نائبان فتحاويان: لا مؤتمر لحركة فتح بدون غزة..

نائبان فتحاويان: لا مؤتمر لحركة فتح بدون غزة..

قال النائبان عن كتلة حركة "فتح" البرلمانية، أشرف جمعه وماجد أبو شماله، في حديثين منفصلين، اليوم السبت، أنه لا مؤتمر بدون غزة لما يعزز ذلك من حالة الانفصال، واعتبرا دعم نجاحه مسؤولية تاريخية وأمانة وطنية، في إشارة إلى المؤتمر السادس للحركة المقرر عقده في الرابع من آب/ أغسطس القادم.

ودعا النائب جمعة، خلال اجتماعه في غزة بعدد من كواد وقيادات حركة فتح إلى لمناقشة آخر المستجدات والتطورات الداخلية المتعلقة بعقد المؤتمر السادس، إلى "تكوين لوبي فاعل وقوي ومؤثر وحيادي للعمل على المساعدة في أن يكون هذا المؤتمر مثالاً يحتذى ويفاخر به كل فتحاوي ويتحدث عنه كل فلسطيني وطني مخلص"، على حد قوله.

وقال "إن هذا اللوبي سيبدأ بأعضاء من المؤتمر لن يرشحوا أنفسهم للجنة المركزية أو المجلس الثوري، تاركين الباب مفتوحاً للآخرين من أصحاب الكفاءة والنزاهة ومن يرون في أنفسهم مقدرة على العطاء من أجل النهوض بالحركة وتطوير أدائها".

وقال إن "دعم نجاح المؤتمر السادس للحركة وخاصة في ظل هذه الظروف التي تعيشها حركة فتح خاصة والشعب الفلسطيني عامة داخليا ًوإقليميا ودولياً هي أمانة وطنية ومسؤولية تاريخية يتحملها أعضاء المؤتمر السادس أمام الله والشعب والتاريخ".

وبحسب جمعة فإنه بعد غياب عقدين من الزمن على انعقاد المؤتمر الخامس بات فيها المؤتمر يشكل نقطة تحول وانعطافة جديدة علي المسار الوطني خاصة والإقليمي عامة، حيث ينتظر منه كلمة الفصل في كثير من الأمور وإنهاء حالة اللغط فيما يتعلق بالبرنامج السياسي لحركة فتح والمقاومة وأشكالها والمفاوضات والوضع الفلسطيني الداخلي وخاصة حالة الانقسام.

وحول أوضاع حركة فتح في غزة شدد النائب جمعة على أنه لا مؤتمر بدون أبناء الحركة في غزة حتى لا يتم تكريس وضع الانقسام، مع أمله بأن يكون السفر لهم قريباً مع الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين من فتح في غزة لأن كثير منهم أعضاء في المؤتمر وأخذ ذلك بعين الاعتبار .

وشدد على "ضرورة التحلي بروح المسئولية العالية والابتعاد عن سياسة القذف والذم والتشهير بالآخرين وأن يجتهد كل من يسعى لأن يكون في اللجنة المركزية والمجلس الثوري أن يقدم لناخبيه برنامجاً للحركة يعيد لها عافيتها وقوتها، داعياً إلى تضافر الجهود من أجل ذلك والتجرد من الأنانية وحب الذات وتغليب مصلحة الحركة على المصلحة الشخصية من أجل الحفاظ على مشروعنا الوطني وتحقيقه".

وأعلن أنه لن يرشح نفسه لعضوية المؤتمر السادس لحركة فتح المقرر عقده في الرابع من الشهر المقبل في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

من جابه، طالب النائب ماجد أبو شمالة وفد حركة "فتح" للحوار الموفد إلى القاهرة اليوم، بان يضع هذا الملف على طاولة الحوار مع الإخوة المصريين من اجل ضمان خروج أعضاء المؤتمر من غزة للمشاركة فيه، واخذ تعهدات من حماس بعدم عرقلة خروجهم.

وقال ابو شمالة "إن المؤتمر السادس قادم لا محالة بالرغم من كافة محاولات التعطيل التي شهدها الإعداد للمؤتمر"، مؤكداً أن نجاح مؤتمر فتح هو ضمان قوي للوحدة الوطنية وتعزيز أركانها، وانه في حال إتمامه سيكون من أهم العوامل وأقواها في إنهاء حالة الانقسام الحالية.

وشدد على أن المؤتمر لابد أن يحمل في طياته إعادة ترسيخ الوحدة، ولذلك لابد أن يؤخذ في الاعتبار كافة التظلمات التي نتجت عن حصر العضوية، خصوصا لدى الكوادر التي لها تاريخ نضالي طويل في الحركة، ولها بصمتها داخلها، ولم تحصل على عضوية المؤتمر وفق المعايير الموضوعة.

وأشار إلى وجود شرخ في الثقة بين الحركة والجماهير العربية تسببت بها الدعاية السلبية من بعض الجهات والأطراف، مستغلة سلوك بعض الأفراد من المحسوبين على الحركة، مطالباً باعتماد آلية لتجديد وإعادة بناء الثقة بين الحركة وهذه الجماهير.

وأعرب عن أمله بان يكون مؤتمر فتح القادم حدا فاصلا بين مرحلتين؛ مرحلة انتهت اعتمدت الشخصنة والذاتية في آليات العمل ومركزية الشخص، والتحوصل حول القرارات الفردية، ومرحلة قادمة أساسها مركزية الجماعة والبرامج المعدة وشورى القرارات داخل أطر الحركة التي ستنبثق عن المؤتمر، مع أخذ كافة سلبيات المرحلة السابقة بعين الاعتبار، والحفاظ وتعزيز كافة إنجازات وإيجابيات الحركة المتراكمة السابقة والعمل على تكثيفها وتطويرها.