حماس: الورقة المصرية تحتاج إلى تدقيق ومراجعة

حماس: الورقة المصرية تحتاج إلى تدقيق ومراجعة


قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الوثيقة المصرية الجديدة المقترحة للمصالحة الفلسطينية ما تزال تحتاج إلى مزيد من النقاش، مؤكدة أن لها عليها ملاحظات واستدراكات لا بد من التباحث بشأنها مع المسؤولين المصريين.

وصرح عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق أمس في العاصمة السورية دمشق أن الورقة المصرية تحتاج إلى تدقيق ومراجعة.

وأكد الرشق التزام حركته بكل ما تم التوافق عليه مع المسؤولين المصريين، وبالاتفاقات التي تمت بشكل نهائي في لجان الحوار مع وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).


بنود جديدة

من جهته قال مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان إن الورقة المصرية الجديدة "تضمنت مسائل لم يتفق عليها ولم تبحث أصلا بشكل مناسب".

واعتبر أن إدراج هذه المسائل في الورقة "ليس من روح المصالحة في شيء"، مؤكدا أن هناك اتصالات مع الجانب المصري "لتحديد الآلية التي سنتمكن بها من مناقشة هذه البنود والحوار حولها وإعطاء رأينا وموقفنا حولها".

وقال حمدان في برنامج "حوار مفتوح" على قناة الجزيرة مساء أمس "حتى اللحظة ليس هناك أي مواعيد محددة في هذا الجانب لزيارة وفد من الحركة للقاهرة، والاتصالات لا تزال جارية لتحديد آلية الرد على هذه النقاط ونقاشها مع الجانب المصري".

وقد علم مراسل الجزيرة في دمشق من مصدر رسمي في الحركة أنها أرجأت زيارة وفدها الذي كان سيرأسه نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق إلى القاهرة اليوم الأحد، وذلك بسبب سفر مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان خارج البلاد.

وكانت حماس من قبل طلبت مهلة إضافية وافقت عليها القاهرة لدراسة الورقة المصرية للمصالحة، مؤكدة حرصها على إنجاح الجهود المصرية والتعامل مع ورقة المصالحة "بكل جدية ومسؤولية وطنية".

وسبق أن أشار المتحدث باسم حماس في قطاع غزة فوزي برهوم إلى أن قيادة الحركة سترسل الأحد إلى القاهرة وفدا قياديا ليسلمها رد الحركة على كل البنود الواردة في المقترح المصري.

نفي مصري

غير أن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي نفى أن تكون الورقة المصرية تتضمن نقاطا لم يتم الاتفاق أو التداول بشأنها، وقال "كما حدث في الماضي نلاحظ أن هناك تراجعا إلى الوراء بدلا من التقدم إلى الأمام".

وأكد أن الورقة المقدمة من مصر "هي خلاصة الحوارات والاتفاقات التي تمت مع الجميع وبموافقة الجميع، وهي ورقة مطروحة للتوقيع وليس للتفاوض أو التعديل"، معتبرا أن هذه الوثيقة صيغت "بمنتهى الموضوعية والأمانة".

وقال إن ما سماه "التضارب في المواقف" بين قيادات حماس "مسألة مقلقة"، ودعا الحركة إلى "إعلان موقف واضح لأنها هي المعنية أكثر من غيرها بهذه المصالحة"، التي "ذهبت مصر فيها بعيدا في الاستجابة للعديد من الملاحظات والاقتراحات والتعليقات التي وضعتها حماس".

من جهة أخرى أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيدعو إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 25 يناير/كانون الثاني المقبل، واتهم حماس بالتهرب من توقيع اتفاق المصالحة عبر اختلاق مبررات.

وأضاف عباس في لقاء للمجلس الثوري لحركة فتح ليل السبت أنه سيتحدث عن هذا الموضوع وتفاصيله بعد 25 من الشهر الجاري، وهو الموعد الذي ينص عليه القانون لإصدار مرسوم بإجراء الانتخابات.

"الجزيرة"