هنية يرحب بدعوة عباس للحوار الوطني وتطبيق المبادرة اليمنية..

هنية يرحب بدعوة عباس للحوار الوطني وتطبيق المبادرة اليمنية..

رحب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بالدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الداعية لإجراء حوار وطني فلسطيني شامل لتنفيذ ما ورد في مبادرة اليمن, قائلا انه ينظر بايجابية للدعوة للحوار و للخطاب الذي ألقاه الرئيس عباس و أن يده ممدودة للحوار.معلنا انه سيعزز اتخاذ الخطوات من اجل إنجاح المصالحة الداخلية .

وقال هنية خلال خطاب متلفز أجراه مساء أمس، الخميس، بمناسبة ذكرى نكسة 67 إنه أعطى التعليمات من اجل تهيئة أجواء الحوار داعيا إلي وقف الحملات الإعلامية و الإفراج عن المعتقلين السياسيين و النواب و الوزراء و رؤساء المجالس المحلية المختطفين".

وطالب بالبدء فوراً في حوار وطني شامل على قاعدة "إعلان صنعاء" والذي حدد طبيعية التعامل مع المبادرة اليمنية ، ومستندين كذلك الى الاتفاقات الموقعة والتمثلة باتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني واتفاقية مكة".

كما دعا الجامعة العربية إلى رعاية الحوار الوطني الفلسطيني وخطوات المصالحة، على غرار ما تم التعامل به مع أزمة لبنان مرحبا بإجراء الحوار في أي مكان علي قاعدة" لا غالب و لا مغلوب" بل اتفاق ينتصر فيه الشعب, وبهدف الوصول إلى اتفاق ينتصر فيه كل الفلسطينيين", مطالبا هنية بذل الجهد المطلوب من أجل رفع الحصار وفتح المعابر والإفراج عن النواب المعتقلين لدى إسرائيل.

كما أكد أن الإدارة الأمريكية كانت تضع العوائق أمام إنجاح الحوار ,قائلا أن الأزمة الداخلية علي صعوباتها و تعقيداتها يمكن معالجتها اذا توفرت النوايا الحسنة و المصالح العليا و تم إزاحة الضغوط الخارجية "فإننا قادرون علي إدخال الفرحة لكل بيت فلسطيني و إنهاء القطيعة و استئناف مسيرة العمل المشترك ".

ووضع تصورا لآلية التعامل مع الحوار "تبدأ بتكثيف إجراءات بناء الثقة ثم وضع الأجندة الرئيسية للحوار وتصنيف هذه الملفات بحيث يتم البدء بالملفات التي يمكن إحراز تقدم فيها، وبعد ذلك مناقشة الملفات الأكثر صعوبة والخروج باتفاق بمظلة عربية واسعة على أن يتم كل ذلك في أسرع وقت ممكن مما يتطلب إظهار المزيد من الايجابية".

وكان الرئيس عباس الذي يتزعم حركة فتح دعا مساء أمس في خطاب إلى الشعب الفلسطيني إلى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية بكل عناصرها بين حركتي فتح وحماس بهدف إنهاء الانقسام الوطني الفلسطيني.

ومنذ أن سيطرت "حماس" على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2007، لم تجر اية محادثات مباشرة بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة "حماس".

و أكد أنه دعا و منذ بداية الأزمة للحوار و انه لا سبيل لمعالجة الملفات إلا بالحوار, موضحا انه تم التجاوب مع كل المبادرات الفلسطينية و العربية السرية و العلنية و انه تم تشجيع كل الأطراف و من هنا جاء التوقيع علي إعلان صنعاء.

ورأى أن الأزمة الداخلية على صعوبتها، يمكن معالجتها جذرياً والخروج منها إلى فضاء أفضل "إذا ما توفرت النوايا الصادقة، والإرادة الحقيقية، واستحضرنا المصالح العليا، وأزحنا من طريقنا المؤثرات والضغوط الخارجية".

وتابع "نحن قادرون على إحداث نقلة ملموسة على هذا الصعيد وعلى إدخال الفرحة لكل بيت فلسطيني وتكفيف الدموع ووضع حد للآلام وإنهاء القطيعة وبداية عهد جديد واستئناف مسيرة العمل المشترك من أجلنا وأجل شعبنا وأجل قضيتنا ومستقبل أجيالنا".

وشدد على أن "سقوط هذه الرهانات تعنى أننا أمام حقبة استثنائية تستوجب عملاً فلسطينياً استثنائياً".

وختم بأن "الاحتلال باطل وما نتج عنه فهو باطل سواء ما يتعلق بالأرض أو القدس أو الإنسان ونحن متمسكون بحقوقنا وماضون نحو استرجاعها مهما كلفنا ذلك من ثمن، فالحقوق لا تضييع بالتقادم، ولا بلغة الهيمنة وبلطجة القوة وجلبة السلاح".