عباس يشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب وسيحاول تعريب ملف القدس لتعزيز موقفه التفاوضي

عباس يشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب وسيحاول تعريب ملف القدس لتعزيز موقفه التفاوضي

يشارك رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مساء اليوم، في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وسيعرض عليهم مستجدات مسار المفاوضات مع إسرائيل وتجنيد موقف عربي مؤيد للموقف الفلسطيني في المفاوضات، مقابل ضغوط أولمرت للتوقيع على مسودة اتفاق تتنكر لحق العودة وتستثني القدس الشرقية وتلتهم مساحات شاسعة من الضفة الغربية.

وقال عباس خلال لقائه مع العاهل الأردني، يوم أمس، إنه تم مناقشة قضية المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كونها ليست مفاوضات فلسطينية إسرائيلية وحسب، بل هي مصلحة عربية، وإستراتيجية عربية.

وبين ابومازن الذي يغادر عمان اليوم متوجها الى العاصمة المصرية، انه سيعرض على اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، ما وصلت إليه المفاوضات، وقال «لا نريد أن يكون هناك غموض لدى أية دولة عربية حول المفاوضات لأنها ليست مفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية أو مصلحة فلسطينية فقط بل هي مصلحة عربية خاصة عند الحديث عن أي موضوع من مواضيع المرحلة النهائية التي تهم جميع العرب والمسلمين مثل موضوع القدس».

ولفت إلى أن الحديث عن أية قضية من قضايا المرحلة النهائية هي موضوع اهتمام أي دولة عربية وإسلامية، مشيراً إلى ضرورة الإفصاح عن تفاصيل هذه المفاوضات مع الدول العربية وأهمية سماع الآراء العربية في هذا المجال، وضرورة مناقشة القضية الثانية مع العاهل الأردني وهي قضية الحوار الوطني الفلسطيني'.

وتابع: " تمت متابعة بعض القضايا من المفاوضات السياسية، والحوار الوطني، وكل ما يتعلق بالنشاطات السياسية، والعديد من القضايا وخاصة فحوى اللقاء مع 'اولمرت' ومناقشة بعض القضايا الأمنية، وموضوع الحفريات في باب المغاربة في القدس والدور الذي يلعبه الأردن، مؤكدا على التنسيق مع الأردن هو تنسيق كامل فيما يتعلق بهذا الموضوع'. وشدد على الدعم الكامل للمشروع السعودي المقدم إلى مجلس الأمن بشان قضية الاستيطان، قائلا:'إننا ندعم هذا المشروع بكل ما لدينا من قوة، وكذلك الأخوة في الأردن'.

وفي موضوع الحوار الوطني الجاري في القاهرة، أوضح السيد الرئيس: 'أن مصر الآن تستقبل الوفود من الفصائل والتنظيمات، وأن من تبقى سيأتي إلى القاهرة لمتابعة هذا الحوار، مشيراً إلى أن مصر ستجمل الموقف على ضوء مشاورتها مع التنظيمات لتقديمه إلى الدول العربية وجامعة الدول العربية، وأن ما يجري في القاهرة هو تنفيذ لقرارات قمة دمشق، ومصر الآن ترصد الآراء كلها لتقدمها مختصرة الكثير من الخطوات'.

وكان عباس قد صرح يوم السبت الماضي، بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، بأنه لا يرى "بوادر" تشير الى امكانية التوصل الى اتفاق سلام فلسطيني-اسرائيلي قبل نهاية العام 2008. وقال عباس للصحافيين "كان هناك أمل فى أن يكون عام 2008 عاما للسلام منذ بدأنا عملية أنابوليس" في اشارة الى مؤتمر انابوليس حول السلام في الشرق الاوسط الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.

واضاف "الجميع بذل جهودا كبيرة .. الفلسطينيون والاسرائيليون والاميركيون" موضحا ان ضغط الوقت "لا يعني بالضرورة انه يمكن ان نصل الى حل". واكد عباس ان الفلسطينيين "يريدون حلا ولكن يجب ألا يستثنى أو يغفل هذا الحل قضية ما أو يؤجلها مشيرا الى ضرورة أن يتضمن الحل القضايا الست الرئيسية" المتعلقة بالتسوية النهائية للنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي وهي القدس واللاجئون والمياه والحدود والمستوطنات.

وتابع "ليست هناك حتى الان بوادر للوصول الى اتفاق بنهاية العام يشمل كافة القضايا" مشددا على "ضرورة الوصول الى حل للقضايا الست دون نقصان بما فيها القدس" وعلى انه "لا مقايضة على الحقوق الفلسطينية ولا مقايضة بين القدس وحق العودة فالاثنان حق للفلسطينيين". وقال الرئيس الفلسطيني "هناك مفاوضات سياسية حقيقية بيننا وبين الاسرائيليين على ادق التفاصيل فى كافة القضايا ومعنا الولايات المتحدة والدول العربية التى يتم التشاور معها باستمرار".