تعليق الحوار الفلسطيني في القاهرة حتى 16 ايار/مايو

تعليق الحوار الفلسطيني في القاهرة حتى 16 ايار/مايو

قررت حركتا فتح وحماس تعليق حوارهما الذي استؤنف الاثنين في القاهرة برعاية مصر الى 16 ايار/مايو المقبل، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الثلاثاء.
وكانت الحركتان قد عقدتا الاثنين والثلاثاء جولة رابعة من المباحثات في محاولة ربما تكون الاخيرة للتوصل الى اتفاق مصالحة وطنية ينهي الانقسام القائم منذ عامين في الاراضي الفلسطينية.
ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي مصري ان الجولة الخامسة من الحوار الوطني الفلسطيني ستعقد في القاهرة يومي 16 و17 ايار/مايو المقبل "لحسم بعض النقاط العالقة".
واضاف المصدر في تصريح للوكالة التي لم تكشف هويته ان المباحثات التي جرت امس اسفرت عن "التوصل الى توافق حول بعض تلك القضايا"، موضحا ان "الامر يتطلب حاجة الوفدين لمزيد من التشاور حول ما تبقى من نقاط لم يتم التوصل الى التوافق التام بشانها".
من جهته اخرى، صرح عزام الاحمد عضو وفد حركة فتح للوكالة بان الجولة الرابعة التي انطلقت في القاهرة امس "حققت اختراقا ايجابيا في عدد من القضايا الخلافية الاربع وهي منظمة التحرير والانتخابات والامن والحكومة".

وكان الوفدان انهيا مساء الاثنين اليوم الاول من المحادثات من دون التوصل الى اختراق في اي من القضايا الخلافية الثلاث التي تمت مناقشتها وهي توحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية وقانون انتخابات المجلس التشريعي واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية لضم حركتي حماس والجهاد الاسلامي اليها.

وقد اتفقت فتح وحماس خلال الجولات الثلاث الاولى للحوار الذي انطلق في السادس والعشرين من شباط/فبراير الماضي، على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في كانون الثاني/يناير 2010 وعلى آليات للمصالحة الوطنية على الارض تمنع تكرار الاقتتال الذي وقع بينهما في قطاع غزة في العام 2007.

ولكن الحركتين لم تتمكنا من الاتفاق بعد على صيغة لاعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ولا على الترتيبات المتعلقة باعادة توحيد الاجهزة الامنية، كما ان الخلافات ما زالت قائمة بينهما حول القانون الانتخابي اذ تريد فتح اعتماد نظام القائمة النسبية المطلقة بينما تطالب حماس بنظام مختلط يجمع ما بين القائمة النسبية والدوائر الفردية.


من جانبه أكد ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤولها في الخارج أن الجولة الرابعة من الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة تتجه نحو الإيجابية للتقريب بين وجهات نظر الفصائل الفلسطينية رغم بقاء بعض النقاط الأساسية عالقة دون حل.

وقال الطاهر في حوار خاص أجرته معه "قناة العالم الفضائية" مساء أمس الثلاثاء، إنه تم التوافق على رزمة مقترحات طرحت على طاولة البحث في لقاءات القاهرة، لافتا إلى إن الأمور تتجه نحو الحلحلة على طريق التوافق الوطني الفلسطيني.

وتابع: "لقد حققت الحوارات الفلسطينية الفلسطينية الشاملة السابقة تقدما في العديد من الموضوعات المهمة خاصة في ما يتعلق بعنوان منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاق على انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد على قاعدة انتخابات ووفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل وفي فترة لاتتجاوز 25ـ1ـ2010".

وأضاف: "كما تم الاتفاق على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرا هذا الامر تطورا مهما للتقريب بين وجهات نظر الفصائل الفلسطينية".

ولفت الطاهر الى وجود نقاط خلاف رئيسة بين الفرقاء الفلسطينيين أبرزها موضوع برنامج الحكومة، حيث كان هناك إصرار من قبل السلطة الفلسطينية على مسألة أن تلتزم الحكومة بالاتفاقات الموقعة مابين منظمة التحرير واسرائيل، وقد قوبل هذا المطلب بالرفض القاطع باعتبار أن مسيرة العمل الوطني الفلسطيني بعد اتفاقات اوسلو برهنت ان الكيان الاسرائيلي لايريد السلام، وبرهنت أيضا على فشل كل المسار التساومي الذي اعتمد المرجعية الأميركية وقدم تنازلات كبرى لإسرائيل.

وقال: "لقد وصلت العملية التساومية مع الكيان الإسرائيلي إلى طريق مسدود، واتضح أن كل مايسمى بالعملية السياسية ليست أكثر من تضليل وخداع من قبل الكيان الصهيوني الذي يحاول استثمار الوقت من أجل المزيد من الاستيطان وتهويد الأرض، مشيرا إلى دور الإدارة الأميركية بالتغطية على هذه السياسة الظالمة".

وأوضح أن المسار الذي اختارته السلطة الفلسطينية منذ توقيعها اتفاقات أوسلو وحتى الآن قد وصل إلى طريق مسدود وثبت فشله بالكامل، وبالتالي فعلى الذين ساروا بهذا الخط إعادة النظر في سياساتهم.

واعتبر أن محاولة السلطة الفلسطينية إجبار أعضاء حكومة التوافق الوطني المقرر تشكيلها مستقبلا، على الالتزام بالاتفاقات التي وقعتها مع اسرائيل، أمر غير منطقي على الإطلاق، داعيا السلطة إلى إعادة النظر بموقفها هذا.ورغم الحديث عن الاجواء الايجابية التى تخللت جولة الحوار الفلسطيني فى القاهرة والتى تأجلت الى منتصف مايو المقبل إلا ان الحديث عن مشاكل جوهرية قد تعيق انجاز الحوار بكامله قائمة .

فقد اعتبر مشير المصري القيادي فى حماس ان المشاكل الجوهرية لا زالت عالقة في الحوار الوطني الفلسطيني وقال ان طرح اشتراطات اللجنة الرباعية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية تشكل العقبة الأساسية للتوصل الى اتفاق

واكد بانه "لو توقفت حركة فتح عن مطالبة حماس الاعتراف باسرائيل فاننا سنصل الى اتفاق سريع وفي غضون دقائق، اذ ان المطلوب اجندة وطنية وليست اميركية لان الحوار فلسطيني فلسطيني وليس فلسطينيا اميركيا".

واكد بان نجاح اي حوار مرتبط بالنوايا الصادقة والإرادة الوطنية والأجندة الفلسطينية، وأضاف "ان هذه العوامل اذا ما توفرت سنتوصل إلى اتفاق سريع ولكن اذا ما كانت هنالك تدخلات في الشأن الداخلي الفلسطيني فهذا بالتأكيد أمر مؤسف وكفيل بإفشال الحوار".

وشدد على ان حركة فتح لا يمكن ان تجر كل الشعب الفلسطيني باتجاه برنامجها الذي سقط كخيار شعبي على ارض الواقع على حد وصفه

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حركتي فتح وحماس وكافة القوى السياسية والاجتماعية لصون المشروع الوطني وإعلاء المصالح الوطنية العليا فوق المصالح والحسابات الفئوية,معبة عن تقديرها لأية خطوات ايجابية في الحوار أو تقدم ما في الحوار الثنائي.

وقالت الجبهة في بيان لها "بان المدخل السليم لهذا الأمر هو الحوار الوطني الشامل والمسؤول باعتباره الأساس الوطني الديمقراطي لحل الخلافات والتناقضات الفلسطينية فبرغم أن عنوان المشكلة هما الحركتين، إلا أنها طالت جميع مكونات الشعب الفلسطيني بقواه كافة ومشروعه الوطني".

وطالبت القيادة الفلسطينية وحركتي فتح وحماس مغادرة الاختفاء وراء كلمات "احترام أو إلتزام" وبالمراجعة السياسية الشاملة واستخلاص الدروس من الحالة الراهنة التي آلت إليها الساحة الفلسطينية في ظل السياسات والمخططات المعلنة لحكومة الاحتلال والجاري تنفيذها من سلب للأرض وتهويد للمقدسات وحصار وتنكيل بالإنسان الفلسطيني وتنكر للحقوق الوطنية وللقانون الدولي والإنساني، وذلك وصولا لاشتقاق إستراتيجية سياسية وبناء قيادة وطنية موحدة، تصون حقوق ومنجزات الشعب وتضحياته ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني عبر استعادة الوحدة الوطنية والخيار الديمقراطي وتعزيز مقاومة الشعب الفلسطيني.