رغم ما تدعيه من إزالة عدد من حواجز الضفة: قوات الاحتلال تزيد من إهانة المواطنين وإذلالهم..

رغم ما تدعيه من إزالة عدد من حواجز الضفة: قوات الاحتلال تزيد من إهانة المواطنين وإذلالهم..

"كأننا في بداية الانتفاضة وإغلاق مداخل البلدات والقرى الفلسطينية".. بهذه الكلمات بدأ السائق محمود من قرى بلدات غرب جنين كلامه لمجموعة من المواطنين، حيث قال إن جيش الاحتلال على أحد مداخل نابلس أجبروه بعد أكثر من ساعتين على الانتظار في الأجواء العاصفة منتصف الأسبوع على تنزيل حمولة مركبته بالكامل وسط أجواء ماطرة للغاية دون رأفة منهم.

ورغم أنه أكد لهم أن الأمطار قد تضر بالبضاعة المحملة على مركبته، إلا أن جنود الاحتلال أجبروه على تنزيل الحمولة كلها.

وبعد الانتهاء طلبوا منه مباشرة العمل على تحميل البضائع بالكامل دون أي سؤال أو تفتيش، ما يؤكد أن الهدف لم يكن سوى إذلال المواطنين على حواجز الاحتلال المقامة على طرقات الضفة الغربية.

وبدوره قال مواطن آخر انه اضطر الى سلوك طريق جبلية وعرة بعد انتظار لأكثر من ساعة ونصف على حاجز عطارة المقام على مدخل بلدة بير زيت وسط الضفة.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت الحاجز دون سابق إنذار بوجه حركة المرور.

وبعد ان طال الانتظار ولا سبيل لإكمال الطريق عبر الحاجز سلك طريق جبلية وعرة لأكثر من ساعة من أجل تفادي هذا الحاجز، رغم ان مركبته خاصة وصغيرة الحجم والطريق جدا سيئة ولا تصلح حتى للمركبات الكبيرة أو المتوسطة الحجم من اجل السلوك عبرها.

وأضاف "اخترت أهون السيء فبدل من الانتظار أكثر وقد لا أتمكن من إكمال الطريق، اخترت سلوك طرق وعرة تذكر بالماضي الأليم على ان أبقى مكانك قف".

كلام هذا المواطن أثنى عليه سائق مركبة عمومي يعمل على الخطوط العامة في الضفة، حيث قال "إننا نسمع في وسائل الإعلام يوميا عن نية الاحتلال إزالة عدد من الحواجز المقامة على طرقات الضفة لتسهيل حركة المواطنين إلا ان ما يدور على الأرض لا يدلل على ذلك. فمنذ أكثر من عشرة ايام تقوم قوات الاحتلال بحملة إذلال للمواطنين الفلسطينيين، إضافة الى ما كانت تقوم به في السابق ضدهم ".

وتابع أن قوات الاحتلال تقوم بإغلاق الحواجز الرئيسية لساعات طويلة دون سابق إنذار حيث ترى المركبات تسير بشكل اعتيادي خلال مرورها عبر الحواجز وفجاة يتم إغلاق الحاجز وعدم السماح لأحد بالمرور عبره.

ويتابع سامر احمد أن هناك جنود يتفنون بإذلال المواطن الفلسطيني خلال تفتيشه على الحواجز. فمنهم من يجبرهم على فكفكة كراسي مركباتهم أو يقومون بإنزالهم خلال تساقط الأمطار، وإجبارهم على الوقوف لفترات طويلة دون سؤال أو جواب، وهو ما لا يطاق هذه الأيام، رغم ما يدعونه من تسهيل لحركة المواطنين على الطرقات.