وزير الداخلية يرفض المصادقة على الخارطة الهيكلية للقدس والتي تعتبر مشروع تهويد؛ السبب: تشمل أكثر مما ينبغي مساحات بناء للفلسطينيين

 وزير الداخلية يرفض المصادقة على الخارطة الهيكلية للقدس والتي تعتبر مشروع تهويد؛ السبب: تشمل أكثر مما ينبغي مساحات بناء للفلسطينيين

قال مسؤولون في وزارة الداخلية الإسرائيلية إن الوزيرن إيلي يشاي(شاس) أصدر تعليمات لمفوضة، لواء القدس في الوزارة، روتي يوسف، بعدم المصادقة على الخارطة الهيكلية لمدينة القدس لأنها برأيه تشمل أكثر مما ينبغي مناطق بناء للفلسطينيين.

ويأتي موقف وزير الداخلية الذي اتخذ قرارا الأسبوع الماضي بدعم الاستيطان في الضفة الغربية، رغم أن الخارطة الهيكلية لمدينة القدس، تعتمد أساسا على سياسة تهويد المدينة، وتعزلها عن الضفة الغربية، وتقلص الوجود العربي في مركز المدينة مقابل منحهم إمكانيات محدودة للسكن في الضواحي الجنوبية والشمالية.

وكان رئيس بلدية القدس اليميني قد عرض الخارطة باحتفالية في مؤتمر صحفي عقده قبل نحو شهر، وتفاخر بها. وجاء عرض الخارطة بعد سنوات طويلة من العمل الدؤوب الهادف إلى تعزيز الطابع اليهودي للقدس، وتشمل حدائق توراتية، ومواقع بناء استيطانية، على حساب آلاف المساكن الفلسطينيين.

وتنتظر الخارطة مصادقة اللجنة اللوائية التابعة لوزارة الداخلية، غلا أنه في الأيام الأخيرة اتضح أن وزير الداخل أصدر تعليمات بعدم المصادقة على الخارطة بسبب المساحات الواسعة على حد زعمه التي تخصصها للبناء للفلسطينيين. واقترح يشاي تقديم خارطة أخرى عرضت عام 2000 وتشمل مساحات اقل مخصصة للبناء للفلسطينيين.

وفي غضون ذلك تواصل السلطات الإسرائيلية سياسة التضييق على الفلسطينيين،
و سلمت اليوم الأربعاء إخطارات بهدم 88 منزلا فلسطينيا في شرق مدينة القدس. وقالت مصادر فلسطينية أن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية داهمت حي البستان من أراضي بلدة سلوان ، جنوب البلدة القديمة من القدس ، حيث سلمت الإخطارات بالهدم الفوري لأصحاب المنازل الفلسطينية. وأوضحت أن الإخطارات تتضمن أوامر قضائية وإدارية بالهدم استنادا إلى قانون 212 الذي "يحاكم البشر والحجر" ، ويقضي بهدم المنازل المستهدفة على نحو فوري.

وأشارت المصادر إلى أن صدامات واشتباكات اندلعت بين الفلسطينيين وعناصر الشرطة التي اضطرت إلى التراجع عند مدخل الحي.

يذكر أنه منذ مطلع العام الجاري ، أصدرت بلدية القدس 1130 إخطارا لهدم منازل فلسطينيين مقدسيين ، تقول البلدية إنها شيدت دون ترخيص، في حين هدمت طواقم البناء في البلدية لنفس الفترة ما يزيد عن 40 منزلا.