إدانة فلسطينية واسعة لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون معاقبة من يتنكر لـ«يهودية إسرائيل»

إدانة فلسطينية واسعة لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون معاقبة من يتنكر لـ«يهودية إسرائيل»

إدانة فلسطينية واسعة لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون معاقبة من يتنكر لـ«يهودية إسرائيل»

اعتبر عدد من الفصائل الفلسطينية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون مشروع قانون يقضي بمنع نشر أي تحريض ينكر يهودية دولة إسرائيل، يدلل على مدى العنصرية التي تتمتع بها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأساليبها في القضاء على حق العودة للشعب الفلسطيني.

وفي رده علي هذا المشروع قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أن هذا إمعان في العنصرية وتحدي لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية, مشيراً أن "إسرائيل " قامت على هذا المبدأ ألا وهو مبدأ احتقار الآخرين والنظر إليهم بعدوانية، وبقيت هذه النظرة تصبغ السياسة الإسرائيلية طوال الوقت.
وبين عزام أن هذا الإجراء رغم ما فيه من خروج صارخ على كل المبادئ الإنسانية، على أنه تعبير عن الهواجس التي يعيشها هذا الكيان، فبعد (61عاما) من نكبة الشعب الفلسطيني وإقامة "الدولة الإسرائيلية " لازالت هذه الدولة تعيش هاجس الخوف والقلق، ولم تستطع رغم المجازر والحصار ومصادرة الأراضي والضرب المتواصل للشعب الفلسطيني، تأكيد وجودها والعيش بسلام في هذه المنطقة, لذلك هم يحاولون توفير هذه الأجواء من خلال تلك القوانين العنصرية .
وطالب العالم الخارجي الذي يساند القضية الفلسطينية أن يكون له موقف واضح وقوي من هذا الإجراء المخالف للمبادئ الدولية، ويجب أن يكون موقف حازم للفلسطينيين الذين يتعرضون لضغوط هائلة للإقرار بما يسمى "بدولة إسرائيل " كشرط لاستئناف المفاوضات , مؤكداً أنه لا يمكن للفلسطينيين القبول بهذا القرار لأي حال من الاحوال, معتبراً هذا الإجراء دليل إضافي ليتأكد العالم كله مدي عنصرية هذه الدولة
ومن جهتها استنكرت حركة حماس محاولات الاحتلال التي تهدف لتهجير الشعب الفلسطيني وشطب حقه في العودة لدياره التي هُجر منها قسراً عام 48.

وحسب القيادي في حركة حماس لإسماعيل رضوان فإن هذا القانون يدل على عنصرية الاحتلال, وعلى محاولته لشطب حق العودة للشعب الفلسطيني وتهجير أبناء شعبنا في 48، بسياق قانوني باطل، معتبراً أن القانون هو محاولة للانقضاض على صمود وثبات فلسطيني في 48.

وأضاف قائلاً" كفا للمفاوضين الذين يتعلقون بسراب المفاوضات العبثية وعليهم أن يدركوا بالمخاطر المحدقة بالفلسطينيين والقضية، ووقف التعاون الأمني مع الإحتلال" .

ودعا جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل إلى رفض هذا القانون الباطل ومواجهته، وكذلك وجه رسالة إلى الأمتين العربية والإسلامية لضرورة الانتباه إلى المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية،مشدداً على ضرورة أن لا يراهنوا بخيارات السلام مع هذه الحكومة العنصرية وعليهم أن يعززوا صمود شعبنا الفلسطيني

الي ذلك وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إقرار الكنيست اليوم بالقراءة التمهيدية لمشروع قرار حول تجريم من يعارض تعريف دولة الاحتلال كدولة يهودية وديمقراطية بأنه سلوك نموذجي للدولة العنصرية وسياسة الفصل ويعكس مدى الطبيعة القهرية والعنفية المناوئة لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وثقافة العصر.

ودعت الجبهة في بيان لها كافة قوى الحرية والتقدم والسلام والمؤسسات ذات الصلة بما فيها مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية للتحرك العاجل من اجل كبح هذه القوى الرجعية المنفلتة من عقالها والحيلولة دون مواصلة هذه السياسات التي لم ولن تقود إلا للمزيد من جرائم الحرب والعنف الدموي اتجاه أبناء شعبنا في مناطق 48 وعلى الصعيد الخارجي اتجاه بقية أبناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية .

كما وطالبت بتعزيز وحدة المواجهة والنضال بين كافة قوى الحرية والتقدم والسلام عبر شتى أشكال النضال الكفاحي والجماهيري والسياسي والقانوني لكسر إرادة وشوكة هذه الحكومة ووأد سياساتها في المهد والى مواصلة النضال من اجل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تصفية الاحتلال والاستيطان والعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس

إعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي اليوم على هذا المشروع محاولة للتضييق على المواطنين العرب بهدف ترحيلهم وتهجيرهم من مدنهم وقراهم العربية.
وأوضح طلال أبو ظريفة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أن الإقرار بيهودية الدولة يعني تفريغ فلسطين من أصحابها الشرعيين وإلغاء حق العودة, قائلاً أن هذا كله يعبر عن إفلاس الحكومة الإسرائيلية العنصرية وفقدان بوصلتها.
وأشار أبو ظريفة أن هذا المشروع يكشف الوجه القبيح لهذه الحكومة باعتبارها حكومة إرهاب وحرب على شعبنا الفلسطيني, معرباً عن ادانته لتلك الإجراءات التعسفية.
وطالب بالإسراع بإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية من خلال حوار وطني شامل وجاد يستنهض طاقات الشعب الفلسطيني وقواه لمواجهة تلك الإجراءات العنصرية، ويقطع الطريق على حكومة نتنياهو المتطرفة المتنكرة لقرارات الشرعية الدولية وحقوق الفلسطينيين بالعودة والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وكان الكنيست الاسرائيلي قد صادق، اليوم الأربعاء، بتأييد 47 عضو كنيست ومعارضة 34 عضوا، على مشروع قانون تقدم به عضو الكنيست اليميني زفولون أورليف من الاتحاد القومي، يقضي بمنع نشر أي تحريض ينكر يهودية دولة إسرائيل.

وبحسب مشروع القانون فإن "كل من ينشر أو يعلن أو يصرح تصريحا ينكر يهودية الدولة ويمكن أن يؤدي إلى أعمال كراهية، أو إلى احتقار الدولة وسلطاتها، أو لعدم الولاء للدولة وسلطاتها وقوانينها، فإن عقابه السجن سنة