لجان الحوار أنهت أعمالها ورفعت بعض القضايا للجنة التنسيق العليا

لجان الحوار أنهت أعمالها ورفعت بعض القضايا للجنة التنسيق العليا

أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس "فوزي برهوم"، أن اللجان الخمسة التي كانت تبحث على مدار الأيام الماضية في تفاصيل الحوار الوطني الفلسطيني قد أنهت أعمالها، ورفعت بعض القضايا التي لم يتم الاتفاق حولها إلى لجنة التنسيق العليا .
وقال برهوم فى تصريحات له ان اللجان الخمسة المكلفة بالنقاش حول الملفات الفلسطينية الخمسة في القاهرة أنهت أعمالها وبقيت لجنة واحدة، وهي لجنة التنسيق العليا التي تُشكل من رؤساء الوفود الفلسطينية في القاهرة والمسئولين المصريين بالإضافة إلى انه تم إضافة لهذه اللجنة بعدد من حركة حماس وحركة فتح لبحث القضايا التي رفعت إليها".

وأضاف برهوم أن الحوارات اتسمت في نهاية المطاف بالجدية والحرص الشديد على تذليل كافة العقبات، وهناك شعور بالمسؤولية من كل الفصائل الفلسطينية بضرورة التوصل إلى قواسم مشتركة في إطار التوافق الوطني حول القضايا المختلف عليها لخدمة مصالح شعبنا الفلسطيني.

وقال " بعد مزيد من الحوارات والنقاشات وتبادل وجهات النظر وتذليل العقبات كان هناك نتاج متقدم إلى حد كبير في قضايا جوهرية مثل ملف الانتخابات والتي لم يحصل فيها أي تقدم قبل ذلك.
ففي القضايا المتعلقة بملف الانتخابات أكد برهوم أنه تم الاتفاق على أن اللجنة المركزية ستشكل بحسب قانون الانتخابات, والرئيس هو الذي يشكل اللجنة المركزية المشرفة على الانتخابات ولكن يتم تشكيلها بموجب مشاورات, مضيفاً بأنه يجب أن تتم بالتشاور وبتنسيق مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية والحكومة التوافقية لهذه الشخصيات ومن هذا التنسيق يتم اختيار أعضاء اللجنة المركزية.

وبخصوص محكمة قضايا الانتخابات اتفق على أن تشكل وفقا للقانون ويكون اختيار رئيس وثمان قضاه وفقاً لأحكام القانون ويعلن عنها بمرسوم رئاسي ولكن تتسيب القضاة يتم من مجلس القضاء الأعلى بعد أن يستكمل إجراءات تشكيل هذا المجلس بالتشاور والتوافق الوطني وفق القانون وبما لا يمس باستقلالية السلطة ".

وأوضح أن هناك قضايا رفعت إلى لجنة التنسيق العالية للبت فيها في الأيام المقبلة بشكل نهائي وهي قضايا جوهرية البت فيها بالتوافق الوطني سيقودنا إلى اتفاق وطني فلسطيني .
وشدد على أن برنامج الحكومة مازالت قضية تحتاج إلى توافق عليها, مشيراُ إلى أن حركة حماس قدمت وجهة نظر وفتح قدمت وجهة نظر من خلال وجهات النظر لجنة التنسيق العليا ستبث في هذه القضايا بما يخدم تنسيق شراكة حقيقة ببرنامج حكومة لا تتعدى الثوابت الفلسطينية .
أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن تقدماً ملموساً طرأ في لجنة الانتخابات حيث تم التوافق على موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني بما لا يتجاوز 25/1/2009م، وكذلك تم الاتفاق على تشكيل لجنة الانتخابات ومحكمة قضاء الانتخابات.

وأضاف مزهر: "بالنسبة لإقرار قانون التمثيل النسبي الكامل فقد وافقت الفصائل بما فيها حركة الجهاد الإسلامي باستثناء حركة حماس التي أبدت مرونة بشأن حلها في إطار التشاور الداخلي لحركة حماس، وبقيت العقبة الوحيدة في هذا الملف تدور حول نسبة الحسم، ومن المرجح أن يتم التوافق عليها من خلال لجنة التوجيه العليا التي ستجتمع هذا اليوم للبت في القضايا العالقة في ملفي الحكومة والانتخابات ".

وبخصوص لجنة المصالحة لفت مزهر أنها أنجزت مهامها بإبرام ميثاق شرف يحرم الاعتقال السياسي واللجوء لاستخدام السلاح في حل التناقضات الداخلية وإتباع أسلوب الحوار الديمقراطي البناء والهادف في حل الخلافات الداخلية.
وعلى صعيد لجنة المنظمة قال مزهر "أنها أنجزت عملها أيضا وجرى حسم النقطة الخلافية حول تشكيل قيادة وطنية مؤقتة بحيث لا تتعارض مع المؤسسات الرسمية للمنظمة".

أما في لجنة الحكومة لفت مزهر إلى أنها أنجزت الكثير من عملها، حيث تم الاتفاق على مهام هذه الحكومة وكيفية التعامل مع الموظفين عموماً، وآليات تفعيل المجلس التشريعي وبقيت النقطة الخلافية الدائرة حول برنامج الحكومة، لافتاً أن لجنة التوجيه العليا ستصل لصيغة توافقية تعالج هذا الملف، مؤكداً أن الجبهة الشعبية بذلت جهوداً كبيرة من خلال تقديمها لصيغ توافقية في لجنة الانتخابات والمنظمة والحكومة للحيلولة دون إفشال الحوار.

وأشار مزهر أن الجبهة قدمت اقتراحاً لتشكيل حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي بانتهاء فترة التشريعي ولا يستبعد منها أحد بشكل مسبق.

وفي ختام مقابلته، دعا مزهر المتحاورين ألا يعودوا دون التوصل إلى اتفاق وطني يطوي صفحة الانقسام ويستعيد الوحدة الوطنية، خاصة في ظل التحديات التي تهدد بضياع المشروع الوطني الفلسطيني .