الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بتجميد أوامر الهدم في شرقي القدس

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بتجميد أوامر الهدم في شرقي القدس

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بتجميد تنفيذ أوامر الهدم الصادرة ضد الفلسطينيين من سكان شرقي القدس. وجاء في تقرير صادر عن الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أنه "بينما يصطدم الفلسطينيون بالعقبات في البناء بموجب القانون في 13% من مساحة القدس الشرقية المخصصة للبناء الفلسطيني، فإن المستوطنات الإسرائيلية تزدهر على 35% من الأراضي التي تمت مصادرتها لهذا الغرض بشكل مناقض للقانون الدولي".

وبحسب التقرير فإن منازل ما يقارب 60 ألف فلسطيني مهددة بالهدم. وعلاوة على ذلك، وفي ظل غياب التخطيط المدني المناسب الموارد المالية الشحيحة للبنى التحتية والميزانيات غير المناسبة، فإن القدس الشرقية مكتظة بشكل كبير، في حين أن الخدمات العامة، مثل الطرقات والمدارس والحدائق العامة وغيرها، لا تكفي احتياجات السكان الفلسطينيين.

وجاء أن هذا النقص قد تفاقم في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب عودة عدد كبير من الفلسطينيين إلى القدس لتجنب إسكانهم شرق الجدار، علاوة على المخاوف من مصادرة حقوقهم كسكان للمدينة في حال ظلوا خارج حدود القدس.

كما يشير معدو التقرير إلى العقبات التي تتم مراكمتها أمام الفلسطينيين الذين يطلبون الحصول على تراخيص بناء، الأمر الذي يؤدي إلى ما يسمى بـ"البناء غير القانوني"، وبالتالي هدم المنازل التي يتم بناؤها بدون ترخيص. وبحسب المعلومات التي وصلت الأمم المتحدة من بلدية القدس، فإن عدد الطلبات التي قدمت للبلدية من أجل الحصول على تراخيص بناء قد تضاعفت في السنوات 2003 – 2007، في المقابل فإن عدد التراخيص الممنوحة بقي كما هو. وبين السنوات 2001 – 2006 قامت بلدية القدس بجباية مبلغ وصل إلى 25 مليون شيكل سنويا كغرامات فرضت على المقدسيين بسبب البناء بدون ترخيص.

كما أشارت الأمم المتحدة في تقريرها إلى المخاوف من طرد عائلات فلسطينية من منازلها. وأكد التقرير أن "إسرائيل، كقوة احتلال، يجب عليها أن توفر الاحتياجات الأساسية للسكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال. وأن التخطيط المناسب الذي يوفر الحلول لأزمة السكن للفلسطينيين المقدسيين، يعتبر خطوة ضرورية يجب على السلطات أن تقوم بها".

وبحسب التقرير فإن سياسة هدم البيوت ليست محدودة في القدس الشرقية، وإنما تم هدم مئات المباني التي يملكها فلسطينيون في المنطقة "سي"، وذلك بذريعة عدم الترخيص. وتعتبر المنطقة "سي" التي تتحكم إسرائيل في عملية التخطيط فيها، تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، وتضم حصة الأسد من الأراضي الفلسطينية الضرورية للتوسع الطبيعي للبلدات والقرى الفلسطينية المكتظة.

وتابع التقرير أنه في الربع الأول من العام الحالي تم توثيق هدم 25 مبنى بملكية فلسطينية، بما في ذلك هدم 9 مباني في المنطقة "سي"، وذلك بذريعة عدم الترخيص، الأمر الذي أدى إلى تشريد 46 فلسطينيا، بينهم 30 طفلا. وبين التقرير أن غالبية المشردين كانوا يسكنون في منطقة "إي 1"، المعدة لتوسيع مستوطنة "معاليه أدوميم" وربطها بالقدس.

وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أنه تم إصدار 3000 أمر هدم لمباني في المنطقة "سي"، كما أن هناك مخاوف من تدمير بلدات كاملة، مثل "خربة طانا" قرب نابلس، و"العقبة" قرب طوباس، وذلك بسبب أوامر الهدم الصادرة.

إلى ذلك، بين التقرير أنه في السنوات 2000-2007 رفضت ما تسمى بـ"الإدارة المدنية" ما يقارب 94% من الطلبات التي قدمها الفلسطينيون للحصول على تراخيص بناء في المنطقة "سي".