ردا على قيام حماس بتجميد مفاوضات تبادل الأسرى؛ إسرائيل توقف إمدادات الوقود وإدخال الأسمنت

ردا على قيام حماس بتجميد مفاوضات تبادل الأسرى؛ إسرائيل توقف إمدادات الوقود وإدخال الأسمنت

أوقفت السلطات الإسرائيلية، منذ الأربعاء الماضي، إدخال السولار والبنزين ووقود محطة الكهرباء الى القطاع، إلى جانب إبلاغ التجار الفلسطينيين بتوقف دخول الكميات المحدودة من الأسمنت لمدة ثلاثة أيام، عقابا لحركة حماس على تجميد مفاوضات تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين.

وقد جمدت حركة حماس المفاوضات بسبب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة والإغلاقات المتكررة للمعابر التجارية، وعدم التوصل إلى اتفاق يتيح فتح معبر رفح وعلى ضوء الموقف الإسرائيلي المتعنت في مفاوضات التبادل وتقديم المفاوض الإسرائيلي اقتراحات متعددة غير مقبولة على الحركة وتظهر عدم الاستعداد الإسرائيلي للتعاطي مع مطالبها.

وقد وجهت مصر دعوة لوفد من حماس لزيارة القاهرة الأسبوع المقبل للبدء بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل حول صفقة تبادل الأسرى، إلا أن حماس لم تستجب للدعوة وتفضل التروي، وقالت مصادر فلسطينية أن قيادة الحركة تبحث مستقبل المفاوضات وان ثمة عدة آراء على مستوى القيادة لذلك لم تحسم موقفها بعد.

وكانت إسرائيل قد وافقت على إطلاق سراح 71 أسيرا فقط من قائمة تشمل 450 أسيرا، وجاء ذلك ثمرة عدة جلسات عقدتها لجنة وزارية خاصة عملت على تغيير المعايير الإسرائيلية للإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وأوضح مسؤولون في حركة حماس مؤخرا أن الحركة تتمسك بمطالبها وأنها لا تعتزم إجراء تغييرات على القوائم التي قدمتها لإسرائيل عن طريق الوسيط المصري لدى انطلاق المفاوضات غير المباشرة.

وأفادت صحيفة هآرتس أن تقديرات عدد من الوزراء الإسرائيليين تشير إلى أنه لا يمكن إتمام الصفقة دون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية. وقال مسؤول إسرائيلي إن «ما حصل عليه حزب الله هو ثمن قليل بالمقارنة مع مطالب حماس». واعترف مسؤولون إسرائيليون أن الحكومة الحالية غير قادرة في ظل الأزمة الداخلية على إقرار صفقة تشمل إطلاق سراح عدد كبير من كبار الأسرى الفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أن وزير الأمن، إيهود باراك، ورئيس الأركان، غابي أشكنازي، أعربوا في جلسات لبحث موضوع الصفقة عن تأييدهم لما أسموه «تنازلات جدية» لدفع صفقة التبادل. في حين أبدى رئيس "الشاباك" يوفال ديسكين موقفا أكثر ليونة من السابق وقال إنه يوافق على إطلاق سراح أسرى كبار شريطة أن تكون الخطورة التي يشكلونها لدى خروجهم قليلة.
ويخطط المسؤولون المصريون لإجراء مفاوضات غير مباشرة مكثفة بين الطرفين بحيث يتواجد الوفدان في فندقين ويتولى المسؤولون المصريون مهمة إدارة المفاوضات بينهما.

في جلسة الحكومة التي خصصت لبحث الصفقة مع حزب الله، الثلاثاء الماضي، تطرق عدد من الوزراء إلى قضية الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، غلعاد شاليط . وقال الوزير عامي أيالون إن بحث موضوع رون أراد يخلق «خيالا مذهلا» لحالة غلعاد شاليط. تعلمنا أن الوقت لا يلعب لصالحنا والأثمان ترتفع والمخاطر تتعاظم. وقال وزير الأمن، إيهود باراك، إننا لا ينبغي أن نهدأ ويجب استنفاذ نافذة التهدئة في غزة من أجل دفع المفاوضات لتحرير شاليط. سيتعين اتخاذ قرارات صعبة في الحكومة ولكن أيضا في قطاع غزة.

وفي يوم تنفيذ الصفقة مع حزب الله، الأربعاء الماضي، قال عضو الكنيست سيلفان شالوم ووزير الخارجية السابق(ليكود) بعد أن تبين أن الجنديين الإسرائيليين في عداد الموتى إن «عملية التبادل التي أجريت اليوم ستجعلنا ندفع ثمنا باهظا لإطلاق سراح شاليط الذي لا زال حيا». وشكك شالوم في دواعي شن العدوان على لبنان وقال: " إذا كنا سنقوم بعملية تبادل لاستعادة رفات جنودنا فلماذا خضنا حربا إذن؟".