فضيحة إجهاض تقرير "غولدستون": رغم كونه المسؤول المباشر عن الممثليات الديبلوماسية عباس يشكل لجنة تحقيق

فضيحة إجهاض تقرير "غولدستون":  رغم كونه المسؤول المباشر  عن الممثليات الديبلوماسية عباس يشكل لجنة تحقيق


على إثر الإدانة الواسعة لدور السلطة الفلسطينية في تأجيل إقرار نتائج تقرير لجنة "غولدستون" قرر رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس، تشكيل لجنة تحقيق « لبحث ملابسات تأجيل قرار مجلس الأمم المتحدة». إلا أن مسؤولين فلسطينيين يتهمون عباس بالمسؤولية المباشرة عن هذا القرار بصفته المسؤول المباشر عن بعثات منظمة التحرير الخارجية. كما أشاروا إلى أن قرار إرجاء التصويت على تقرير "غولدستون" جاء بعد لقاء عقد في رام الله بين عباس والقنصل الأمريكي العام جاك والاس.

وجاء الإعلان عن تشكيل لجنة التحقيق على لسان ياسر عبد ربة ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. إلا أن فصائل العمل الوطني طالبت اليوم بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة.

وقال عبد ربه إن عباس أصدر قرارا بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية والدكتور عزمي الشعيبي المفوض العام لشبكة أمان (المنظمات الأهلية الفلسطينية) والدكتور رامي الحمد الله أمين سر لجنة الانتخابات المركزية للتحقيق الشامل في ملابسات تأجيل قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن تقرير غولدستون الخاص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك لتحديد المسؤوليات بهذا الشأن، على أن تقدم اللجنة المذكورة تقريرها إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال مهلة أسبوعين من تاريخه.

وقال مصدر مطلع لموقع عرب48 إن أعضاء من اللجنة المركزية توجهوا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واستفسروا عن دور البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة في تأجيل البت في تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلا أنه نفى أي صلة له بالموضوع. وأشار المصدر إلى أن رد عباس لم يقنع عدد كبير من أعضاء اللجنة المركزية، لأن عباس بحكم منصبه رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هو المسؤول الأول عن البعثات والممثليات الفلسطينية في الخارج. وعلى إثر ذلك طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق.

وتوقع المصدر أن قرار طلب تأجيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان جاء في أعقاب زيارة قام بها القنصل العام في القدس جاك والاس لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الخميس الماضي في رام الله.

ولفت المصدر إلى أن خلفية استقالة وزير الاقتصاد الفلسطيني باسم خوري ما زالت غير واضحة، وقال إن روايات مختلفة يتم تداولها حول دوافع استقالته، فقد ذكرت مصادر مطلعة أن خوري استقال احتجاجا على إجهاض تقرير "غولدستون"، في حين قالت مصادر أخرى إن استقالته جاءت على خلفية تورط رجال أعمال فلسطينيين نافذين في أعمال داخل المستوطنات الإسرائيلية، فيما تحدثت مصادر أخرى عن خلافات داخلية.

وأشار المصدر إلى أن هناك قناعة سائدة لدى قياديي وكوادر حركة فتح بأن هناك تورطا فلسطينيا بشكل مباشر في قرار إرجاء البت في تقرير لجنة غولدستون.
وقال إن إرجاء بحث التقرير بضغط أمريكي وإسرائيلي إلى الدورة القادمة لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان جاء لإتاحة المجال لإسرائيل للقيام بتحقيق صوري، ما يعني إجهاض التقرير ونتائجه وتفويت فرصة محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأكد المصدر أن استياء شديدا يسود أوساط واسعة في حركة فتح، وأشار إلى أن كثيرين من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري عبروا عن رفضهم لمثل هذه الخطوة التي تعتبر انزلاقة خطيرة. ووصف المصدر التورط الفلسطيني في إجهاض التقرير بأنه وصمة عار في جبين منظمة التحرير الفلسطينية مشددا على أنه لا يجب أن يمر ذلك دون معرفة المسؤولين ومحاسبتهم.

وأكد المصدر أن عددا من أعضاء اللجنة التنفيذية أجروا مشاورات يوم أمس حول تداعيات تأجيل التصويت على تقرير غولدستون. ولكن ولدى سؤال المصدر عن الدور المتوقع لمنظمة التحرير على إثر تلك التطورات، قال إن دورها عل الغالب سيتركز في الأسبوعين الأخيرين على امتصاص الغضب والنقمة.

ولقي التواطؤ الفلسطيني انتقادات حادة غير مسبوقة وشنت فصائل فلسطينية ومنظمات حقوقية هجوما شديدا على السلطة الفلسطينية. وكان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أكد أن التأجيل جاء بناء على اتفاق أمريكي/فلسطيني قبلت به المنظمة.

من جهته؛ قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن من العار أن يدعو صوت فلسطيني إلى تأجيل النظر في نتائج لجنة التحقيق في حرب غزة التي رأسها جولدستون. وقال مشعل إن الشعب الفلسطيني لن يغفر لأولئك الذين فرطوا في دمائه بغزة في سبيل مصالحهم الآنية.

وكان التقرير الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب من المفترض أن يحال لمجلس الأمن الدولي.
ويدعو تقرير "غولدستون" مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة إلى تبني التقرير الذي انتهى إلى ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب خلال العدوان على غزة. كما يطالب التقرير مجلس الأمن برفع الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا لم تحقق السلطات الإسرائيلية مع المشتبه في تورطهم في تلك الجرائم، وتقدمهم للقضاء خلال ستة أشهر.

من جانبها؛ استنكرت الجامعة العربية تأجيل بحث تقرير الجرائم الصهيونية في غزة، وأعربت في بيانٍ عن أسفها الشديد لتأجيل مجلس حقوق الإنسان النظر في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الحرب الصهيونية على غزة برئاسة القاضي ريتشارد جولدستون.
وأضاف البيان أنه لم تكن هناك مشاورات مع الأمانة العامة للجامعة العربية قبل اتخاذ هذا القرار.
وشدد البيان على ضرورة التزام الجميع بقرارات القمم العربية ووزراء الخارجية العرب بالاستمرار في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب تجاه الشعب الفلسطيني.

وكانت باكستان طلبت رسمياً، نيابة عن الدول العربية والإسلامية والأفريقية الراعية للقرار، إرجاء التصويت على نص القرار حتى موعد انعقاد الجلسات العادية التالية للمجلس في آذار (مارس) المقبل. وقال المبعوث الباكستاني زامير أكرم للمجلس الذي يضم 47 دولة إن هذا « سيتيح مزيداً من الوقت من أجل بحث شامل وواسع» للتقرير.

وذكر مصدر ديبلوماسي أن الخطوة جاءت بعد ضغوط هائلة من الولايات المتحدة. وقال إن «هناك اتفاقاً على التأجيل في ضوء الضغوط الهائلة من الولايات المتحدة».

المالكي: المطلب لم يسقط

وفي رام الله، أكد مسؤولون فلسطينيون أن «ضغوطاً أميركية» أدت إلى قبول السلطة وثلاث مجموعات إقليمية ودولية إرجاء الطلب. وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـصحيفة «الحياة» ان الإدارة الأميركية «مارست ضغوطاً على السلطة، وعلى المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية ومجموعة دول عدم الانحياز التي كانت وراء طلب تبني التقرير». وأقر وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي بأن واشنطن ضغطت على المجموعات الثلاث من أجل إرجاء الطلب إلى الدورة المقبلة للمجلس.
غير أن المالكي شدد على أن «المطلب لم يسقط ولم يلغ، وإنما سينقل إلى الدورة المقبلة». وأضاف أن المجموعات الثلاث التي طالبت بتبني نتائج التقرير وافقت على الإرجاء «لإعطاء فرصة للجهود الأميركية الرامية إلى استئناف العملية السلمية». ونفى أن تكون السلطة طلبت من المجموعات الثلاث إرجاء تقديم الطلب. وقال: «نحن لسنا أعضاء في المجلس ولا في الأمم المتحدة، ولا يحق لنا تقديم طلب من هذا النوع، إنما هناك مجموعات إقليمية ودولية لها الحق في تقديم الطلب، وهي التي تقرر متى تقدمه وكيف».
إلا أن دفاع المالكي لا يجد آذانا صاغية، بعد أن أكدت مصادر مختلفة أن قبول منظمة التحرير إرجاء البت في التقرير بضغط أمريكي كان حاسما في اتخاذ القرار.


فصائل العمل الوطني تطالب بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة

وقد اجتمعت فصائل العمل الوطني والإسلامي ومكونات المجتمع المدني في قطاع غزة في مدينة غزة اليوم الأحد لبحث قرار تأجيل تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق "جولدستون", ولدراسة مخاطر هذه الخطوة على القضية الفلسطينية وثوابت الشعب الفلسطيني.

وطالبت فصائل العمل الوطني والإسلامي، بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة تتولى الكشف عن الجهة المسؤولة التي أقدمت على التأجيل واعتبرت هذا التصرف غير مسؤول يستدعي التوقف ومحاسبة المتورطين.

وأدانت الفصائل الوطنية والمؤسسات الحقوقية والشعبية التي شاركت في اللقاء الوطني الذي دعت إليه حركة الجهاد الإسلامي قرار تأجيل البحث بتقرير غولدستون حول جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة ورفض كافة التبريرات الساذجة والمضللة والمتناقضة التي سيقت لتمرير قرار التأجيل.

كما ثمن المجتمعون موقف اللجنة التنفيذية لـ"م.ت.ف" لرفضها قرار التأجيل وتشكيلها لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات تعطيل العمل بتقرير "غولدستون" , معربة عن إدانتها لقرار تأجيل البحث بتقرير غولدستون حول جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة ورفض كافة التبريرات الساذجة والمضللة والمتناقضة التي سيقت لتمرير قرار التأجيل.

طالب المجتمعون بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة تتولى الكشف عن الجهة المسؤولة التي أقدمت على التأجيل , معتبرة هذا التصرف غير مسؤول يستدعي التوقف ومحاسبة المتورطين. كما ثمن الاجتماع موقف اللجنة التنفيذية لـ"م.ت.ف" لرفضها قرار التأجيل وتشكيلها لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات تعطيل العمل بتقرير "غولدستون".

وتوجة المشاركون في الاجتماع بالتحية لكل منظمات حقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية والقانونية الفلسطينية والعربية والدولية، مطالبة بالاستمرار في تبني تقرير "غولدستون" في كافة المحافل الدولية المختلفة من أجل محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

قرر المجتمعون العمل على إبقاء ملف جرائم الحرب الإسرائيلية مفتوحاً، وإدانة العدو في المحاكم الدولية حسب ماورد في تقرير لجنة التحقيق الدولية "غولدستون", معتبرين أن الإنزلاق إلى قرار التأجيل يشكل إعفاءً لإسرائيل من مسؤوليتها عن المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتمنحها غطاءً لاستمرار عدوانها وتمهيداً لحربٍ جديدة على قطاع غزة وقد تكون مقدمة للتنازل عن ثوابت شعبنا الفلسطيني.

واتفق المجتمعون علي عقد مؤتمرٍ شعبيٍ في قطاع غزة يوم غدٍ الاثنين للإعراب عن رفض الاجماع الوطني لهذه السابقة الخطيرة، وقد شكل المجتمعون اللجان المختلفة لمتابعة هذه القضية.

وتطرق المجتمعون خلال الاجتماع إلي الاعتداءات والجرائم التي يمارسها الاحتلال في القدس وانتهاك حرمة الأقصى المبارك , مطالبن السلطة الوطنية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والهيئات الدولية المختلفة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك واتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها إفشال المؤامرات التي تحاك ضد المسجد الأقصى المبارك.


هذا وطالبت مؤسسات حقوقية تنشط في الأراضي الفلسطينية بملاحقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل المسؤولين عن قرار أرجاء البحث في تقرير "غولدستون" الذي يدين "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة , مؤكدة أن قرار الإرجاء جاء بضغوط أمريكية لينكر حق الشعب الفلسطيني في إنصاف قضائي فعال، والمساواة أمام القانون، ويشكل تغليباً للسياسة على حقوق الإنسان إهانة للضحايا وتنازلاً عن حقوقهم.

وقالت المؤسسات في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة غزة السبت، "أن التبريرات التي قدمتها القيادة الفلسطينية فيما يتعلق بقرار تأجيل التصويت غير ملائمة، وأن الادعاء بعدم توفر الإجماع لصالح القرار لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال، إذ أن الإجماع ليس متطلباً لصدور القرار عن مجلس حقوق الإنسان، حيث تعمل مؤسسات الأمم المتحدة وفق مبدأ الأغلبية".

وأضافت أنه ومنذ أن احتلت "إسرائيل" الأرض الفلسطينية في العام 1967 فإن القرارات ذات الصلة الصادرة عن مختلف أجسام الأمم المتحدة لم تصدر بالإجماع إلا فيما ندر, موضحة أن الأمم المتحدة أنشِئت لتمثل إرادة شعوب العالم ومن المحتم أن يكون هناك عدم توافق أو اعتراض من قبل هذا الطرف أو ذاك، ولأجل ذلك تؤخذ القرارات بالأغلبية.

واعربت ن ادانتها الشديدة لقرار القيادة الفلسطينية بتأجيل التصويت على اقتراح بتبني كافة توصيات بعثة تقصي الحقائق، والضغط الذي مارسته بعض أطراف المجتمع الدولي، فهذا الضغط يتناقض مع الالتزامات الدولية للدول، ويشكل إهانة للشعب الفلسطيني, مؤكدة أن انتهاكات القانون الدولي تتواصل إلى يومنا هذا من خلال الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على غزة، إلى جانب أمور أخرى.

وبينت أن الظلم الذي يقع على الفلسطينيين الآن هو ظلم لكل إنسان في هذا العالم، "حيث لا يخضع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي للتمييز، ولا يعتمدان على القومية أو الديانة أو الانتماء السياسي، بل إنهما ينطبقان على كافة البشر في أرجاء العالم".

وقالت "إن الغرض من سيادة القانون هو حماية الضحايا، وإذا لم يتم احترام القانون فإن من غير الممكن إنفاذه، وقد أثبت التاريخ العالمي والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بأن الحصانة طالما بقيت، فإن الانتهاكات للقانون ستتواصل، وتتواصل معها معاناة المدنيين من عواقبها الوخيمة".

وبينت أن الاعتقاد بأن المساءلة وسيادة القانون يمكن تنحيتهما جانباً في المساعي نحو تحقيق سلام هو أمر مضلل، لأن السلام الدائم لا يمكن أن يقوم إلا على أسس حقوق الإنسان، والعدالة، وسيادة القانون, موضحة أنه على مدار سنوات طويلة في فلسطين تمت التضحية بالقانون الدولي وسيادة القانون باسم السياسة، وتمت تنحيتهما لصالح عملية السلام، وقد تمت تجربة هذا المبدأ، إلا أنه قد فشل، حيث تعزز الاحتلال، واستمر توسيع المستعمرات غير القانونية، وأنكر الحق في تقرير المصير".

ولفتت إلى أن المدنيون الأبرياء هم من يعانون من تلك العواقب الوخيمة، مؤكدةً أن الوقت حان الوقت للسعي نحو تحقيق العدالة، وسلام مبني على أساس حقوق الإنسان، والكرامة، وسيادة القانون.

والمؤسسات الدولية التي صدر عنها هذا البيان هي" مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان،مؤسسة الضمير لرعاية المعتقلين وحقوق الإنسان، مؤسسة الحق، مركز الميزان لحقوق الإنسان،منظمة الدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في "إسرائيل"، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز رام الله لحقوق الإنسان، مركز المرأة للمساعدة والاستشارات القانونية، المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، اتجاه – اتحاد المنظمات الأهلية العربية في الداخل، الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون

ومن جهتها عبرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن صدمتها واستنكارها لموقف السلطة الفلسطينية بطلب تأجيل تصويت مجلس حقوق الإنسان في جنيف على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون حول التحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة.

واعتبرت الشبكة في تصريح صحفي أن طلب السلطة الوطنية بالتأجيل يقدم خدمة مجانية لمجرمي الحرب الإسرائيليين ويساعدهم في محاولاتهم الإفلات من تبعات جرائمهم، لا سيما في ظل عدوان إسرائيل المتكرر وتصعيد سياستها الاستيطانية والتوسعية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية.

ودعت الشبكة سائر القوى السياسية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها وإعلان موقف واضح من والكشف عن الآلية والهدف الذي أوجبت اتخاذ هذا القرار الأمر الذي أحرج وأحبط الجهود الفلسطينية والدولية لملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وإهدار أهم فرصة جدية لمساءلة إسرائيل على جرائمها الممتدة منذ أكثر من ستين عاما.