ووصفها بأنها مقلقة جداً، قائلاً: "أدعو حماس لوقف الهحمات ضد المعابر فوراً، إذا كانت منها أو من أي فصيل آخر، لأن هذه الهجمات تضع المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين والأجانب تحت طائلة الخطر"، على حد قوله.


واعتبر أن المعاقبة الجماعية للمدنيين الفلسطينيين نتيجة هجمات الفصائل الفلسطينية هو "خطأ من إسرائيل"، مطالباً بإعادة تزويد قطاع غزة بالوقود، والسماح بعبور المساعادت الإنسانية والإمدادات التجارية بما يكفي لسد كافه الخدمات الأساسية للفلسطينيين لمواضلة حياتهم.

وقال مدير عمليات الاونروا "جون جنج" وممثل الامين العام للامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية "روبرت سيري" ان حجم الموت والخراب واليأس في قطاع غزة مدمر ومخجل، منوها الى أن أكثر من 53 طفلا قتلوا وأصيب 177 آخرين بجراح منذ كانون الثاني/يناير الماضي فقط.

وقال إن نفاذ الوقود سيؤدي الى وقف كافة العمليات الإغاثية وتوزيع المواد التموينية للاونروا وبرنامج الغذاء العالمي لاكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة.

وقال إن المطاحن سينفذ وقودها وستتوقف عن العمل نهاية الأسبوع، علاوة على أن الصيادين لا يجدون وقودا لقواربهم والمزارعين لا يجدون وقودا لتفعيل آليات ري زراعتهم، إضافة الى شلل الصناعات ونظام الحياة اليومي".

وبين أن الأطباء والمرضى يضطرون الى السير على أقدامهم للوصول الى المشافي، موضحا أن 20 في المائة من سيارات الإسعاف توقفت تماما، وستتوقف 60% خلال نهاية الأسبوع.

وقال إن العيادة المركزية نفذ وقودها المخصص لحفظ الأدوية، فيما وصل الوقود اللازم لتشغيل المشافي، والتي تعالج 12000 مريض، إلى أقل من 25%.

وتابع جنج "النفايات تتجمع في شوارع غزة حيث توقفت 50% من بلديات القطاع عن جمعه، فيما يعتمد نظام التعليم اليوم على قدرة التلاميذ ومدرسيهم على الوصول إلى مدارسهم سيرا على الاقدام.
طالب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والنائب المستقل في المجلس التشريعي، المجتمع الدولي والمؤسسات الاغاثية الدولية باتخاذ خطوات عملية لإنقاذ خدمات وأنشطة الأونروا في قطاع غزة بعد إعلانها عن التوقف بسبب نقص الوقود والحصار الإسرائيلي.

وقال الخضري في تصريح صحفي أصدره اليوم الخميس: "إن إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عن توقف خدماتها بسبب نقص الوقود يدلل على حجم الكارثة والمأساة في القطاع".

وأضاف " إن كانت الأونروا التي تقدم المساعدة لأكثر من مليون فلسطيني في القطاع توقفت عن العمل بسبب أزمة الوقود، فماذا يفعل الفلسطيني ومن سيقدم له المساعدة", داعيا المؤسسات الدولية والأمم المتحدة لرفع صوتها عالياً ضد حصار غزة والذي طال مؤسسة دولية تقدم المساعدة لغزة، مناشداً العالم لأخذ هذه التصريحات والدعوات على محمل الجد والتدخل لحل أزمة الوقود وكسر الحصار بشكل كامل.

وأعلن عن تضامن الشعب الفلسطيني واللجنة الشعبية لمواجهة الحصار مع الأونروا ودعم مطالبها العادلة، وتسهيل عمل وأنشطة الوكالة لمساعدة الفقراء والمحتاجين.

وأشار إلى أنه لليوم (15) على التوالي يمنع الاحتلال إدخال الوقود إلى القطاع، في حين أن ما أدخل بالأمس لمحطة الكهرباء لا يكفي ليومين أو ثلاثة على أبعد تقدير, مبينا أن الحصار بشكل مشدد يتواصل على قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي، وتضرب (إسرائيل) بعرض الحائط بكل الجهود المبذولة لكسر الحصار.

وأكد على أن الوضع الصحي في غزة يمر بمرحلة خطيرة جداً، فخمسين صنف من الدواء مفقود وأربعين صنف من المستهلكات الطبية مفقودة، إلى جانب نقص غاز "النيتروز" اللازم لإجراء العمليات الجراحية.