هنية يؤكد استعداد حماس لحوار وطني فوري غير مشروط ويعلن التمسك بشروط صفقة التبادل

هنية يؤكد استعداد حماس لحوار وطني فوري غير مشروط  ويعلن التمسك بشروط صفقة التبادل

عقب تأكيد مصادر في حماس على تجميد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل حول تبادل الأسرى احتجاجا على إغلاق المعابر التجارية ومعبر رفح والمواقف الإسرائيلية المتعنتة في تعاملها مع قائمة الأسرى التي قدمتها حماس، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، في الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، تمسك حركته بمطالب صفقة التبادل التي طرحتها في بداية المفاوضات. وأكد استعداد حكومته للدخول في حوار وطني فلسطيني ومناقشة كافة الملفات العالقة داخلياً "بشكل فوري ودون أي شروط"، مشدداً في الوقت ذاته على أن الحصار المفروض على غزة "سينهار حتماً".

وقال هنية في مهرجان احتفال الجامعة الإسلامية بتكريم الطلبة الأوائل على الكليات ضمن احتفالات تكريم الفوج السابع والعشرين من طلبتها الذي حمل عنوان "فوج مواجهة الحصار" في مدينة غزة مساء أمس، السبت: "نحن على استعداد للدخول في الحوار الوطني بلا شروط ولمناقشة كافة الملفات اليوم قبل غداً ولن نتراجع عن ذلك أبداً".

وأكد رئيس الحكومة الفلسطينية الحرص على الوحدة الوطنية والحوار الداخلي لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والتماسك، معتبراً أن توجه الحكومة بالإعلان المشترك لنتائج الثانوية العامة "التوجيهي" في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل موحد "دليل صدق توجهاتها نحو الحوار والوحدة الوطنية".

وشدد هنية على حتمية انهيار الحصار الصهيوني على الشعب الفلسطيني "الذي بما قدمه من تضحيات وصمود وتحمل للآلام وللجوع ومنع السفر وسلب الحرية ليؤكد أن شمس الحصار قاربت على الغروب ولن تبقى مستمرة أبداً".

وأشار إلى تزامن احتفالات الجامعة الإسلامية مع صفقة تبادل الأسرى "المشرفة" التي عقدها حزب الله اللبناني مع دولة الاحتلال والتي تكللت بخروج عميد الأسرى العرب السابق سمير القنطار، متوجهاً إلى لبنان قيادة وشعباً والأسرى المحررين وجثامين الشهداء بالتحية والتقدير.

وخاطب رئيس الوزراء الأسرى في سجون الاحتلال بالتأكيد على أن "الوقت سيأتي لا محالة للاحتفال بالنصر والتحرير بالإفراج عن كل الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي البالغ عددهم أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة".

وشدد على أن صفقة "حزب الله" تمهد الطريق واسعاً أمام الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة لتحقيق الانتصار ذاته بالإفراج عن المئات من الأسرى القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال، مجدداً التمسك بمطالب صفقة التبادل للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

وجدد هنية إدانته الشديدة لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، مطالباً القادة والحكومات العربية باتخاذ إجراءات عملية سريعة ضد هذا الطلب وعدم الاكتفاء بإدانات وبيانات "بل الوقوف في وجه الإدارة الأمريكية التي تواصل عنجهيتها في المنطقة".

كما دعا الزعماء العرب إلى حفظ الكرامة العربية، متسائلاً "أين الكرامة حين يتعرض زعيم عربي لمثل هذا القرار وحين يبقي مليون ونصف المليون فلسطيني رهن الحصار وتستمر العنجهية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة؟"، مشدداً على أن "الوقت قد حان لموقف عربي حازم".

إلى ذلك؛ أعلن هنية أن حكومته لن تتخلي عن مسؤوليتها إزاء أزمة الجامعات الفلسطينية المالية وستقدم للجامعة الإسلامية في عيدها الثلاثين مبلغ مليون دولار أمريكي، متسائلاً عن سبب الأزمة المالية للجامعات في ظل التبرعات الدولية السخية للسلطة الفلسطينية في رام الله.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام