قطاع غزة: مسيرات تضامن مع الأقصى استنكارا لموقف السلطة من تقرير غولدستون

قطاع غزة: مسيرات تضامن مع الأقصى استنكارا لموقف السلطة من تقرير غولدستون

دعا إسماعيل هنية رئيس الوزراء في حكومة غزة أن تكون جائزة نوبل للسلام التي فاز بها الرئيس الأمريكي "باراك أوباما أمس الخميس ذات صدىً سياسي تجاه الشعب الفلسطيني والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال هنية في تصريحات له الجمعة "سمعنا خطابات كثيرة لأوباما، ولكننا بحاجة إلى الأفعال وليس إلى الأقوال"، مضيفاً أنه في حال لم يكن هناك تغيير جذري في السياسة الأمريكية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته وما يجري في القدس، فإن هذه الجائزة لن تقدم أو تأخر".

وفي الشأن الداخلي، طالب هنية قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة من أجل استعادة حيوية المصالحة الوطنية التي تسعى مصر إلى تحقيقها.

وقال: إن "المصالحة قرار وطني وإستراتيجية لا رجعة عنها، ولكن ما حدث من تأجيل "تقرير غولدستون" حرك كل مشاعر الغضب على المستوى الحركي والشعبي، ولكن يجب على القيادة في رام الله أن تتخذ إجراءات سريعة حول هذا الموضوع".

من جهةٍ أخرى، أكد أن ما يجري في القدس هو تنفيذ للخطة الإسرائيلية للاستيلاء الكامل على الأقصى، موضحاً أن ما يحدث يتخطى كل المخاطر التي تعود عليها الشعب الفلسطيني خلال الحقبة الماضية.

وقال هنية "لا يمكن أن نفرط في مسجدنا، ولا يمكن أن نتنازل عن قدسنا، وسندفع كل غالٍ ونفيس من أجل أن يبقى المسجد الأقصى مصانًا وحرمًا آمنًا لكل من يدخل إليه رغم جرائم المحتلين".

واعتبر هنية أن معركة الأقصى الحقيقية بدأت، مطالبا الأمة العربية والإسلامية أن تتحمل مسؤوليتها من اجل حماية المسجد الأقصى والقدس.

إلى ذلك نظمت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، بعد ظهر الجمعة، مسيرات حاشدة في أنحاء مختلفة من قطاع غزة تضامنا مع المسجد الأقصى، واحتجاجا على تأجيل تقرير غولدستون.

وانطلقت مسيرة حركة الجهاد الإسلامي من أمام مسجد الصديق شرق جباليا شمال قطاع غزة، حيث حمل المشاركون رايات الحركة، مرددين هتافات للأقصى ومنددين بتأجيل قرار غولدستون من قبل السلطة.

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن هدف الاعتداءات على المسجد الأقصى هو تهويد القدس وتغيير واقع المدينة، ولابد من الاستعداد لمواجهة الاحتلال.

وأضاف البطش أن تقرير غولدستون ساوى بين الجلاد والضحية، وأن تأجيل بحثه من قبل السلطة "جريمة"، على حسب وصفه.

واعتبر البطش المصالحة الفلسطينية واجبا وطنيا وشرعيا، مطالبا بالعمل على إنهاء الانقسام، داعيا سرايا القدس والقسام إلى أسر المزيد من الجنود الإسرائيليين لإنهاء صفقة الأقصى.

كما خرجت مسيرات حاشدة لحركة حماس، من محافظة الوسطى وجميع مناطق خان يونس تضامنا مع الأقصى وضد تأجيل غولدستون.

وخرجت المسيرة من كافة مساجد خان يونس وجابت الشوارع يتقدمها عشرات الدراجات النارية التي حملت عناصر من حماس ترفع الرايات الخضراء، قبل أن تتجمع بالقرب من المسجد الكبير وسط المدينة.

ورفع المشاركون لافتات تستنصر المسلمين في العالم للوقوف إلى جانب أهلنا في القدس، والتصدي للعدوان الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى.

وألقى القيادي في حركة حماس والنائب في المجلس التشريعي يحيى موسى كلمة في ختام المسيرة أشاد فيها بهبة الجماهير نصرة للأقصى المبارك، وقال إن المسجد الأقصى لم يعد في خطر فقط، وإنما يتعرض للهدم فعليا، ويعتدى عليه بأبشع الممارسات والأساليب.

ودعا موسى إلى تشكيل تحالف وطني موحد وجبهة إسلامية من كافة أبناء شعبنا لمواجهة الخطر الإسرائيلي الذي يتعرض له الأقصى.

كما نظمت حركة "حماس" وسط قطاع غزة الجمعة مسيرات حاشدة في مخيمي النصيرات والبريج تنديدا بالهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى واستنكارا لموقف السلطة من تقرير "غولدستون".

وفي كلمة "حماس" أدان النائب في المجلس التشريعي د.عبد الرحمن الجمل ما يتعرض له المسجد الأقصى مضيفا: "أن ما يحصل في المسجد الأقصى المبارك هو جريمة نكراء يقوم بها الاحتلال".

وطالب الجمل الأمتين العربية والإسلامية، وكل شعوب العالم بالتحرك من أجل إنقاذ المسجد الأقصى، والعمل على وضح حد لعنجهية الاحتلال.