بيت المقدس للدارسات التوثيقية : قرار اليونسكو يساهم في تهويد القدس

بيت المقدس للدارسات التوثيقية : قرار اليونسكو يساهم في تهويد القدس

أكد مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية أن قرار اليونسكو الأخير حول باب المغاربة يساهم في تهويد القدس مطالبا اليونسكو بالتراجع عن هذا القرار

جاء ذلك خلال بيان أصدره المركز قال فيه أصدرت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو خلال اجتماعاتها الأخيرة في كندا قراراً يسمح لسلطات الاحتلال الصهيوني في فلسطين بالإشراف على باب المغاربة ، وبذلك أجازت المنظمة وأعطت الشرعية الدولية لسلطات الاحتلال من أجل إجراء الترميمات اللازمة – حسب زعمهم – والتغيرات الشاملة في ساحات حارة المغاربة وبابها والذي هو جزء من المسجد الأقصى وأحد أبوابه.

ومنظمة اليونسكو بهذا القرار خرجت عن المألوف وأضحت أداة من أدوات الكيان الصهيوني الذي يضفي الشرعية على ممارساته وإجرامه بحق البشر والشجر والحجر ... ولعل اليونسكو أتى دورها لتدمير الحجر بعد أن رعت مؤسسات الأمم المتحدة - من قبل - تدمير البشر والشجر ... ولكن أي حجر! إنه بناء المسجد الأقصى الذي بقى صامداً منذ أكثر من 1400 سنة !!

وتابع البيان لقد أعطت اليونسكو لليهود الشرعية وإطلاق اليد للعمل في المسجد الأقصى وما حوله وبسط سيطرتهم على مقدسات المسلمين تحت مظلة الرعاية الدولية ، ولا شك أن هذا القرار هو قرار ظالم حاقد ، فكيف يعطى اليهود دوراً رسمياً من أجل متابعة ترميم المسجد الأقصى ، والتي طالما صدرت قراراتها - منذ أكثر من 40 عاماً - تدين وتجرم تلك الممارسات والإجراءات !!

وهذا القرار يضع باب المغاربة على لائحة التراث العالمي كتراث "يهودي" !! والذي سيتيح لسلطات الاحتلال المضي قدماً في تنفيذ مخططاتها الرامية لتهويد مدينة القدس وتغيير معالمها وطابعها الإسلامي والسيطرة النهائية على المسجد الأقصى ، وفرض أمر واقعي لا يمكن لليهود أن يتراجعوا عنه في أي مفاوضات جارية أو قادمة.

ونحن في مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية نطالب منظمة اليونسكو وهيئات الأمم المتحدة بالتراجع عن قراراها هذا لما يشكله من خطورة بالغة على وضع مدينة القدس وعلى مقدسات المسلمين ، فالمنطقة التي يجري عليها التغيرات وإعادة البناء والترميم هي منطقة إسلامية وآثار تاريخية وأوقاف إسلامية.

ونحث الأمة الإسلامية جمعاء على استنكار قرار اليونسكو لأن كل ما يجري هو على أوقاف إسلامية لا حق لليهود تغيير معالمها أو هدم الآثار فيها أو اقتطاع أي جزء من المسجد الأقصى لإقامة معبد لهم ، ولا يحق لليونسكو ولا غيرها أن تعطي الشرعية لهذا التغيير والتدمير.

وندعو المسلمين والمؤسسات الإسلامية والحكومات العربية والإسلامية إلى أخذ دورها، والتحرك الجاد والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، والعمل لوقف هذه الاعتداءات تحت مسمى التطوير والترميم، وتحمل المسؤولية الكاملة بمنع إقامة الكنس اليهودية - والتي أقيم بعضاً منها في جوار المسجد الأقصى والبعض الآخر في أسفله - وكذلك المشروع الذي يعد له الآن - وقد نشرت مخططاته الهندسية للإعلام - وهو إقامة كنيس كبير على حساب المدرسة التنكزية بجوار باب المغاربة والمطلة مباشرة على المسجد الأقصى، والمشروع الأخطر لإقامة الهيكل المزعوم في داخل أسوار المسجد الأقصى ما بين قبة الصخرة والمصلى الجامع.

وطالب مركز بيت المقدس منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد قمة إسلامية عاجلة لبحث هذا القرار الذي يعطي الغطاء الدولي للسيطرة على المسجد الأقصى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفه. ونحث الدول العربية والإسلامية الإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع هذا الأمر، وفي مقدمتها تعليق عضويتها في منظمة اليونسكو والانسحاب من اجتماعاتها لأنها أصبحت مشاركة وداعمة للاحتلال اليهودي في اعتداءه على المسجد الأقصى ومساجد المسلمين في أنحاء فلسطين.

واكد مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية في بيانه على اعتبار هذا القرار اعتداء على المسجد الأقصى وعلى الأوقاف الإسلامية ، وعبث بالتاريخ والتراث الإسلامي الأصيل وتدنيس للمقدسات وعبث بالمقابر وحرمات المسلمين.

ورفض المركز المخطط اليهودي في تغيير معالم المسجد الأقصى والقدس وإقامة المنشآت وتدمير الآثار وإقامة الكنس والمتاحف اليهودية ، ونحمل سلطات الاحتلال مسؤولية هذا العبث، ونحمل كذلك منظمة اليونسكو مسؤولية قراراتها الظالمة والغير عاقلة !!