القاهرة تعمل على صياغة ورقة تفاهمات لقضايا التوافق بين فتح وحماس

القاهرة تعمل على صياغة ورقة تفاهمات لقضايا التوافق بين فتح وحماس

كشف القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل النقاب عن أن القاهرة تعمل على صياغة ورقة تفاهمات بشأن القضايا التي توافقت عليها حركتا فتح وحماس في جلسات الحوار السابقة، واستناداً إلى تفاهمات القاهرة 2005، ووثيقة الوفاق الوطني.

وقال البردويل "إن القاهرة نقلت عن الرئيس محمود عباس رسائل مطمئنه تشير إلى رغبته بتحقيق المصالحة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين"، مستدركاً بالقول: " لكن على الأرض لا يوجد تطبيق لهذه الأفكار التي قدمتها رام الله إلى مصر".

وعزا تأجيل جلسة الحوار السابعة للمرة الثالثة على التوالي، إلى ما بعد عيد الفطر المقبل، إلى رفض "فتح" تعاطي مع طروحات القاهرة، وإنهاء ملف المعتقلين السياسيين.

وكان اللواء محمد إبراهيم، مساعد مدير المخابرات العامة المصرية، بدأ الأسبوع الماضي، جولات مكوكية بين دمشق ورام الله في محاولة لاستكشاف المواقف بشأن الخلافات القائمة بين حركتي فتح وحماس والتي تحول دون توقيع اتفاق مصالحة.

وتوقع البردويل أن يستمر الوضع السياسي على حاله في ظل " رغبة فتح بأن تقتصر عملية المصالحة على إجراء الانتخابات في عام 2010"، ناعتاً ذلك بأنه "أمر صعب، ووصفة للتزوير والاستفراد بالضفة الغربية المحتلة

وكانت مصادر فلسطينية قالت "أن مصر هددت حركتي فتح وحماس بنقل ملف المصالحة الفلسطينية لجامعة الدول العربية في حال واصلت الحركتان تمسكهما بمواقفهما من القضايا الخلافية التي لم يحرز الوفد الأمني المصري الذي زار رام الله ودمشق مؤخرا بهدف تقريب وجهات النظر حولها أية نتائج تذكر وخاصة المتعلقة بملف المعتقلين السياسيين والشراكة الأمنية ولجنة القيادة العليا للمصالحة الوطنية وغيرها من القضايا الخلافية.

وحسب المصادر فان القاهرة أمهلت حركتي حماس وفتح حتى الخامس من شهر تشرين الأول (أكتوبر) القادم للتوصل إلى اتفاق للمصالحة بينهما ينهي حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، وإلا ستتوجه للجامعة العربية والدول ذات التأثير لاطلاعها على تفاصيل الحوار ومواقف الأطراف المتصارعة دون إدانة لأي من الجانبين حماس وفتح، وإنها ستطلب من الجامعة العربية، تولي هذا الملف ومعالجته.

وأوضح المصدر أن حماس رفضت رفضا قاطعا إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل انجاز المصالحة، ذلك التوجه الذي تطالب به فتح في حال لم يتم إحراز أي تقدم في الحوار للوصول لاتفاق , مشدداً علي أن الحركتين تتمسكان بمواقفهما وبتصلب، وان لكل منهما أجندتها الخاصة بها.

ومن جهته نفى إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس الاثنين، أن تكون حركته تسلمت أمراً يتعلق بتهديد مصر بإحالة ملف المصالحة الوطنية والحوار الفلسطيني إلى جامعة الدول العربية.

وأوضح رضوان في تصريح صحافي أن المؤشرات توحي بتأجيل جلسة الحوار الوطني في الخامس والعشرين من الشهر الجاري إلى ما بعد عيد الفطر، بناء على عدم التقدم في موضوع الاعتقال السياسي في الضفة الغربية.

وشدد على أن فتح والرذيس الفلسطيني محمود عباس رفضا التجاوب مع دعوات إغلاق ملف الاعتقال السياسي مما اضطر إلى تأجيل جلسة الحوار إلى ما بعد العيد.