المطران عطاالله حنا يدين بشدة النشاطات المشبوهة التي تقوم بها جماعات تطلق على نفسها " المسيحيون الصهاينة"

المطران عطاالله حنا يدين بشدة النشاطات المشبوهة التي تقوم بها جماعات تطلق على نفسها " المسيحيون الصهاينة"

القدس – أنتقد سيادة المطران عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس النشاطات المشبوهة التي تقوم بها بعض الوفود الأمريكية المتصهينة والتي تدعي المسيحية والمسيحية منها براء. حيث وصلت الى البلاد مجموعات تطلق على نفسها " المسيحيون الصهاينة" وذلك للتضامن مع أسرائيل والمشاركة بمسيراتها بالقدس.

وقال صاحب السيادة: أننا نستنكر ونشجب بشدة ما تقوم به هذه الجماعات مدعية بأنها تفعل هذا بأسم المسيحية في حين أن المسيحية الحقة لا يمكنها أن تقبل الظلم وأن تبرر العنصرية والقمع والأحتلال. وقال سيادته أن هذه الجماعات هي جماعات سياسية متصهينة لا تمثل المسيحية ولا يحق لها ان تتحدث بأسم المسيحية. فمن يأتي تضامنا مع القتلة ومجرمي الحرب لا يمكن أن يكون مسيحيا ذلك لأن الديانة المسيحية هي ديانة العدل ومناصرة المظلومين وترفض القهر والظلم بكافة أشكاله وألوانه. فالأنجيل المقدس مليء بمواقف السيد المسيح الأنسانية التي عبر خلالها عن وقوفه الى جانب المظلومين والمعذبين والمقهورين.

أما أن يأتي هؤلاء الصهاينة ويقولوا أننا نتضامن مع أسرائيل بأسم المسيحية فهذا موقف غير مسيحي لا بل معاد للمسيحية ويتعارض مع مبادئها ورسالتها وقيمها.

أن كنائس الأرض المقدسة أعلنت مرارا وتكرارا عن رفضها وأستنكارها لنشاطات هذه المجموعات المشبوهة وهي اليوم تؤكد هذا الموقف فلو كان هؤلاء مسيحيون بالفعل لكان الأجدر بهم أن يتضامنوا مع الشعب الفلسطيني الذي تمتهن كرامته في القدس وفي كل الأراضي الفلسطينية. ولو كان هؤلاء مسيحيين بالفعل لطالبوا برفع الحصار عن غزة وذهبوا للتضامن مع أهلنا هناك.

أن التضامن مع الظالم على حساب المظلوم وأن التضامن مع القاتل على حساب المقتول الذي يمارس أنتهاكات حقوق الأنسان هو موقف أبعد ما يكون عن قيم الأنجيل.

وعلى هذه الجماعات المشبوهة التي تدعي المسيحية زورا وبهتانا أن تعرف بأن هنالك مسيحيين فلسطينيين في هذه البلاد يعانون من يعانيه كل الشعب الفلسطيني من قمع وأجحاف في الحقوق.

أننا نطالب وسائل الأعلام وكافة الجهات المعنية بتوخي الحيطة والحذر وعدم أعطاء الصبغة المسيحية لهذه الجماعات وعدم التعامل مع هذه الجماعات على أنها مسيحية.

ففي قاموسنا الكنسي اللاهوتي لا يوجد هنالك شيء أسمه "المسيحية الصهيونية". فأما أن تكون مسيحيا وأما أن تكون صهيونيا. أما أن تدمج بين ما هو صالح وما هو طالح وما هو خير وما هو سيء فهذا أمر غير منطقي. لا سيما أن المسيحية هي ديانة المحبة اما الصهيونية فهي حركة سياسية عنصرية.