الجهاد الإسلامي تستنكر تفريق عناصر الأمن لتظاهرة سلمية نظمتها الحركة

الجهاد الإسلامي تستنكر تفريق عناصر الأمن لتظاهرة سلمية نظمتها الحركة

فرقت أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة صباح اليوم السبت بالقوة تظاهرة سلمية للمعلمين نظمها الإتحاد الإسلامي للمعلمين التابع لحركة الجهاد الإسلامي في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة رفضاً لما يحدث من تعطيل للمسيرة التعليمة في قطاع غزة ,وقامت بإعتقال عدد من المتظاهرين.
وقال شهود عيان " أن عشرات المعلمين والمعلمات التابعين لحركة الجهاد الإسلامي تظاهروا في ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة للمطالبة بتحييد التعليم من الصراع والمناكفات السياسية وتحديدا بين حركتى فتح وحماس.
واوضح الشهود" أن عشرات من عناصر الأمن التابعين لأجهزة الداخلية المقالة اقتحموا التظاهرة وقاموا بالإعتداء بالضرب عليهم وإعتقال عدد منهم, إضافة إلى منعهم وسائل الإعلام من تغطية الحدث , واحتجاز المشرف التربوي محمد عبد الله شلح والذي كان من المفترض أن يلقي كلمة خلال هذا التجمع.
ومن جانبه إستنكر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام قيام أجهزة امن المقالة بتفريق التظاهرة التي وصفها بالسليمة والتي تطالب بتجنيب المسيرة التعليمة من دائرة الصراع, قائلاً " هذا الأمر مرفوض ومدان ومستنكر ولا ينسجم مع عادات وتقاليد شعبنا فإعتصام اليوم بمثابة إحتجاج على المناكفات السياسية في التعليم ولم يكن مع طرف ضد طرف ,فنحن ندين وبشدة هذا الهجوم الذي وللأسف يحدث في رمضان".
وتابع" نحن لا نجد تفسيرا أو مبررا لهذا السلوك فلا يجوز على الإطلاق الإعتقال أو الإعتداء على المعلمين ونحن دائما وأبدا كنا ندين أى إقتحام من قبل أجهزة الامن لأية تظاهرة وتحديدا لمن يطالبون بحماية المسيرة التعليمة وإبعاد آثار الخلاف السياسي عنها".
وفي السياق ذاته أوضح المتحدث بإسم وزارة الداخلية المقالة إيهاب الغصين أن إعتصام المعلمين غير قانوني لعدم حصولهم على تصريح من الشرطة حسب القانون على حد تعبيره.
ومن جانبه أكد أنور جرادة منسق التجمع أثناء عملية فض التظاهرة انه من حق المعلمين ممارسة حقهم المشروع في الإضراب وحرية التعبير والعودة إلي وظائفهم السابقة.
وقال "إننا ضد أن تقطع حكومة رام الله راتب أي موظف لا يلتزم بالإضراب, كما أننا ضد أن تقوم غزة بفصل أي موظف يلتزم بالإضراب أيضاً", محذراً من أن ربع مليون طالب فلسطيني لا يتلقون التعليم في مدارس القطاع كما ينبغي.
وطالب بعدم تخويف المعلم الفلسطيني بقطع راتبه أو فصله, وداعياً الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة بغزة بالإفراج عن المشرف محمد شلح , داعيا الي حفظ مكانة المعلم إلى أن يعود إليه, مطالباً الجهات الأمنية بالكشف عن خلفية عدم عودة المعلمين إلى أماكنهم.
وكان الإتحاد الإسلامي للمعلمين الإطار النقابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كان له موقفا وطنيا ومسؤولا من الإضراب حيث دعا فيه جميع المعلمين والمدراء والمشرفين إلى العودة للمدارس وأماكن عملهم ليقوموا بدورهم الريادي مع ضرورة احترام حقوقهم الوظيفية والمعنية كما رفض الإتحاد سياسة قطع الرواتب رفضا باتا بالإضافة إلى رفضه جميع الإجراءات التي طالت المعلمين والمشرفين التربويين مطالبا في الوقت ذاته ، وزارة التربية والتعليم في غزة بتشكيل لجنة وطنية مهنية لبحث التظلمات في التنقلات والإجراءات التي اتخذت .
وفي ذات السياق أدانت حركة الجهاد الإسلامي قيام الشرطة في غزة بالاعتداء على اعتصام سلمي نقابي للمعلمين في مدينة غزة، كان الهدف لفت الأنظار للمخاطر التي يتعرض لها قطاع التعليم بسبب المناكفات والانقسام , قائلة "إن قيام الشرطة بالاعتداء على اعتصام المعلمين واستخدام القوة لتفريق المعلمين المحتشدين هو اعتداء سافر على الحريات العامة وحق التعبير".
وبينت إن منع الصحافة ووسائل الإعلام من التصوير وتغطية الاعتصام السلمي للمعلمين الذين احتشدوا ليقولوا رأيهم ويسمعوا صوتهم ويطلقوا ندائهم الحريص على مستقبل أبناءنا ووطننا، إن هذا المنع للصحافة هو اعتداء مرفوض على حرية العمل الصحافي والإعلامي.
وقالت "إننا ننظر بخطورة كبيرة لما جرى من اعتداء وقمع لاعتصام نقابي سلمي أراد منظموه أن يعلنوا موقفاً وطنياً يحفظ للمعلم حقه وكرامته ليؤدي دوره الرسالي على أفضل وجه", مبينتاً أن المعلمين احتشدوا لاتخاذ موقف إيجابي للحفاظ على المسيرة التعليمية بعيداً عن دوائر المناكفات السياسية والانقسام، لكنهم فوجئوا بقوة كبيرة من الشرطة تمارس أعمال القمع والضرب والتهديد ومنع الصحافيين والمصورين من التغطية ومصادرة كاميرات وهواتف خلوية من بعض المتواجدين في المكان.