قريع يلوح بالمقاومة إذا ما فشلت المفاوضات ويتراجع أمام تهديد ليفني

قريع يلوح بالمقاومة إذا ما فشلت المفاوضات ويتراجع أمام تهديد ليفني

لوح رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني، أحمد قريع، بعد لقائه بوزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، بـ«المقاومة كحق مشروع» إذا ما فشلت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، الأمر الذي أثار حفيظة ليفني في وقت لاحق وهددت بالرد على ما أسمته «الإرهاب» بكل قوة. ويعتبر تهديد قريع تجديدا في قاموس المفاوضات الفلسطيني الذي أسقط خيار المقاومة واعتبر المفاوضات الخيار الاستراتيجي كما جاء أكثر من مرة على لسان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، غلا أن قريع عاد وسحب تهديده.

وجاءت تصريحات قريع للصحفيين بعد لقائه مع ليفني يوم أمس، فقامت ليفني بإجراء محادثة هاتفية معربة عن رفضها لما جاء في تصريحاته. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن ليفني قالت لقريع إن «العنف والإرهاب لا يمكن أن يكونا مشروعين ولن يحققا لفلسطينيين أي إنجاز سياسي. إسرائيل تجري مفاوضات وسترد على العنف والإرهاب بالقوة". ونقلت عن أبو علاء قوله إن «حديثه أخرج من سياقه، وأنه كان يقصد المقاومة السلمية».

ويعتبر اللقاء هو الأول منذ تكليف ليفني بتشكيل الحكومة ويعتبر رسالة طمأنة للفلسطينيين بأن ليفني ماضية في المفاوضات التي بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي في أعقاب لقاء أنابوليس في الولايات المتحدة.

وقال قريع إن «الفلسطينيين سيستمرون في المفاوضات، ولكن إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، ماذا نفعل؟ نستسلم؟ المقاومة بكافة أشكالها حق مشروع». ووصف قريع اللقاء بأنه إيجابي موضحا أن ليفني تعهدت بأن تستأنف المفاوضات في الأسابيع القريبة وأنها لن تتعطل حتى خلال فترة تشكيل الحكومة.
وأعرب رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عن شكوكه في أن يتم التوصل إلى اتفاق خلال الشهور القليلة المتبقية من العام الجاري. وقال إن «الزعماء الفلسطينين يدرسون خياراتهم اذا فشلت المحادثات في التوصل الى اتفاق يؤدي الى الاستقلال.. واذا فقدوا الامل في التفاوض واصبحوا مقتنعين بأن اسرائيل ليست مستعدة لانهاء احتلالها فإن تجدد الهجمات على الاسرائيليين سيصبح أمرا محتملا». وردا على سؤال عما اذا كان يقصد ان الفلسطينيين قد يستأنفون التفجيرات الانتحارية داخل اسرائيل قال قريع "جميع اشكال المقاومة."
وأضاف قريع ان التوسع المستمر في المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة ألقى بظلاله على المحادثات حول قضايا الوضع النهائي الحساسة مثل مصير القدس واللاجئين والحدود. واعتبر أن التغيير الحكومي في اسرائيل في اعقاب استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت يجعل من الصعب عليها ان تتخذ قرارات في ظل هذه الظروف في حين ان الوقت ينفد بسرعة.
وقال قريع ان «الوضع الفلسطيني لا يساعد أيضا على اتخاذ قرارات بسبب انشغال الفلسطينيين بانقسامات داخلية نتيجة لانقلاب حماس في غزة والصراع على السلطة». وأضاف أن الخيارات الفلسطينية تشمل التخلى عن الاتفاق المقترح باقامة دولتين وقبول حل على اساس دولة واحدة تستوعب اليهود والعرب وهو شيء لا يقبله سوى القليل من اليهود.

وفي بيان أصدره مكتبها حثت ليفني الفلسطينيين على عدم اللجوء الي العنف الذي تعتبره "لن يحقق للفلسطينيين أي هدف وطني." ونفى مسؤولون اسرائيليون أن ليفني قدمت أي وعود بشأن مضمون المفاوضات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايجال بالمور "أكدت ليفني لنظيرها الفلسطيني ان الاجتماعات وجلسات العمل ستستمر بنفس الصيغة وبدون أي تغيير حتى في الفترة التي ستحاول خلالها تشكيل ائتلاف حاكم."

بيرس يشكك في إمكانية التوصل إلى اتفاق حتى نهاية العام

ألقى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بظلال من الشك الشديد يوم الثلاثاء على ما اذا كان بمقدور اسرائيل والفلسطينيين الوصول لاتفاق سلام بحلول نهاية العام كما هو مؤمل.
وقال بيريس للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان هناك تقدما في المحادثات التي توقفت بسبب حالة عدم اليقين السياسي في اسرائيل ولكن الاتفاق ربما لا يكون محتملا الا في العام المقبل.
وقال بيريس لدى سؤاله عما اذا كانت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بشأن دولة فلسطينية ستتمخض عن اتفاق بحلول نهاية العام "كنا نأمل في الانتهاء منها بحلول نهاية العام.. ومن الواضح أننا لن ننتهي منها بحلول نهاية العام." وأضاف "أومن بحق أن تقدما حقيقيا قد تم وهناك فرصة قوية من الانتهاء خلال العام المقبل."