مؤتمر فتح يعيد انتخاب عباس رئيسا للحركة ويمدد أعماله ليوم الثلاثاء

مؤتمر فتح يعيد انتخاب عباس رئيسا للحركة ويمدد أعماله ليوم الثلاثاء

أقر المؤتمر السادس لحركة فتح، بعد ظهر اليوم، إعادة انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قائدا لحركة فتح. ولم ينافس عباس أحدا على رئاسة اللجنة المركزية، وجرى التصويت بشكل علني.

كما أقر المؤتمر انتخاب 18 من اللجنة المركزية لحركة فتح بالتصويت السري. وأكد عثمان أبو غربية في كلمته عقب ذلك أنه وفق النظام لا يحق لمن لم يحالفه الحظ بالانتخابات بأن يتم تعيينه . وأكدت مصادر داخل المؤتمر أن عملية الانتخاب أرجئت إلى يوم غد الأحد.

وقرر المؤتمر، المتواصل في بيت لحم لليوم الخامس على التوالي، تمديد أعماله وجلساته ليوم الثلاثاء القادم، وجاء القرار لضمان مشاركة أعضاء "فتح" في غزة عملية الترشيح والتصويت في الانتخابات. ولم تحسم بعد الآلية لمشاركة أعضاء غزة في الانتخابات، وتحدثت مصادر في حركة فتح عن تضييقات تمارسها حركة حماس في غزة على قيادات "فتح".

وجرى اليوم فتح باب الطعون والإنسحاب للأعضاء المرشحين للجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، حتى الثالثة عصرا. وكان محمد دحلان قد ترشيحه للجنة المركزية قبل وقت قصير من إغلاق باب الترشيحات بعد أن تم الاتفاق على طريقة تصويت أعضاء قطاع غزة.
وسيقوم الموقع المركزي للمؤتمر السادس بنشر القوائم الرسمية للمرشحين بعد دراسة الطعونات.
وعلم موقع عرب48 أن عدد المرشحين للجنة المركزية بلغ 104 مرشحين، وعدد المرشحين للمجلس الثوري بلغ نحو 700 مرشح.

وقال محمود عباس، بعد إعادة انتخابه رئيسا للجنة المركزية، ظهر اليوم، إن «المؤتمر السادس لحركة فتح نجح رغما عن حركة حماس وإجراءاتها». وعن المواقع المعينة في المركزيو والثوري قال: "منذ المؤتمر الثاني والتعيينات موجودة، وليست بدعة، ولا أريد أن يزاود علينا أحدا في ذلك".
وتحدث عباس عن أهمية تعيين أربعة أعضاء في اللجنة المركزية للحركة لمواجهة ما يطرأ بعد المؤتمر، ولمعالجة أي ثغرات قد تحدث.

وأضاف قائلا: هذا النجاح لم يكن يخطر ببالي، والآن مضى خمسة أيام ونحن بألف خير.

وبث عباس رسالة مصالحة لأمين سر اللجنة المركزية فارقة القدومي ووصفه بالأخ الكبير.
وقال عباس، وهو يخاطب اعضاء المؤتمر عقب انتخابه " نقول لاخينا فاروق القدومي، نحن بشر وكلنا نخطىء ونصيب، وكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابين".
ووجه عباس حديثه الى القدومي "انت تبقى اخانا".

وقال عباس بانه لن ينسى منع كوادر حركة فتح من قبل حماس، من المشاركة في المؤتمر، مشبها كوادر الحركة في غزة بالمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

واضاف "اخواننا في غزة الذين منعوا، هذا الامر لن ننساه وان كنت اذكر غزة، فانهم مثل 11 الف اسير في السجون الاسرائيلية، فتحية لهم".

وقد توترت الأجواء مساء أمس في بيت لحم، بالقرب من مكان عقد المؤتمر، وذلك في أعقاب تلاسن عدد من رجال الأمن (أمن الرئاسة والمخابرات)، ووصل الأمر إلى حد إطلاق النار، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد أجهزة الأمن.
إقرار وثيقة القدس
وقد أقر المؤتمر وثيقتي القدس والاستيطان. وأكدت وثيقة القدس على أن "القدس جزء لا يتجزأ من الوطن والكيان السياسي الفلسطيني، وهي حق خالص للشعب الفلسطيني بكل مكوناتها الدينية والوطنية الحضارية والإنسانية. وأن الحقوق والممتلكات الفلسطينية في القدس هي جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية للشعب الفلسطيني، فالأرض والعقار والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق المواطنة والإقامة والعمل والتنقل والتعبد، واستمرار مؤسساتنا الوطنية والدينية والتعليمية والسكانية والاجتماعية والتجارية وغيرها من المنافع والمصالح، لا يمكن التنازل عنها أو التصرف بها".

اقرار وثيقة لجنة الاستيطان

وجاء في تقرير لجنة الاستيطان أن الأرض هي محور الصراع وجوهره وهدفه، ولهذا فإن على حركة فتح أن تقوم بالتالي:

الرفض المطلق لبقاء الاستيطان بكافة أشكاله والجدار، كذلك المستوطنين على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، كذلك الرفض المطلق لبناء جدار الفصل العنصري والعمل على رفع الآثار السلبية التي ترتبت على إنشائه. والعمل على مواجهة الاستيطان والمستوطنين بكافة الوسائل الميدانية والإعلامية والسياسية بشكل تكاملي، كذلك العمل بكافة الوسائل لوقف ظاهرة تسريب الأراضي إلى مختلف الجهات التي تعمل على تطبيق سياسة الاستيطان.، وتعزيز عملية تسوية الأراضي التي بدء بها مؤخرا مع إعطاء الأولوية للمناطق المهددة بالاستيطان والجدار.

والتأكيد على عدم العودة إلى المفاوضات مع دولة الاحتلال إلا بوقف كامل للاستيطان، والعمل على إعطاء الأولوية في البرامج التنموية وبرامج الدعم للمناطق المتضررة والمهددة من الاستيطان والجدار وخاصة المناطق الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، وتوفير العمل للعمال الفلسطينيين في فلسطين للاستغناء عن الحاجة للعمل في المستوطنات، والعمل المركز على إزالة الجدار والحيلولة دون تحويله إلى حدود سياسية مع دولة الاحتلال.

إلى ذلك، وخلافا لما سبق وأن تناقلته وكالات الأنباء تبين أن كافة القياديين القدامى في مؤتمر حركة فتح قد رشحوا أنفسهم للمناصب القيادية في حركة فتح، ولم يستثن من ذلك سوى القيادي صخر حبش الذي أعلن على منصة المؤتمر أنه لن يترشح.

وعلم موقع عــ48ـرب من مصادر مطلعة من داخل المؤتمر أن قياديين كانوا قد أعلنوا في المؤتمر عن عدم ترشحهم تبين أنهم قدموا استمارات الترشيح. وكان بينهم حكم بلعاوي والطيب عبد الرحيم. في المقابل فقد قوبل إعلان حبش بالتصفيق الحار من قبل أعضاء المؤتمر.

إلى ذلك، أقفل باب الترشيح في الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة، أمام أعضاء المؤتمر الحاضرين، وتم استثناء أعضاء المؤتمر في قطاع غزة، حيث أبقي باب الترشيح مفتوحا أمامهم حتى الساعة السادسة من مساء الجمعة.

كما جرت مناقشة آلية تصويت أعضاء المؤتمر من قطاع غزة، وسط مطالبة من قطاع غزة بعدم تهميش أعضاء المؤتمر من القطاع. وعلم أنه تم التوصل إلى اتفاق بإجراء التصويت عبر إحدى وسائل الاتصال الحديثة

وتوقعت المصادر أن تتم العملية الانتخابية، التي تسيطر حاليا على أجواء المؤتمر، الأحد القادم، حيث سيتم انتخاب 80 عضوا للمجلس الثوري، و 18 عضوا للجنة المركزية. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن اللجنة المركزية تقوم بتعيين 5 أعضاء آخرين في أول اجتماع لها، ليصل عدد أعضائها إلى 23 عضوا. كما أن أعضاء اللجنة المركزية هم أعضاء في المجلس الثوري الذي يقوم بتعيين 25 عضوا آخر في أول اجتماع له ليصل مجموع أعضائه إلى 128 عضوا.

وكان المؤتمر قد أقر تركيبة اللجنة المركزية للانتخابات، والمكونة من 17 عضوا برئاسة الحقوقي أحمد الصياد، وتضم عددا من الحقوقيين والكفاءات الحركية في فتح.

كما جاء أن أجواء المؤتمر قد تميزت بالحدة والجدية. وبحسب المصدر نفسه فقد تم فتح كافة الملفات التي كان يعتقد أنه من المحظور فتحها، والتي أشارت توقعات إلى أن المؤتمر لن يناقشها، مثل المقاومة والكفاح المسلح، والفساد، وملف قطاع غزة، وملف اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وتابع المصدر نفسه أن أجواء التي تنعكس من المؤتمر هي أجواء حركة فتح بثوابتها المتمثلة بالتمسك بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة 194، والتأكيد على أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وحق المقاومة بكافة أشكالها، ورفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

ولفت المصدر نفسه إلى أن المؤتمر مصمم على أمرين مهمين؛ الأول مسح تهمة الفساد التي ألصقت بحركة فتح، وذلك من خلال محاسبة المسؤولين، ومواجهة كل واحد منهم والتوقف عند كل قضية، مع الإشارة هنا إلى أن اللجنة المركزية لم تتمكن من تقديم إجابات ولم تستطيع تقديم تقرير عن فترة عملها السابقة، كما نوقشت أوضاع الحركة والترهل التنظيمي، والمفاوضات العبثية مع إسرائيل.

أما الأمر الثاني فهو التأكيد على ثوابت الحركة فيما يتعلق بالنظام الأساسي، وفي هذا الإطار فقد رفض المؤتمر تغيير أي بند في النظام الأساسي، والتأكيد على ذلك في البرنامج السياسي والبيان الختامي للمؤتمر.

وعلم موقع عــ48ـرب أنه في ظل المناقشات الساخنة تتواصل الجهود في داخل المؤتمر لمحاصرة محمد دحلان ومجموعته، وذلك في ظل ترجيحات تشير إلى أن الجو العام للمؤتمر يشير إلى أن فرص نجاحه في اللجنة المركزية ضعيفة.

وعلم أن المؤتمر قد ناقش يوم أمس الجمعة ما أسمي "ملف سقوط غزة" بيد أن النقاش لم يأخذ طابعا تفصيليا ولم يتم استيفاؤه. وتقرر تشكيل لجنة باسم "لجنة غزة" منبثقة عن المؤتمر لتقديم تقرير وتوصيات حول الموضوع.
أكدت حركة فتح في قطاع غزة أن تحديد آلية انتخاب وترشيح أعضاء غزة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة سيتم من خلال التعاون مع مصر وهيئة العمل الوطني، وأن المقاعد المخصصة لغزة ستبقى شاغرة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

وقال إبراهيم أبو النجا عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة إنه سيتم الحديث مع المصريين والفصائل الفلسطينية في غزة للخروج بصيغة مضمونة لاستكمال العملية الديمقراطية التي بدأت في بيت لحم.

وشدد أبو النجا أن أعضاء مؤتمر "فتح" في القطاع سينتخبون أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، مؤكداً أنهم شاركوا في كل أعمال التحضير للمؤتمر من خلال مناقشة الأوراق التي بحثت عمل اللجان ووضعت الصياغات.

وأوضح أن ما يحدث في المؤتمر السادس حدث في كل مؤتمرات "فتح" السابقة، ومن حق كل قائمة أن تعمل من أجل إنجاح المؤتمر.

ورفض عضو الهيئة القيادية العليا في فتح الحديث عن محاور سياسية مختلفة داخل الحركة.
أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الآغا والقيادي في الحركة ومحافظ المنطقة الوسطى في القطاع عبد الله أبو سمهدانة أنهما لن يترشحا للمنافسة على عضوية اللجنة المركزية للحركة، التي سيتم اختيار أعضائها خلال المؤتمر السادس المنعقد في بيت لحم حالياً.

وأعلن أبو سمهدانة رفضه ترشيح نفسه لعضوية اللجنة المركزية، موضحاً أن السبب في ذلك الأجواء التي رافقت انعقاد المؤتمر، وفي مقدمتها منع حماس لأعضائه من قطاع غزة اللحاق برفاقهم والمشاركة في أعمال المؤتمر السادس.

وأكد أن موقفه جاء بسبب عدم تمكن الناخبين والمرشحين من التفاعل مع بعضهم البعض في ظروف معيارية صحيحة كما ينبغي في كل المؤتمرات.

وناشد الرئيس محمود عباس والمؤتمر "بألا يظلموا قطاع غزة المظلوم أصلاً بواقعه"، قائلاً: "إن أبناء حركة فتح ظلموا في غزة مرتين، الأولى بسبب سيطرة حماس على السلطة وملاحقتها لأبناء فتح، والثانية في منع حماس لأعضاء مؤتمر فتح من الوصول إلى مدينة بيت لحم" على حد قوله.

وحثّ قيادة المؤتمر وفي مقدمته الرئيس واللجنة المركزية على ألا يشكل المؤتمر السادس ظلماً جديداً لهم بعد أن استبشروا في انعقاده خيراً.

وعلى نفس الصعيد، وجه الآغا رسالة إلى رئيس المؤتمر اللواء عثمان أبو غربية، أكد فيها عدم رغبته بالترشح لعضوية اللجنة المركزية، وذلك لإعطاء الفرصة للقيادات الشابة من أبناء الحركة ليقودوا العمل الحركي والتنظيمي من خلال المؤسسات الحركية التي سيعاد انتخابها.

وقال الآغا في رسالته إن قراره جاء "التزاماً بوعد قطعته على نفسي قبل المؤتمر بألا أعيد ترشيح نفسي لانتخابات اللجنة المركزية متمنياً لإخواني جميعاً التوفيق والنجاح في خدمة الحركة".

صدرت قائمة عن مؤتمر فتح السادس بأبرز الشخصيات التي ترشحت لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، في اليوم الخامس للمؤتمر المنعقد في مدينة بيت لحم.

والشخصيات هي : انتصار الوزير 'أم جهاد'، ناصر القدوة، توفيق الطيراوي، مروان البرغوثي، جبريل الرجوب، محمود العالول، الحاج إسماعيل جبر، محمد اشتية، حسين الشيخ، نبيل معروف، سلطان أبو العينين، مدني محمد الـمدني، محمد دحلان ، صائب عريقات، صلاح شديد، سعدي الكرنز، طلال دويكات، صلاح التعمري، ربيحة ذياب، جمال محيسن، عزام الأحمد، عوني الـمشني، سحر القواسمي، أبو علي مسعود، مازن عز الدين، سامي مسلـم، أحمد عبد الرحمن، سري نسيبة، سمير صبيحات، يحيى يخلف، نصر يوسف، دياب اللوح، عدنان سمارة، عثمان أبو غربية، نبيل شعث، رمضان بطه، رفيق النتشة، مريم الأطرش، حمدان عاشور، منير عبوشي، جميلة صيدم، حكم بلعاوي، منير مقدح، أحمد هزاع، جمال حويل، قدورة فارس، غازي الحسيني، منذر الدجاني، سمير شحادة، حسام خضر، وليم نصار، عبد الله الإفرنجي، أحمد غنيم، أحمد قريع 'أبو علاء'، ربحي عوض، عبد العزيز أبو فضة، فايز زيدان، فخري شقورة، صائب العاجز، أنيس الخطيب، عصام أبو بكر، جميل شحادة، نافذ الرفاعي، عدنان أبو عياش، أبو علي يطا، عبد الحميد القدسي، حكمت زيد، عباس زكي، كفاح عودة، نجاة أبو بكر، علي نزال "قطم"، جمال الديك، مطلق حمدان، محمد الحوراني، فؤاد الشوبكي، تيسير أبو سنينة، مصعب العزة، خالد مسمار، أيمن الرقب، مروان عبد الحميد، ربحي موسى، نبيل عمرو، محمد لطفي، أحمد صدقة، رضوان الأخرس، أحمد العبويني، محمود الناطور 'أبو الطيب'.