الشارع الفلسطيني ينظر بقلق لما قد تفرزه الانتخابات الإسرائيلية

الشارع الفلسطيني ينظر بقلق لما قد تفرزه الانتخابات الإسرائيلية

ينظر الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية بقلق بالغ لما قد تفرزه نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقرر ان تعقد في العاشر من شباط خاصة بعد استطلاعات الرأي الأخيرة والتي ترجح صعود كفة اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل رغم انه لا يرى أي فرق في كافة الأحزاب المتنافسة حيال القضية الفلسطينية.

د. حماد حسين أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية يقول لا يوجد فرق ما بين الليكود أو العمل أو ميرتس أو اسرائيل بيتنا فكافة الأحزاب الصهيونية تتفق على لاءات الحل النهائي بمعنى انه لا يوجد ولا أي حزب إلا ويقول لا تقسيم القدس أو إخلاء المستوطنات أو العودة الى حدود الرابع من حزيران وبالتالي وعلى هذه الخلفية فان كافة هذه الأحزاب تعمل في نفس السياق وان تفاوتت في التطبيق ومن هنا فان من تفرزه هذه الانتخابات لن يعمل على التغيير كثيرا بالنسبة للشأن الفلسطيني.

وتابع د. حسين وهو خبير في الشؤون الإسرائيلية ان المتتبع من خلال الاستطلاعات الأخيرة لمثل هذه النتائج يرى بما لا يدع مجالا للشك ان الاتجاه نحو اليمين واليمين المتطرف هو السائد في هذه الانتخابات وبالتالي فان كافة الأحزاب الصهيونية هي أحزاب إرهابية بحق الشعب الفلسطيني وعنصرية فوق ما يتصوره عقل وهناك تشاؤم كثيرا حيال الموضوع الفلسطيني لما قد تؤول إليه الأمور خاصة إذا ما وضعنا نصب أعيننا ما أقدمت عليه حكومة الاحتلال المنصرفة في غزة من قتل وتدمير وتهجير ودمار وجوع.

وأكد د. حماد حسين ان المجتمع الاسرائيلي هذه الأيام يسير نحو اليمين بسرعة مطردة وكبيره وما نفذته السياسة العدوانية في غزة خلال الشهر الماضي لا يدعو الى التفاؤل حيث لم يبقى أمام القيادة العسكرية الاحتلالية إلا استخدام القنابل النووية حسب ما دعا العنصري ليبرمان في تصريحاته قبل ايام قليلة.

وقال د. حسين ان التشاؤم هو سيد الموقف حيال هذه الانتخابات ومت قد ينتج عنه بالنسبة للقضية الفلسطينية إلا انه أبدى تفاؤلا حيال الوضع الفلسطيني الداخلي والعودة الى تفعيل مؤسسات منظمة التحرير ووضع حد للانقسام الفلسطيني الحالي لمواجهة كافة المخططات الاحتلالية التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

بدوره فقد رأى وحيد أبو فارة وهو مقاول كهرباء من جنوب الضفة الغربية ان الأوضاع الفلسطينية ستتعقد أكثر ما هي عليه الآن لان العقلية المسيطرة في اسرائيل هي عقلية القتل والدمار وبالتالي التوجه نحو أقصى اليمين وهو ما يدعو الى الخوف من حلف أو حكومة جديدة في اسرائيل تعمل على إنهاء ما تبقى من أمل للعملية السلمية والعودة الى المربع الأول باستهداف كل ما هو فلسطيني.

من جانبه فقد أبدى محي الدين تركمان عدم اكتراث بالانتخابات الإسرائيلية برمتها مؤكدا على ان كافة الأحزاب الإسرائيلية وجوه لنفس العملة المقيتة وبالتالي الجميع هو احتلال واستعمار وهذا الاستعمار لا تعريف له إلا بالقتل والدمار الذي أبداه في التعامل مع غزة خلال العدوان المتواصل عليها والنتيجة التي قد تفرزها صناديق الانتخابات لن تغير بالحال تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني شيء إلا مزيدا من الانتهاكات والقتل والتدمير والدمار والحصار والعدوان على كل ما هو فلسطيني.