حماس تعتبر سقوط الشهداء الثلاثة نتيجة مباشرة للقاءات واشنطن..

حماس تعتبر سقوط الشهداء الثلاثة نتيجة مباشرة للقاءات واشنطن..

اعتبرت حركة حماس "الجريمة التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة والتي أدت إلى استشهاد ثلاثة من سرايا القدس هي نتيجة مباشرة للقاءات واشنطن واستمرار المفاوضات والتنسيق الأمني ودعوات للتطبيع مع الاحتلال.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم "حماس" في تصريحات له تعقيباً على جريمة اغتيال ثلاثة من سرايا القدس مساء اليوم الجمعة: "طبيعي أن يتربص العدو الدوائر بالمجاهدين، فليس غريباً على هذا العدو أن يرتكب هذه العمليات العدوانية، وإنما الغريب هو اللقاءات العبثية التي أجريت وتجري مع المحتل كلقاء نيويورك الثلاثي"، لافتاً إلى أن هذه اللقاءات تعقد لمواصلة استهداف المقاومة.

وأضاف برهوم "أن ما حدث في واشنطن من لقاء بين محمود عباس ونتنياهو قد جمّل وجه الاحتلال القبيح وغطى جرائمه، وجرّأ المحتل على ارتكاب جريمة غزة الأخيرة".

وقال إن هذه الجريمة توضح خطورة أي تنسيق أو تفاوض أو تطبيع، حيث أن الخطورة تقع دائما على الشعب الفلسطيني، موضحاً أن هذه الجريمة تستوجب بناء موقف فلسطيني موحد في التعامل مع العدو وحماية الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن استمرار المفاوضات مع الاحتلال ودعوات التطبيع معه تعني استمرار شلال الدم الفلسطيني، مطالباً بموقف عربي موحد يتجاوز حالة الصمت والشجب والاستنكار، إلى مواقف شجاعة وقوية تستخدم فيها كافة أوراق الضغط للجم العدوان وحماية الشعب الفلسطيني، ومحاكمة عناصر قيادة الاحتلال كمجرمي حرب.

وأضاف أنه حتى اللحظة الموقف العربي الرسمي لا يتوازى مع معاناة الشعب الفلسطيني ولا يحسب له الاحتلال أي حساب بدليل استمرار الحصار والقتل والدمار والاستيطان.

وأشار المتحدث باسم "حماس" إلى أن سرايا القدس عودت الشعب الفلسطيني على أن تكون قوية، موضحاً أن باستطاعتها تلقين العدو درساً على هذه الجريمة البشعة.


ونفى برهوم أن يكون هناك تهدئة معلنة أو غير معلنة في قطاع غزة، لافتاً إلى أن الهدوء القائم نابعٌ من الاستراتيجية التي تتبعها المقاومة، مشدداً في ذات الوقت على أن من حق كل الفصائل أن تخطط كيف تدافع عن شعبها وكيف تصد العدوان عنه؟

وكانت قد شنَّت طائرات الاحتلال غارة جوية شرق غزة مساء الجمعة (25-9)؛ أصابت سيارةً لثلاثة مقاومين من "سرايا القدس"، الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، وهم: كامل الدحدوح، ومحمود البنا، ومحمد مرشود، من سكان الشجاعية والتفاح بغزة؛ ما أدَّى إلى استشهادهم فيما أصيب رابع بجروح.