من تداعيات عملية الرضوان: أهالي الأسرى يعلنون إضرابا مفتوحا وتشكيل لجان لاستعادة جثامين الشهداء والمفقودين

من تداعيات عملية الرضوان: أهالي الأسرى يعلنون إضرابا مفتوحا وتشكيل لجان لاستعادة جثامين الشهداء والمفقودين

أعلن أهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية الإضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بتفعيل قضية أبنائهم المعتقلين على جميع الأصعدة، بعد عملية التبادل التي تمت بين حزب الله ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال اعتصام نظمته جمعية "واعد" للأسرى والمحررين، أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، أعلن خلاله الأهالي الإضراب المفتوح عن الطعام مطالبين بتفعيل قضية أبنائهم.

وأوضح عبد الله قنديل الناطق الإعلامي باسم جمعية "واعد" في مؤتمر عقد على هامش اعتصام أهالي الأسرى أن الإضراب عن الطعام يحمل عدة رسائل أهمها تهنئة اللبنانيين، ومطالبة الزعماء العرب العمل السريع من اجل تفعيل قضية الأسرى على جميع الأصعدة.

وبين أن هناك رسالة يوجهها أهالي الأسرى إلى الفصائل الفلسطينية التي تأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأن ترفع من سقف مطالبها خاصة بعد نجاح صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي.

هذا وانتقد قنديل نقل رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك إلى مستشفى " نيتسانا" لعمل عملية جراحية متهما هذه المستشفى بأنها لا تعمل على علاج المرضى بل تعمل على قتلهم بشكل بطيء.

وحذر من أن الدكتور عزيز دويك ربما يتعرض من خلال إجراء العملية الجراحية له في مستشفي "نتسانا" إلى القتل البطيء.
في إطار نشاط الحملة الوطنية للإفراج عن جثامين شهداء مقابر الأرقام والمحتجزة في ثلاجات الإحتلال والتي انطلقت في بداية شهر أيار/مايو الماضي بمبادرة مركز القدس للمساعدة القانونية وشبكة أمين الإعلامية، عقد أهالي المفقودين والشهداء الذين تحتجز سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي جثامينهم في مقابر الأرقام وثلاجات حفظ الموتى، اجتماعين منفصلين في مقر اتحاد المزارعين بالخليل، ومقر المجلس الوطني الفلسطيني بنابلس، دعا إليهما مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان.

وقد ناقش المجتمعون فيهما، سبل وآليات استرداد جثامين الشهداء، ولتشييعها ودفنها، وفقاً للتقاليد الوطنية والدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية، ولتحديد مصير المفقودين ممن تنكر سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجودهم لديها.

ودعا الأهالي في الاجتماعين، جميع المنظمات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان المحلية منها والدولية، إلى أوسع حملة شجب وإدانة، لمخالفة السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وخاصة المادة 71 من اتفاقية جنيف الأولى. التي تلزم سلطات الاحتلال، باحترام جثث ضحايا الحرب من مواطني الإقليم المحتل، وتمكين ذويهم، من مراسم دفنهم، وفقاً لشعائرهم الدينية وتقاليدهم الوطنية.

ودعوا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى تفعيل هذا الملف الوطني والإنساني، ووضعه على أجندة مطالبها ذات الأولوية الوطنية.

وقال تقرير أصدره مركز القدس للمساعدة القانونية، عن الاجتماعين في الخليل ونابلس، إن المجتمعين قرروا توكيل المركز، لمتابعة هذا الملف، لدى الجهات القضائية المختصة، بالتوازي مع تفعيل الحملة الإعلامية التي ، لتشكيل رأي عام وطني ودولي ضاغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ التزاماتها بالاتفاقات الدولية ذات الصلة والتي وقعت عليها.

وأفاد التقرير، أن المجتمعين قد شكلوا من بينهم، لجنتين شعبيتين للمتابعة، وأن اللجنتين قد حددتا مندوبيهما إلى اللجنة الشعبية الوطنية والتي يجري تشكيلها نتاج انعقاد المؤتمرات التي ستتواصل في محافظات الوطن كافة، خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وأضاف تقرير مركز القدس، أنه وبناءً لاتفاقية الشراكة والتعاون التي سبق أن وقعها مع شبكة أمين الإعلامية، سيتم في منتصف الأسبوع القادم إطلاق موقع الكتروني خاص بقابر الأرقام والشهداء المحتجزة جثامينهم، ليكون موقعاً للتواصل بين أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم والمفقودين مع اللجنة الشعبية الوطنية للحملة، وبين هذه والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان محلياً ودولياً حتى تحقيق أهداف الحملة.

وفي ختامه أفاد التقرير بأن المجتمعين في الخليل ونابلس قد قرروا تكليف اللجنتين المنتخبتين في أول اجتماع لهما، وضع خطط للتحرك الجماهيري الضاغط من أجل استعادة جثامين أحبائهم من الشهداء المحتجزة جثامينهم، ولتحديد مصير المفقودين الذين تنكر سلطات الاحتلال وجودهم لديها.رحّبت حركة حماس بدعوة الأسير اللبناني المحرر، سمير القنطار، للشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية باستعادة الوحدة واللحمة الوطنية.

وأشارت الحركة أن هذه الدعوة تعبّر عن مدى الحرص على وحدة الشعب الفلسطيني وفصائله بكافة توجهاته الوطنية.

وأكدت الحركة في تصريح صحفي على أن "الحوار الوطني الفلسطيني الشامل وغير المشروط هو الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني وتمتين جبهته الداخلية، لأجل مواجهة كافة التحديات التي تعصف بقضيته العادلة واسترجاع كل حقوقه المسلوبة".

وطالبت جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية التأكيد على هذه الدعوة وبذل كافة الجهود من أجل تحقيقها وتجسيد الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني على أرض الواقع.

كما ودعت إلى عدم الارتهان إلى الموقف الأمريكي أو المفاوضات العبثية مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك حتى يتم إنهاء كافة الخلافات الداخلية ويتمكن الفلسطينيين من ترتيب بيته الداخلي.