الخطر يتهدد 28 منزلا آخرا: متطرفون يهود يقتحمون منزلا في الشيخ جراح بالقدس ويستولون عليه

الخطر يتهدد 28 منزلا آخرا: متطرفون يهود يقتحمون منزلا في الشيخ جراح بالقدس ويستولون عليه

اقتحمت مجموعة من اليهود المتطرفين، اليوم، الجزء المغلق من منزل الحاجة المُسنة رفقة الكرد (85 عاماً) في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة.

وكانت محكمة المركزية في القدس ردت صباح اليوم بالرفض على الاستئناف الذي تقدمت به العائلة الفلسطينية بقضية إثبات الملكية. وبعد وقت قصير من صدور قرار المحكمة، ودون أن تعلم به الأسرة الفلسطينية، قام اليهود المتطرفون برفقة قوات من الشرطة باقتحام المنزل.
واعتدى المتطرفون على الكرد، وقاموا بإخراجها وأثاثها من المنزل وسط حراساتٍ عسكرية وشُرطية مشددة، بهدف الاستيلاء عليه وتحويله إلى بؤرة استيطانية.

يُذكر أن المنزل يقع ضمن منازل الحي الـ28 التي يتهدد سكانها خطر الترحيل والطرد منها على غرار منازل عائلات: الغاوي، والكرد، وحنون، بزعم ملكية هذه الجماعات المتطرفة للأرض المقامة عليها المنازل.

ونقلت مصادر اسرائيلية عن جهات وصفتها بالمتابعة " ان المستوطنيين اليهود سيتمكنون في نهاية المطاف من الاستيلاء على جميع منازل الحي الـ28 التي يتهدد سكانها خطر الترحيل حيث وان اعمال تشييد فندق سياحي كبير بالحي ستبدأ قريبا بالاضافة الى إنشاء 20 وحدة سكنية لليهود.

يُذكر أن المنزل يقع ضمن منازل الحي الـ28 التي يتهدد سكانها خطر الترحيل والطرد منها على غرار منازل عائلات: الغاوي، والكرد، وحنون، بزعم ملكية هذه الجماعات المتطرفة للأرض المقامة عليها المنازل.
الموقع الجغرافيّ:

يقع حيّ الشيخ جرّاح شماليّ البلدة القديمة في شرق القدس المحتلّة، ويحدّه من الشمال جبل المشارف، ومن الشرق حرم الجامعة العبريّة في القدس، ومن الغرب مستوطنة رامات إشكول. موقع الحيّ هذا هو السبب الرئيس وراء الهجمة الاستيطانيّة الحاليّة عليه، فهو من وجهة نظر الاحتلال يفصل الجامعة العبريّة عن المحيط اليهوديّ، ويُشكّل عائقاً للتواصل الجغرافيّ اليهوديّ بين غربيّ القدس وشرقها، فهو يطلّ على الطريق الرئيس الذي يربط كتلة E1 الاستيطانيّة الموجودة شرقيّ القدس بالجزء الغربيّ من القدس، كما أنّه يُمثّل مع حيّ وادي الجوز الحدّ الشماليّ للبلدة القديمة قلب مدينة القدس.
1- إسكان حيّ الشيخ جرّاح: بدأت محاولات الاحتلال لاختراق الحيّ منذ عام 1972، عندما ادّعى بعض المستوطنين اليهود المتديّنين ملكيّتهم لأرض إسكان الشيخ جرّاح الواقع في الجهة الغربيّة من حيّ الشيخ جرّاخ ورفعوا قضيّةً أمام محاكم الاحتلال لإثبات هذه الملكيّة.

وتعود ملكيّة هذه الأرض في الأصل للحكومة الأردنيّة، لكنّها في بداية الخمسينيّات منحتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين لتبني عليها إسكاناً من 28 وحدة سكنية لإيواء عددٍ من العائلات مقدسية، مقابل أن تتنازل هذه العائلات عن الخدمات والمنح الغذائيّة التي تقدمها الوكالة للاّجئين الفلسطينيّين، وقد نصّ الاتّفقاق حينها على أنّه بعد مرور 3 سنوات أي بتاريخ 15 تشرين ثاني/نوفمبر 1959 يصبح العقار ملكاً للعائلات اللاجئة التي سكنت فيه.

تجاهلت محاكم الاحتلال هذه الحقيقة وقرّرت استكمال النظر في دعوى المستوطنين، فلجأ حينها أصحاب المساكن لتوكيل محامٍ يهوديّ يُدعى "توسيا كوهين" للدفاع عنهم, لكنّ هذا المحامي خان موكّليه واتّفق مع المستوطنين على تسويةٍ يتم فيها تثبيت ملكيّة المستوطنين للأرض مع اعتبار الأهالي سكاناً محميّيّن فيها. بناءاً على هذه التسوية التي تمّت دون علم الأهالي من قبل المحامي قرّر الأهالي سحب التوكيلات من المحاميّ "كوهين" ووكلوا بدلاً منه المحامي حسني أبو حسين ليتولى الدفاع عنهم وذلك في العام 1996.

بعد توكيل المحامي أبو حسين سلّم المستوطنون الأهالي بلاغاتٍ تطالبهم بدفع الإيجارات لهم بأثر، عندها تقدّم أبو حسين باعتراض على ادّعاء المستوطنين ملكيتهم لأرض إسكان الشيخ جراح وقدم إثباتاتٍ تدلّ على أنّ هذه القطعة هي ملك السيد سليمان درويش حجازي، وبناءً على ذلك أصبح السيّد حجازي هو صاحب الحقّ في الإيجارات، وتقدم المحامي بطلب آخر لإلغاء أو تجميد قرار دفع الإيجارات للمستوطنين لحين الانتهاء من ملف إثبات الملكية للسيد سليمان حجازي.
وفي 20 حزيران/يونيو 2006 ردّت محكمة الاحتلال بالرّفض على دعوى المواطن سليمان حجازي بقضية إثبات الملكية لأرض إسكان الشيخ جرّاح، وهذا يعني إعادة فتح ملف ادعاءات المستوطنين الباطلة من جديد.

وفي مطلع العام 2008 باع المستوطنون المتديّنون الأرض إلى شركةٍ استثماريّةٍ كبيرة تُسمّى "نحلات شمعون"، والتي قدّمت بدورها مخطّطاً لبناء 200 وحدة استيطانية مكان إسكان الشيخ جرّاح الموجود على الأرض والذي يضمّ 28 منزلاً.

وبناءً على المخطّط الجديد سلّمت سلطات الاحتلال رسميّاً سكّان المنازل الـ28 إخطاراتٍ بإخلاء منازلهم تمهيداً لهدمها وبدء مشروع بناء الوحدات الاستيطانيّة.

-------
المصدر: مؤسسة القدس الدولية - إدارة الإعلام والمعلومات (بتصرف)
ومن جهتها حذرت مؤسسة فلسطينية اليوم من عزم بلدية القدس الإسرائيلية هدم 35 منزلا فلسطينيا في شرقي القدس بزعم عدم الترخيص والبناء غير القانوني.

وقالت "مؤسسة المقدسي"، في بيان لها ، إنها حصلت على وثيقة تم تسريبها من داخل البلدية الإسرائيلية تبين عدد المنازل الفلسطينية التي ستقوم بهدمها خلال الأيام القادمة ومن بينها المنازل الثلاثة التي تم هدمها أمس في حيي الثوري وبيت حنينا.

وذكرت المؤسسة أن المنازل المهددة بالهدم تقع في أحياء البلدة القديمة والثوري وبيت حنينا وجبل المكبر وأم ليسون وصور باهر ووادي الجوز وبلدة سلون وبلدة العيسوية ورأس العامود.

وأضافت أن الوثيقة تشير إلى أن البلدية تعتزم هدم ما يزيد عن ستين منزلا فلسطينيا في مدينة القدس حتى نهاية العام الحالي بزعم "فرض القانون على شرقي القدس وضبط البناء الفلسطيني فيها".