هنية يستنكر ما حصل في قلقيلية ويعتبرها تدهورا خطيرا

هنية يستنكر ما حصل في قلقيلية ويعتبرها تدهورا خطيرا

أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة أن الحوار الفلسطيني برعاية مصرية أصبح على مفترق طرق، موضحاً أن القاهرة لن تقبل بأن يستمر الحوار في ظل سفك الدماء الحاصل في الساحة الفلسطينية.

واستنكر هنية ما تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة من اعتدا على المقاومة الفلسطينية، وقال في كلمة متلفزة مساء أمس، الخميس، إن "ما يحصل في الضفة الغربية هو تدهورٌ خطيرٌ، وخصوصًا على صعيد العلاقات الوطنية، وعلى صعيد ثقافة السلاح ضد الفلسطينيين"، مشددًا على أن الحكومة في غزة ما زالت تتوجه للعقلاء بأن يضعوا حدًّا لهذه التصرفات، وأن لا يسمحوا أن تستمر إراقة الدماء الفلسطينية بواسطة أيدٍ فلسطينية.

وأعرب عن أمله أن تقف مصر موقفا جديا من أجل وقف الاعتداءات التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة ضد أبناء حركة حماس، ولمنع المساس بالمقاومة الفلسطينية، لحماية الشعب الفلسطيني"، موضحاً أن الحكومة في غزة لا تبني مواقفها على ردات الفعل.

يُذكر أن المئات من أنصار حركة حماس خرجوا مساء الخميس في مسيرات حاشدة جابت شوارع مدينة غزة تنديدًا بالأحداث التي وقعت في مدينة قلقيلية، التي أودت بحياة اثنين من عناصر القسام، وآخر من عناصر الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، إضافة إلى وقوع عدد من الإصابات.

وخرجت المسيرات من جميع مساجد مدينة غزة إلى ساحة المجلس التشريعي غرب مدينة غزة وصولا إلى بيت العزاء الرمزي الذي أقامته الحركة في ساحة الجندي المجهول.

وقام القيادي في حركة حماس مشير المصري بشن هجوم حاد على السلطة الفلسطينية، في كلمة خطابية بالمظاهرة متهما إياها بالعمل على تصفية المقاومين والمجاهدين في الضفة الغربية.

ودعا الفصائل الفلسطينية إلى أخذ موقف حازم وجماعي ضد إجراءات السلطة الفلسطينية في الضفة وضد التنسيق الأمني بين أجهزتها الأمنية وإسرائيل.

وقال إن "حركة فتح بممارساتها تقضي على أي فرص للحوار الفلسطيني الذي لن يتم أبدا وفق مرجعيات اتفاقيات السلطة والتنسيق الأمني مع الاحتلال وتصفية المقاومة والجهاد".
إلى ذلك، التقى إسماعيل هنية، مساء الخميس، وفد اللجنة الدولية لتقصي الحقائق برئاسة جولدستون حيث وضعه في صورة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال الحرب الأخيرة علي قطاع غزة، وما سبقها من حالة الحصار الظالمة.

واستعرض هنية أشكال الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين من حصار اقتصادي ظالم حرمهم من احتياجاته الأساسية من الطعام والشراب ومقومات الحياة الطبيعية وصولا إلى قطع الكهرباء، وقصف المناطق السكنية وقتل عشرات الأطفال والنساء وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها واستخدام أسلحة محرمة دوليا واستخدام المواطنين دروعا بشرية وتنفيذ جرائم قتل لأسرى بعد اعتقالهم واستخدام كافة أنواع المقاتلات جوا وبرا وبحرا.

واعتبر ما اقترفه الاحتلال جرائم ضد الإنسانية وليس فقط ضد الشعب الفلسطيني، مطالباً بضرورة معاقبة قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب.

ودعا اللجنة إلى التأكد من هذه الجرائم بنفسها والاستماع إلى الضحايا أنفسهم، مشيدا بأهمية تشكيل هذه اللجنة ودورها المناط بها من تحقيق العدالة للضحايا.

من جانبه أكد جولدستون على حرصه تحقيق العدالة والمصداقية والشفافية للجنته ,مشيدا بتعاون الحكومة الفلسطينية في غزة الكامل معه وتسهيل مهامه بشكل مميز.

وبين أنه استمع إلى الكثير من شهود العيان وحتى الضحايا، مؤكدا وقوفه الكامل مع تحقيق العدل وإنصاف الضحية.