مركز حقوقي يحمل رئيس السلطة الفلسطينية مسؤولية الانقسام

مركز حقوقي يحمل رئيس السلطة الفلسطينية مسؤولية الانقسام

حمل مركز حقوقى فلسطيني الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية "عن استمرار الانقسام الداخلي الذي يزيد من معاناة المواطنين باعتباره رئيسا منتخبا للشعب الفلسطيني ورئيسا للسلطة ومنظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني".


وقال خليل ابو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في بيان له "أن الاحتلال هو السبب الرئيسي لكل مصائبنا ، وصمت المجتمع الدولي عامل رئيسي أيضا ، وهناك مسؤولية فلسطينية مهمة ولكن "الرئيس أبو مازن يتحمل مسؤولية أولى عن استمرار الانقسام لانه يجب ان يقرر موعد واضح للحوار ويسمي الوفود ويحدد الأجندة التي يجمع عليها الكل الفلسطيني ، ولا يترك هذه القضية لأي جهة أخرى سواء عربية او أجنبية".

واضاف ان "حركة حماس تتحمل مسؤولية جزئية امام مسؤولية الرئيس الفلسطيني . إضافة الى مسؤولية جزئية ايضا للفصائل والتي تاه دورها ومواقفها وأفقدت نفسها قوة التأثير" .
وتابع "أن حركتي حماس وفتح هما كبرى الفصائل الفلسطينية وصاحبتا الجماهير الكبيرة ، وان استمرار الانقسام السياسي حول ألاف من جماهير حركة فتح في قطاع غزة الى ضحايا وآلاف من جماهير حركة حماس في الضفة الى ضحايا ، ويبدو أن القيادات السياسة لا تلمس حجم الدمار الهائل في البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني ، وهذا ما يؤكده تقارير ودراسات عديدة سواء لمنظمات محلية أو دولية إضافة الى احتكاكنا المباشر في الميدان مع قطاعات واسعة من جماهير شعبنا".

واضاف " هناك مئات الأسر الفلسطينية لا تملك ان تشتري حليب لأطفالهم وان الاف المواطنين لا يقدرون زيارة الطبيب ولا يستطيعون توفير رسوم لدراسة أبنائهم او قرطاسيه لأطفالهم " منوها "يجب ان يفكر كل السياسيون امام هذه الحقيقة ويسألوا أنفسهم : هل نستطيع تحقيق الانتصار وبناء مجتمعنا مع وجود هذه الكوارث؟".

وزاد "كل الشواهد تقول بأن الاوضاع الفلسطينية تسير من سيء الى أسوأ وهناك حالة عامة من الاحباط في صفوف المواطنين الفلسطينيين بسبب فقدان قطاع واسع من الشعب الأمل في المستقبل " منوها الى "ان نسبة الفقر وصلت الى 52 % في قطاع غزة ونسبة البطالة 45% ".


وبين ان التهدئة أراحت الاحتلال بشكل كامل ، والمجتمع الفلسطيني بشكل نسبي " ولكن اجمالا لم يتغير ما كان يتوقعه ويطمح اليه الفلسطينيون ، وهناك ادلة كثيرة على ذلك ، سواء ما يتعلق بالوقود والبضائع او المعابر وتحديدا معبر رفح المغلق وهناك مئات المرضى محرومون من أبسط حقوقهم وكان ممكن ان يشكل فتح معبر رفح انقاذا للمرضى الفلسطينيين على الأقل الذين يتعرضون لابتزاز أجهزة الشاباك الإسرائيلية في حال سمح لبعضهم التوجه للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية" .
واوضح "ان استمرار الانقسام والحصار سيؤديان الى دمار كامل للمنظومة الفلسطينية على مستوى السياسة والاقتصاد وسوف يجعل من فرص التطور امرا غاية في الصعوبة" منوها الى " ان السياسيين يقع على عاتقهم مسؤولية تاريخية كبيرة ، ويجب ان يغادروا الشعارات التي يمكن ان تدغدغ مشاعر جماهيرهم الى حين ولكنهم حتما سيواجهوا حقيقة الواقع المتناقضة تماما مع الشعارات والخطب العصماء، ويجب أن يدركوا أن انتصار الشعوب يكمن في وحدتها وليس انقسامها وتفرقها".
واكد " ان الرئيس الفلسطيني ابو مازن لم يبذل الجهد المطلوب من اجل فتح معبر رفح رغم تأييده للتهدئة بين المقاومة والاحتلال".