عباس في مؤتمر صحفي مع كلينتون يتهم إيران بالتدخل سلبا في الشأن الفلسطيني

 عباس في مؤتمر صحفي مع كلينتون يتهم إيران بالتدخل سلبا في الشأن الفلسطيني

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على إصرار السلطة الوطنية على السير في عملية السلام، وفق الشرعية الدولية، وخطة خارطة الطريق وحل الدولتين، والالتزام بذلك بشكل كامل.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله اليوم، نطالب الحكومة الإسرائيلية أيضا بالالتزام بخطة خارطة الطريق وحل الدولتين، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تعمل أيضا على وقف الاستيطان ورفع الحواجز، وإنهاء المشاريع الاستيطانية، خاصة ما يجري هذه الأيام في مشروعE1، والتهجير الذي تقرر أن يتم في سلوان، مؤكدا أن هذا الوضع لا يمكن أن نقبله أو نحتمله.

وأضاف عباس وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": أعتقد أن الوقت أصبح مناسبا الآن لوضع كل قضايا المرحلة النهائية على الطاولة وإجمالها للوصول إلى حل لهذه القضايا، وهي القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والأمن وغيره، وكذلك الأسرى الذين نرى من الضروري إطلاق سراحهم كلهم في نهاية هذا المطاف.

وأشار إلى أنه تطرق في اجتماعه مع الوزيرة كلينتون إلى قضية الحوار الوطني، قائلا: تحدثنا عن الحوار الوطني الفلسطيني الذي جرى ويجري في القاهرة، وذلك لتشكيل حكومة فلسطينية تلتزم بالتزاماتنا التزاما كاملا، وتعمل من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مهلة لا تزيد عن 24-1-2010.

وأضاف عباس: تحدثنا مع الوزيرة كلينتون، حول ضرورة فتح المعابر وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، والسماح للمواد الإنسانية والمساعدات بالوصول إلى غزة، لان الشعب الفلسطيني يعاني الكثير والكثير، والمواطنين في أزمة لا تحتمل.
وجدد السيد الرئيس تأكيده على الالتزام بالحل الشامل والكامل الذي ورد في خطة خارطة الطريق، وأيضا على المسارات الأخرى من أجل الوصول إلى السلام الشامل والعادل في المنطقة.

وأكد أن المبادرة العربية التي اعتمدت في أكثر من قمة عربية وإسلامية ستكون جاهزة دائما للتسويق، حتى نتمكن من تطبيقها، لأننا نعتقد أنها الفرصة الوحيدة والأكيدة من أجل أن يكون هناك سلام في الشرق والأوسط وفي كل العالم.

وأشار إلى أن الرسالة التي حملتها اليوم وزيرة الخارجية، هي التزام الإدارة الأميركية الجديدة بعملية السلام، وبالحل الشامل على أساس الدولتين، وأنها ستبذل كل جهودها لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى تأكيدها على دعم السلطة الوطنية، والمبادرة العربية وخطة خارطة الطريق.
وثمن مواقف الإدارة الأميركية الجديدة الداعمة للقضية الفلسطينية التي أظهرها الرئيس أوباما، خاصة ما حصل في شرم الشيخ، من دعم لهذا المؤتمر الحيوي لإعادة أعمار الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة.

وقدم عباس شكره لإدارة الرئيس اوباما على هذه الحيوية في دفع عملية السلام إلى الأمام، سواء من خلال زيارة السيدة كلينتون، أو من خلال زيارات السيد ميتشل إلى المنطقة. وطالب إدارة الرئيس اوباما واللجنة الرباعية بالعمل على دفع الطرفين للالتزام بهذا الاتجاه.

وشدد على رفض القيادة الفلسطينية للقرارات الاستيطانية الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية، قائلا إن هذه القرارات مرفوضة، ونعتقد أنها رسالة واضحة بأن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام، وقد أرسلنا رسائل لجميع الأطراف بأن الإسرائيليين لا يريدون السلام، ويجب على الحكومة الإسرائيلية الالتزام بعملية السلام، وإلا فإنهم (الإسرائيليين)غير شركاء في عملية السلام.

وعما يعتبره تدخل إيران في الشأن الفلسطيني، قال عباس: نحن نقول للإيرانيين كفوا عن التدخل في شؤوننا الداخلية، وهذا التدخل كله سلبي، وليس في صالح الشعب الفلسطيني، ونحن نعتبر مثل هذه التدخلات تهدف فقط لتعطيل الحوار الوطني، ونحن نرفض التدخل رفضا قاطعا، وعلى إيران أن تهتم بشؤونها ومصالحها الداخلية.

بدورها، قالت الوزيرة كلينتون إن الإدارة الأميركية تدعم السلطة الفلسطينية كحكومة شرعية ووحيدة للشعب الفلسطيني، من أجل الوصول إلى سلام شامل على أساس حل الدولتين.

وأضافت: الرئيس عباس يوفر للشعب الفلسطيني الفرصة لتحقيق حلمه بإقامة الدولة الفلسطينية، وأن الطريق الوحيد إليها هي المفاوضات، وسنعمل مع الرئيس عباس وحكومته من أجل معالجة كافة القضايا المتعلقة بالشعب الفلسطيني.

وأكدت كلينتون حق أطفال غزة في الحياة كباقي أطفال العالم، مشددة على أن الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش جنبا إلى جنب مع جيرانها هي من الضرورات .
وقالت وزيرة الخارجية: من الضروري فتح المعابر، وإدخال الكميات الكافية من المساعدات، وتهيئة الظروف لمشروع سلام ناجح يؤدي إلى حل الدولتين.
وأعربت كلينتون عن أملها بقيام الأطراف بتحقيق السلام، مشيرة إلى أن حجر الأساس لسلام شامل في المنطقة قد وضع.