التهدئة سارية المفعول بدءا من السادسة من صباح اليوم، وكتائب القسام تعلن سريان حالة التهدئة..

التهدئة سارية المفعول بدءا من السادسة من صباح اليوم، وكتائب القسام تعلن سريان حالة التهدئة..

من المفترض أن يصبح اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة ساري المفعول في السادسة من صباح اليوم، الخميس. وذلك بعد أن أعلنت إسرائيل يوم أمس، الأربعاء، عن موافقتها على وقف إطلاق النار، كما تم التوصل إليه عن طريق الوساطة المصرية.

وقال الناطق بلسان رئيس الحكومة، مارك ريغيف، إن إسرائيل ستخفف من الحصار المفروض على قطاع غزة في الأسبوع التالي لوقف إطلاق النار، وبشكل مواز يتم رفع وتيرة المحادثات بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير، غلعاد شاليط.

وكان قد حمل رئيس الحكومة الإسرائيلية حركة حماس المسؤولية عن أية خرق يتم للتهدئة، التي اعتبرها هشة ومن الممكن أن تكون لفترة قصيرة جدا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المجلس الوزاري طلب من الجيش الاستعداد لأية عملية عسكرية ممكنة.

وادعى إيهود أولمرت أن "المنظمات الإرهابية في قطاع غزة هي من طلب التهدئة، لكونها تقع تحت ضغط عسكري واقتصادي متواصل كنتيجة لسياسة إسرائيل". وقال إن "إسرائيل لم ولن تجري مفاوضات مع أية منظمة إرهابية"، على حد تعبيره.

وتابع أولمرت أن حماس لم تتغير. وأن عناصرها يبذلون قصارى جهدهم للمس بالإسرائيليين. واعتبر أولمرت حماس هي العنوان في قطاع غزة، وأنها تتحمل المسؤولية عن أي خرق للتهدئة.

وأضاف أن إسرائيل تتوجه إلى التهدئة بتيقظ واستعداد، وأن "المجلس الوزاري قد وجه تعليمات للجيش بالاستعداد لأية عملية عسكرية قد تطلب منه خلال فترة زمنية قصيرة، في حال تبين فشل الجهود التي بذلتها إسرائيل باتجاه التوصل إلى التهدئة".

أما بالنسبة للجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، غلعاد شاليط، فقال أولمرت إن إطلاق سراحه يشكل جزءا لا يتجزأ من التفاهمات بشأن شروط التهدئة. وأضاف أنه على قناعة بأنه في إطار التفاهمات التي تتيح التهدئة سيكون بالإمكان التقدم في عملية إطلاق سراحه.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي عن التهدئة بعد صدور تصريحات موازية من قبل مصر وحماس، بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وكان رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الأمن، عاموس غلعاد، قد وصل القاهرة، الثلاثاء، حيث تم الاتفاق نهائيا. وفي الوقت نفسه وجه عدد من الضباط الإسرائيليين الانتقادات في مناقشات داخلية بسبب بعض البنود التي تتيح لحماس حرية التحرك بالقرب من السياج الحدودي.

ونقلت إذاعة "صوت إسرائيل" عن غلعاد قوله يوم أمس، الثلاثاء، إن المحادثات مع مصر هي الطريق الوحيدة الآن للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح شاليط. كما أكد أن الاتفاق ملزم لجميع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وأن أي إطلاق نار يعتبر خرقا للاتفاق. كما أشار إلى أن الجيش لن يوقف استعداداته للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن الاتفاق ينص على التزام الجيش الإسرائيلي بعد القيام بعمليات هجومية على قطاع غزة، علاوة على التزام حماس بمنع وقوع هجمات تنطلق من قطاع غزة. وبعد 3 أيام من التهدئة تلتزم إسرائيل بتخفيف الحصار الاقتصادي على القطاع، وتسمح بمرور كميات كبيرة من البضائع والمواد الخام عن طريق المعابر. وبعد عدة أيام، وبموجب التعهدات المصرية، تبدأ المحادثات المكثفة لإطلاق سراح شاليط، والذي سيكون تحت إشراف المسؤول عن ملق الأسرى الإسرائيليين، عوفر ديكل.

وبموازاة ذلك، يقوم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، يوفال ديسكين، بفحص مدى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وبشأن تقليص عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، وبناء على التقدم في هاتين المسألتين تتراجع إسرائيل عن معارضتها فتح معبر رفح.

أكدت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، بدء سريان حالة التهدئة المتفق عليها وطنياً من قبل فصائل المقاومة، ابتداءً من الساعة السادسة من صباح اليوم الخميس الموافق 19/06/2008م، على أن تكون هذه التهدئة متبادلة ومشروطة بوقف الاحتلال لكل أشكال عدوانه ضد شعبنا وفك الحصار الجائر وفتح المعابر مع قطاع غزة.

وأكدت كتائب القسام، في بيان وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، على الالتزام التام والكامل بما التزمت به قيادة حماس بخصوص التهدئة، وترى أنها ضرورة مرحلية لشعبنا تخفيفاً للمعاناة وتعزيزاً لخيار الممانعة والصمود والمقاومة، وهي ليست هدية مجانية للاحتلال بأي حال من الأحوال.

كما أكدت كتائب القسام جاهزيتها وأنها وعلى أتم الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية إذا لم تلتزم إسرائيل بكافة بنود التهدئة المتفق عليها.

كما أكد البيان أن الجندي الأسير جلعاد شاليط لن يرى النور قبل أن يراه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، مؤكدا على أن قضية الأسرى لا تزال على رأس الأولويات.

وتعهدت كتائب القسام بالرد على أي عدوان ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، مشيرة إلى أنها جاهزة لكافة الاحتمالات..
صرح الأستاذ سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس، بأن اتفاق التهدئة دخل حيز التنفيذ منذ تمام الساعة السادسة صباحـًا اليوم الخميس19/6/2008. وتؤكد الحركة التزامها بهذا الاتفاق، وحرصها على إنجاحه.

وتعتبر الحركة أن الكرة باتت في الملعب الإسرائيلي فيما يتعلق بالالتزام بالاتفاق وترجمته على الأرض. مشيرة إلى أن الاحتلال سبق بدء هذا الاتفاق بجريمة في منطقة جحر الديك سقط فيها الشهيد رامي أبو سويرح وعدد من الجرحى.

وأضاف أن حركة حماس تعتبر اتفاق التهدئة هو انتصار للإرادة الفلسطينية، وثمرة لثبات وصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان والحصار.

كما اعتبر الاتفاق هو دليل فشل كل الرهانات على إضعاف حركة حماس أو إسقاطها أو تجاوزها. ودعا المجتمع الدولي لإعادة تقيم موقفه من الحركة، واتخاذ الموقف الصحيح بالاعتراف بشرعيتها، واحترام نتائج الانتخابات التي فازت بموجبها الحركة.

استشهد مقاوم من كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، وأصيب إثنان آخران قبل ساعة واحدة من سريان وقف إطلاق النار، وذلك في قصف اسرائيلي فجر اليوم، الخميس، استهدف مجموعة من المقاومين في منطقة جحر الديك شرق البريج شرقي قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية أن رامي أبو سويرح استشهد متاثرا بجراح جراء إصابته بشظايا الصاروخ الإسرائيلي